البرهان: حمدوك في منزلي وليس معتقلًا وسيعود إلى بيته قريبًا

الخرطوم | جو-برس

طالب مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك “الانقلابيين” بالإفراج الفوري عنه، فيما تواصلت الاحتجاجات الشعبية وأعلن ثلاثة سفراء رفضهم للانقلاب.

وجاء مطلب مكتب حمدوك بإطلاق سراحه بعيد تأكيد قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان أن رئيس الوزراء ليس معتقلًا وأنه موجود في بيته (بيت البرهان).

وقال مكتب حمدوك، في بيان على فيسبوك “إن دعاوى رأس الانقلاب بأن ما يقوم به هو حماية للثورة لن تنطلي على الشعب السوداني”.

وأضاف المكتب “التحالف الذي يتشكل هدفه الإجهاز على السودان والثورة، ويقوده من الخلف المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق عمر البشير)”.

ووصف البيان إجراءات البرهان بأنها “مجرد تنفيذ إملاءات داخلية وخارجية، ولا علاقة لها بالجيش أو مصلحة الوطن”.

المحتجون واصلوا التظاهر في الخرطوم وعدد من الولايات

وقال البيان إن حمدوك هو القيادة التنفيذية التي يعترف بها الشعب السوداني والعالم، مشددًا على أنه “لا بديل عن الشوارع والإضرابات والعصيان حتى تعود مكتسبات الثورة”.

وفي وقت سابق اليوم، قال الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مؤتمر صحفي إن التحفظ على حمدوك جاء خوفًا عليه وليس خوفًا منه، وإنه سيعود إلى بيته خلال أيام.

في غضون ذلك، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطالبته بإطلاق سراح حمدوك وكافة المعتقلين تعسفيًا فورًا.

وأضاف غوتيريش، في مؤتمر صحفي، أنه يكرر إدانته الشديدة لاستحواذ العسكر على السلطة في السودان.

موضوعات متعلقة
السودان.. مظاهرات حاشدة رفضًا لدعوات استيلاء الجيش على السلطة
السودان.. حمدوك ينفي قبوله “حل الحكومة” وواشنطن تدعم “الانتقال الديمقراطي
تظاهر سودانيون يوم السبت دعمًا لاستيلاء الجيش على السلطة

تواصل الاحتجاجات

إلى ذلك، واصل آلاف السودانيين لليوم الثاني على التولي احتجاجهم رفضًا لسيطرة العسكريين على السلطة وإخراجهم المدنيين من الحكم.

وتشير التقارير الرسمية إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة نحو 150 في مواجهات بين قوات الجيش والمتظاهرين.

وخرجت مظاهرات في مناطق متفرقة بالعاصمة الخرطوم وعدة ولايات أخرى، احتجاجُا على الإجراءات التي أعلنها قائد الجيش السوداني يوم الاثنين.

وأحرق المتظاهرون إطارات سيارات في شوارع رئيسية بالخرطوم، وأغلقوا بعض الشوارع والجسور.

العاصمة الخرطوم شهدت مظاهرات كبيرة رفضًا للانقلاب
“قوى الحرية والتغيير” دعت السودانيين للنزول إلى الشوارع والعصيان المدني

ودعا تجمع المهنيين السودانيين إلى استخدام “أدوات المقاومة السلمية المجربة في الإضراب السياسي العام والعصيان المدني الشامل والمفتوح”.

وبث نشطاء صورًا على مواقع التواصل الاجتماعي لما قالوا إنه إغلاق المحال التجارية في العاصمة الخرطوم التزاما بالعصيان المدني.

وكانت دعوات أطلقت عبر مكبرات الصوت لحث المواطنين على المشاركة في العصيان المدني تنديدًا باستيلاء الجيش على السلطة.

وأغلق الجيش الطرق والجسور الرابطة بين الخرطوم والمدن الأخرى في محاولة لمنع وصول مزيد من المحتجين إلى العاصمة.

آلاف السودانيين تزلوا للشوارع رفضًا للانقلاب

انشقاقات في الخارجية

دبلوماسيًا، أبلغت وزيرة الخارجية في الحكومة الانتقالية مريم المهدي نظراءها العرب والأفارقة والغربيين أن حمدوك وأعضاء حكومته في مكان غير معلوم حتى اللحظة.

ودانت الخارجية السودانية في بيان “الانقلاب العسكري”، وقالت إنها “لن تستسلم لإعلاناته غير الدستورية، وستقاومه بكل وسائل المقاومة المدنية”.

كما رفض سفراء الخرطوم في فرنسا وبلجيكا وسويسرا، يوم الثلاثاء، إجراءات الجيش، ودعوا في بيان مشترك كافة الدول والشعوب لرفض الانقلاب.

وأضاف البيان “نعلن أن سفارات السودان لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا سفارات للشعب السوداني وثورته”.

موضوعات متعلقة
السودان.. مظاهرات حاشدة رفضًا لدعوات استيلاء الجيش على السلطة
السودان يحبط انقلابًا عسكريًا ويعتقل عشرات الضباط والمدنيين

تأييد للانقلاب

في المقابل، قررت مجموعة الميثاق الوطني رفع الاعتصام الذي كان موجودا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، استجابة لإعلان حالة الطوارئ وقرارات البرهان.

كما أعلن المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، تمسكه بإلغاء مسار شرق السودان المضمّن في اتفاقية جوبا للسلام.

وطالب المجلي بإقامة منبر تفاوضي خاص بقضية شرق السودان، وتكوين حكومة كفاءات وطنية وفقا للوثيقة الدستورية.

وقال كرار عسكر، أمين شباب المجلس الأعلى لنظارات البجا، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية إن المجلس متمسك بالتصعيد وإغلاق ميناء بورتسودان والطريق الدولي، حتى تتحقق مطالبه كاملة.

وتأتي هذه التطورات علي خلفية إطاحة الجيش بالمكون المدني من السلطة واعقتال رئيس الحكومة وعدد من الوزارء وإعلان حالة الطواري في البلاد.

وكان البرهان قال اليوم الثلاثاء إن تحرك الجيش جاء لوأد فتنة كانت على وشك الوقوع، متهمًا جزءًا من “الحرية والتغيير” بإثارة النعرات ومحاولة الاستحواذ على السلطة.

وتعهد البرهان بإلغاء حالة الطوارئ في غضون أيام وبتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، مؤكدًا أن الجيش لا يعتزم العمل بالسياسية.