أعاد السودان إلى المربع “صفر”.. من هو الفريق أول عبد الفتاح البرهان؟

القاهرة | جو-برس

تصدر قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان الحديث السياسي إقليميًا ودوليًا يوم الاثنين بعدما أطاح بالسلطة الانتقالية، ووضع حدّا للتكهنات المستمرة منذ بشهور بشأن عزمه الانقلاب على المدنيين.

وكان البرهان يقود المرحلة الانتقالية في السودان، بعد توليه رئاسة المجلس العسكري الانتقالي خلفًا لوزير الدفاع الفريق عوض بن عوف.

فمن هو عبد الفتاح البرهان؟

تولي عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي خلفًا لوزير الدفاع الفريق عوض بن عوف، الذي استقال من منصبه بعد يوم واحد فقط من توليه رئاسة المجلس وعزله للرئيس السابق عمر البشير.

وأعلن بن عوف في أبريل نيسان 2019، أنه اختار الفريق عبد الفتاح البرهان الذي حظي بقبول نسبي من قبل الجميع، رئيسًا جديدًا للمجلس العسكري، واستلم مهامه رسميًا بعد أداء اليمين الدستورية.

لم يكن اسم البرهان حاضرًا في مقدمة المشهد السياسي السوداني في السابق، فقد عرف بأنه عسكري مُنضبط، تدرج في مختلف المراتب العسكرية منذ أن خدم في الجيش السوداني ضابطًا في سلاح المشاة، حتى أصبح قائدًا للقوات البرية.

وفي فبراير شباط 2019، أعلن البشير عن تعديلات في قيادات الجيش، شملت ترقية البرهان من رتبة فريق ركن إلى فريق أول، وتوليه منصب المفتش العام للقوات المسلحة.

ويصفه عدد من زملائه بأنه شخص يتسم بالاعتدال وظل عسكريًا ملتزمًا بعيدًا عن الانتماء إلى أي تنظيم سياسي.

وتقول تقارير إن البرهان أشرف على مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن، ضمن التحالف بقيادة السعودية بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي.

ترجع جذور البرهان إلى ولاية نهر النيل الواقعة إلى الشمال من العاصمة الخرطوم، وقد ولد في عام 1960 في قرية قندتو.

وينتمي البرهان لأسرة دينية تتبع الطريقة الختمية، وهي إحدى الطرق الصوفية الكبرى في السودان، وكان لها دورها في الحياة السياسية السودانية ممثلة بالحزب الاتحادي الديمقراطي، المنافس التقليدي لحزب الأمة.

موضوعات متعلقة
السودان.. مظاهرات حاشدة رفضًا لدعوات استيلاء الجيش على السلطة
السودان.. حمدوك ينفي قبوله “حل الحكومة” وواشنطن تدعم “الانتقال الديمقراطي
تظاهر سودانيون يوم السبت دعمًا لاستيلاء الجيش على السلطة

قبول نسبي

في أول تحرك بعد تولي البرهان، تواصلت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تتبني الاحتجاجات في السودان مع المجلس العسكري الانتقالي.

وقال القيادي في التحالف، مدني عباس، لبي بي سي إن شخصية البرهان “مقبولة نسبيًا” بالنسبة لهم. وإن الهدف من الاتصالات هو التأكيد على ضرورة استجابة المجلس لمطالب المحتجين بتسليم السلطة لحكومة مدنية توافقية يغيب عنها العسكريون.

كما أكد على تمسك التحالف بمحاسبة الفاسدين والمتورطين في الفساد وإفقار الشعب السوداني.

وبرز اسم البرهان في فبراير شباط 2019، مع إعلان البشير لتعديلات في قيادات الجيش. وشملت قرارات البشير ترقيته من رتبة فريق ركن إلى فريق أول، وتوليه منصب المفتش العام للقوات المسلحة بعد أن كان قائدًا للقوات البرية.

ومع إعلان عزل البشير، كان البرهان أول قيادات الجيش وصولًا إلى مقر الإذاعة والتلفزيون السوداني، قبل وصول بن عوف لقراءة بيان القوات المسلحة.

وذكرت مصادر أنه كان من بين القيادات التي أبلغت البشير بعزله من الرئاسة.

وظهر البرهان لاحقًا في صفوف المعتصمين بساحة القيادة العامة الجيش، وهو يتحدث إلى الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني، إبراهيم الشيخ، وسط هتافات تطالب بإسقاط النظام.

ويشير البعض إلى تمتع البرهان بقبول شعبي وتوافق من الأطراف السياسية في البلاد، على عكس سلفه بن عوف.

ولعب البرهان دورًا في الكثير من الأحداث العسكرية الكبرى في المنطقة.

وتخرج البرهان في الدفعة 31 من الكلية الحربية، وعمل ضابطًا في قوات المشاة، وغيرها من وحدات الجيش. وشارك في حرب دارفور، وكذلك المعارك التي سبقت انفصال جنوب السودان عن شماله.

وانتُدب البرهان في مصر والأردن لعدد من الدورات التدريبية. وكان يتنقل مؤخرًا ما بين اليمن والإمارات العربية المتحدة.

كما تولى العديد من المناصب، من بينها ملحقًا عسكريًا في الصين، وقائدًا لقوات حرس الحدود، ورئيس أركان عمليات القوات البرية، ثم رئيس أركان القوات البرية.

وذكر بعض المواقع الإخبارية السودانية أن البشير عرض عليه منصب والي إحدى الولايات، لكنه رفض تولي منصب سياسي.

والبرهان لديه ثلاثة أبناء، ولدان وبنت، درس أكبرهم في جامعة الخرطوم.

المصدر: بي بي سي