بلومبيرغ: واشنطن تعمل مع الإمارات من أجل إعادة “حمدوك” للسلطة

الخرطوم | جو-برس

قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تعمل مع الإمارات من أجل إعادة رئيس الحكومة السودانية المعزول عبد الله حمدوك إلى السلطة.

ولفتت الوكالة إلى أن جوهر الموقف الأميركي كان إدانة الانقلاب والضغط على الجنرالات لإعادة الحكومة المدنية التي اعتُقل قادتها.

كما جمّدت واشنطن 700 مليون دولار على الفور كانت جزءًا من خطة دعم الانتقال الديمقراطي في السودان.

ويوم الخميس أدلى جو بايدن يتصريح يدفع مجلس الأمن الدولي لإدانة ما جرى في السودان ووصفه بأنه “انقلاب”.

وفشل مجلس الأمن الدولي يوم الخميس في إدانة ما جرى في السودان بسبب اعتراض روسي صيني، واكتفى بالإعراب عن قلقه إزاء التطورات.

وفي الكواليس، يعمل بريت ماكغورك، منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن كثب مع طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي الإماراتي، لإتمام صفقة.

وتقوم الصفقة على إقناع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بإعادة حمدوك للسطلة مع استبعاد بعض الوزراء القدامى.

وكانت الحكومة الانتقالية التي أطيح بها يوم الاثنين توفر دورًا رئيسيًا للبرهان والجيش.

فقد ترأس البرهان المجلس السيادي الحاكم، وحصل العسكريون على ستة وزارات من أصل 13 وزارة.

وكان مقررًا أن تنتقل رئاسة مجلس السيادة الحاكم إلى شخص مدني الشهر المقبل.

لكن البرهان أطاح بالمدنيين واعتقل حمدوك قبل أن يعيده لمنزله ويبقيه تحت حراسة مشددة.

وحاليًا يقبع العديد من الوزراء المدنيين رهن الاعتقال فيما تجري محاولات لتدارك الموقف.

وقال سفير السودان في واشنطن نور الدين ساتي للوكالة إنه على علم بالجهود التي تبذلها الإمارات ومصر في هذا الصدد.

وأضاف “نحن نقدر الدور الذي تقوم به الإمارات.. إنهم يحاولون مساعدتنا في حل المشكلة”.

إقرأ أيضًا
واشنطن بوست: رغم خيبة الأمل.. غالبية الأفارقة ما زالوا راغبين في الديمقراطية
“حي ويريد استعادة ليبيا”.. نص حوار سيف الإسلام القذافي مع نيويورك تايمز
واشنطن بوست: أزمة تونس خطيرة لكن “سعيّد” ما يزال الأكثر شعبية

خوف من المحاكمة

ويخشى العديد من ضباط الجيش السودانيين من أن تؤدي التحقيقات في الجرائم التي ارتكبوها بحق المدنيين خلال انتفاضة 2019 إلى سجنهم أو ما هو أسوأ.

وقال كاميرون هدسون، زميل بارز في المجلس الأطلسي، إن الحكومة السودانية المدنية تصارع من أجل إيجاد آلية لمحاسبة العسكريين على الجرائم التي ارتكبت في بداية الثورة.

وأضاف أن احتمال خسارة البرهان لرئاسة مجلس السيادة قد يفتح الباب أمام تجريد الجيش من ممتلكاته المالية الكبيرة داخل البلاد. 

وقال “كان هذا هو الدافع وراء الانقلاب للاستيلاء على السلطة”، في إشارة إلى احتمالية إقامة محاكم وسحب الاستثمارات من الجيش.

من جهته، قال سفير الخرطوم لدى واشنطن إن احتمال محاكمة القادة العسكريين كان “أحد مسببات” الانقلاب. 

وأضاف: “إنهم قلقون إذا سلموا السلطة إلى المدنيين.. عندئذ ستعود قضية المساءلة بكامل قوتها”.

وأقر ساتي بأن بعض القادة المدنيين في الحكومة الانتقالية بالغوا في التعامل مع مخاوف الجيش. 

وقال: “إذا كان لديك شخص يحمل مسدسًا، فلا يمكنك إخراجه من يده إلا إذا أعطيته بديلاً”.

وحتى لو عملت الدبلوماسية الإماراتية مع البرهان والجنرالات، فإن حل الأزمة في الخرطوم سيكون حلو ومر. 

فقد تم تصميم الحكومة الانتقالية لتقاسم السلطة في البداية، وصولًا إلى سيطرة مدنية كاملة على الحكومة. 

وإذا تمكن الجيش من القيام بانقلاب لوقف الملاحقة القضائية لجرائمه، فإن ذلك يبعث برسالة قوية حول المؤسسة التي تمتلك السلطة الحقيقية في السودان.

في الوقت الحالي، يشعر ساتي بالتفاؤل بأن الحكومة الانتقالية التي خدمها يمكن إعادة تشكيلها. 

وقال: “إما أن تجد حلًا للخروج من هذه الفوضى وتوقف عمليات القتل، أو تسمح لهم بالاستمرار”. 

وأضاف “يجب أن تكون هناك طريقة لوضع حد للأزمة والمشاركة في محادثات لمساعدتنا على المضي قدمًا”.

ويوم الخميس، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن السعودية والإمارات مصر يمكنهم الضغط على البرهان لوقف العنف على الأقل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدول الثلاث تمتلك روابط أكثر من غيرها من البرهان.

وقالت إن الدعم الإماراتي المالي للعسكريين في السودان ساعدهم على امتلاك قوة على الأرض.

وقال البرهان إن الجيش عازم على المضي قدمًا في ما بدأه، مشيرًا إلى أنه عرض على حمدوك تشكيل حكومة جديدة.