انقلاب السودان.. 7 قتلى و140 مصابًا وانتقادات عالمية لإجراءات الجيش

الخرطوم | جو-برس

قالت وزارة الصحة السودانية إن 7 قتلى و140 مصابًا سقطوا في المواجهات التي وقعت في قوات الأمن والمحتجين على خلفية الانقلاب العسكري الذي وقع يوم الاثنين.

وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حل السلطة الانتقالية وتعطيل بعض بنود الوثيقة الدستورية وفرض حالة الطوارئ في عموم البلاد.

وجاء بيان البرهان بعد ساعات من اعتقال رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وعددًا من الوزراء والمسؤولين المدنيين.

وتوافد عشرات آلاف السودانيين إلى الشوراع رفضًا للانقلاب فيما فرض الجيش إجراءات صارمة للسيطرة على الأمور.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن 6 قتلى لقوا حتفهم بأعيرة نارية فيما قتل آخر بعد أن صدمته سيارة.

وقطع الجيش الطرق الرابطة بين المدن السودانية والعاصمة الخرطوم فيما استمر انقطاع خدمة الإنترنت وضعف الاتصالات.

وتوالت ردود الفعل الدولية الرافضة لإجراءات البرهان والمطالبة بالعودة إلى المسار الانتقالي بشكل سريع.

موضوعات متعلقة
السودان.. مظاهرات حاشدة رفضًا لدعوات استيلاء الجيش على السلطة
السودان.. حمدوك ينفي قبوله “حل الحكومة” وواشنطن تدعم “الانتقال الديمقراطي
تظاهر سودانيون يوم السبت دعمًا لاستيلاء الجيش على السلطة

واشنطن تندد وتجمّد معونات

ودانت الولايات المتحدة إجراءات الجيش السوداني، وقال وزير خارجيتها أنتوني بلينكن إن بلاده تدين ما حدث وترفض حل الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون.

وقال بلينكن إن الإجراءات التي اتخذها البرهان “تتعارض مع الإعلان الدستوري”. ودعا لعودة الحكومة الانتقالية ومؤسساتها على الفور.

وأضاف “اعتقال رئيس الوزراء وغيره من القادة المدنيين أمر غير مقبول”.

وأوقفت واشنطن فورًا تسليم 700 مليون دولار كانت مخصصة سابقًا لدعم التحول الديمقراطي في السودان.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق وعاجل مع شركائها لرسم نهج دبلوماسي مشترك، ومنع نشوء مزيد من القلاقل في السودان والمنطقة بسبب هذه الإجراءات.

وأكد البيت الأبيض رفضه إجراءات الجيش السوداني، ودعا للإفراج الفوري عن المسؤولين المدنيين المعتقلين.

على لسان نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير على رفض الولايات المتحدة لتصرفات الجيش السوداني.

ودانت السفارة الأميركية في الخرطوم الإجراءات التي قالت إنها “تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان”.

ودعت السفارة “الفاعلين الذين يعطلون انتقال السودان، إلى التنحي والسماح للحكومة الانتقالية اتي يقودها مدنيون بمواصلة عملها المهم لتحقيق أهداف الثورة”.

أما المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان فأعرب عن قلقه من تقارير عن سيطرة الجيش على الحكم في السودان.

وقال إن أي تغيير للحكومة الانتقالية بالقوة سيضع المساعدات الأميركية في خطر.

وفي السياق، دانت رئيسة وكالة المعونة الأميركية سامنتا باور، انقلاب الجيش السوداني، لكنها قالت إن المعونة الانسانية الأميركية للخرطوم “لن تتوقف”.

وقالت باور في بيان أدانت فيه الانقلاب العسكري: “ان المعونة الإنسانية التي تجاوزت 386 مليون دولار خلال 2021، ستستمر”.

موضوعات متعلقة
أعاد السودان إلى المربع “صفر”.. من هو الفريق أول عبد الفتاح البرهان؟


إدانات عالمية

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الانقلاب العسكري في السودان، وطالب بالإفراج فورًا عن رئيس الحكومة والمسؤولين المدنيين.

كما دعا مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الشركاء والدول الإقليمية لإعادة العملية الانتقالية في السودان إلى مسارها.

ودان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بشدة “محاولة الانقلاب في السودان”، ودعا جميع الأطراف إلى ضمان سلامة رئيس الوزراء والقيادات المدنية.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية نبيلة المصرالي إن الوضع في السودان يتغير بسرعة، وإن هناك حاجة إلى إيقاف العنف.

وطالبت المصرالي بإطلاق سراح المعتقلين، والحفاظ على ما سمته الانتقال التاريخي هناك.

كما دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “محاولة الانقلاب” في السودان، وأكد دعمه للحكومة الانتقالية.

واعتبرت الخارجية البريطانية أن هناك خطرًا متزايدًا لاحتمال تدهور الأوضاع في الخرطوم ومناطق أخرى.

وفي ألمانيا، قال وزير الخارجية هايكو ماس “يجب إنهاء محاولة الانقلاب على الفور”.

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية أندريا زاسه إلى “احترام إرادة الشعب”، و”إنهاء محاولة الإطاحة بالحكومة على الفور”.

وفي تركيا، قالت وزارة الخارجية إنها تتطلع إلى تمسك الأطراف السودانية بالإعلان الدستوري وعدم مقاطعة المسار الانتقالي.

موضوعات متعلقة
انقلاب السودان.. غضب في الداخل ومطالب بالعودة للمسار الانتقالي في الخارج

مواقف عربية وإفريقية

إفريقيًا، دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى إطلاق سراح جميع القادة السياسيين في السودان، والعودة إلى الحوار.

كما أعربت الجزائر عن بالغ قلقها حيال التطورات السودانية، وقالت وزارة الخارجية إن الجزائر تدعو جميع الأطراف، المدنية والعسكرية، للاحتكام إلى الحوار.

وفي مصر، قالت الخارجية المصرية إن وزير الخارجية سامح شكري ناقش مع المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي آخر التطورات في السودان.

 قالت وزارة الخارجية المصرية، إن القاهرة تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في السودان، مشددة على أن “أمن واستقرار السودان جزء من أمن واستقرار مصر والمنطقة”.

وأكدت في بيان على أهمية “تحقيق الاستقرار والأمن للشعب السوداني، والحفاظ على مقدراته، والتعامل مع التحديات الراهنة بالشكل الذي يضمن سلامة هذا البلد الشقيق”.

ودعت القاهرة الأطراف السودانية كافة إلى الالتزام بـ “ضبط النفس، لتغليب المصلحة العليا للوطن والتوافق الوطني”.

وقالت الخارجية الإثيوبية إنها تؤيد استكمال انتقال السودان إلى الديمقراطية، واحترام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية.

وأكدت ضرورة احترام تطلعات الشعب السوداني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وفي السعودية، قالت وزارة الخارجية إنها تتابع بقلق واهتمام بالغ الأحداث الجارية في السودان. ودعت إلى أهمية ضبط النفس والتهدئة وعدم التصعيد.

وفي قطر، قالت وزارة الخارجية إنها تتابع التطورات الحالية بقلق، ودعت الجميع إلى عدم التصعيد واحتواء الموقف وتغليب صوت الحكمة.

وأعربت الدوحة عن تطلعها لضرورة إعادة العملية السياسية إلى المسار الصحيح، تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني.

تأييد روسي ضمني

أما روسيا، فقالت إن الأحداث الحالية “دليل على وجود أزمة حادة في البلاد في المجالات السياسية والاقتصادية نتيجة اتباع سياسة فاشلة خلال العامين الماضيين”.

وقالت الخارجية الروسية إن السلطات الانتقالية “تجاهلت اليأس التي عانت منه أغلبية الشعب السوداني”.