رويترز: واشنطن ضغطت على الرياض لإعادة فتح مطار وموانئ اليمن

الرياض | جو-برس

قالت وكالة رويترز للأنباء إن مسؤولين أميركيين مارسوا ضغوطًا على الرياض خلال الأيام الأخيرة بهدف إعادة فتح مطار وموانئ اليمن، في محاولة لدفع الأزمة اليمنية نحو المفاوضات.

وزار عدد من المسؤولين الأميركيين الرياض مؤخرًا بينهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان وبريت ماكجورك ومبعوث واشنطن لليمن تيموثي ليندركينغ.

وشهدت هذه الزيارات بحسب رويترز “لقاءً صعبًا للغاية” بين سوليفان وولي عهد الرياض الأمير محمد بن سلمان.

جرى هذا اللقاء خلال أكتوبر تشرين الأول الجاري، وكان في إطار ضغوط أميركية مكثفة لإقناع الرياض برفع الحصار عن موانئ اليمن.

ويقول المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران إن الحصار المفروض على موانئ اليمن هو العقبة الرئيسية أمام وقف القتال المستمر منذ نحو سبع سنوات.

وأودت الحرب المدمرة بحياة أكثر من 230 ألف يمني وخلّفت أزمة إنسانية تقول الأمم المتحدة إنها الأسوأ على وجه الأرض.

ويفرص تحالف عسكري تقوده الرياض منذ 2015 حصارًا على الموانئ اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين الذين يشنون هجمات متواصلة على المملكة.

ويفرض التحالف حصارًا مماثلًا على مطار العاصمة صنعاء ولا يسمح إلا ببعض الرحلات المحدودة وغالبًا ما تكون رحلات أممية.

وتشترط الرياض أن يتزامن رفع الحصار مع وقف شامل لإطلاق النار فيما يتمسك الحوثيون باتخاذ هذه الخطوة كمقدمة للتفاوض وليس لوقف القتال.

بلينكن: نتعامل مع ولي عهد السعودية وآخرين وفق مصالحنا وليس وفق مواقفنا
دبلوماسي إيراني: الرياض جادّة في المفاوضات وسنجلس مجددًا في الوقت المناسب
نيويورك تايمز: واشنطن ستمرر بعض مبيعات الأسلحة للإمارات والسعودية

مقاربة أميركية

وأكدت الولايات المتحدة مرارًا التزامها بدعم أمن السعودية التي تعتبر حليفًا استراتيجيًا لها، لكنها تقول أيضًا إنها ملتزمة بوقف حرب اليمن.

وتعتبر الأزمة اليمنية ورقة مهمة على طاولة المفاوضات الأميركية الإيرانية المتعثرة بشأن برنامج طهران النووي الذي يثير مخاوف الغرب والخليجيين أيضًا.

كما إن اليمن جزء أصيل من مفاوضات سعودية إيرانية حذرة تستضيفها بغداد منذ أبريل نيسان دون نتيجة تذكر.

وقالت المصادر لوكالة رويترز إن واشنطن تضغط على الرياض لإتاحة فرصة الوصول للموانئ اليمنية بشكل كامل.

لكن المملكة التي تتعرض لقصف حوثي مستمر، طلبت أسلحة أميركية متطورة لتعزيز دفاعاتها، بحسب المصادر.

وهاجم الحوثيون مرارًا منشآت عسكرية ونفطية سعودية حيويةفضلًا عن استهداف شبه يومي بالمسيّرات والصواريخ الباليستية لجنوب المملكة.

ويعرقل الحصار جهودًا تبذلها الأمم المتحدة لدعم المدنيين اليمنيين المتضررين بشدّة من الحرب.

بيد أن السعودية تقول إن إجراءاتها تهدف لمنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين عبر البحر.

وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز إن الولايات المتحدة تبدي اهتمامًا كبيرًا بمسألة المطار والموانئ سواءً في السر أو العلن.

وتعتقد واشنطن بحسب المسؤول أن رفع الحصار هو الشيء الصحيح الذي يجب على السعودية فعله.

وأوضح المسؤول أن محادثات تجري بشأن كيفية وفاء الأميركيين بالتزامهم تجاه أمن المملكة دون منحها أسحلة هجومية قد تستخدم في حرب اليمن.

وأوقفت إدارة بايدن بيع أسلحة هجومية للرياض في محاولة لدفعها نحو وقف الحرب، لكنها واصلت تقديم الأسلحة الدفاعية كالتزام سياسي.

وسحبت إدارة بايدن تأييد واشنطن لعمليات التحالف في اليمن، وأبدت فتورًا في التعامل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.