عملية “أزور”.. باريس تتهم يمينيًا متطرفًا بالتخطيط لقلب نظام الحكم

باريس | جو-برس

اتهم القضاء الفرنسي الناشط اليميني المتطرف ريمي داييه، بتكوين عصابة والتخطيط لأعمال إرهابية بهدف قلب نظام الحكم بالقوة، عبر عملية “أزور”.

وقالت مصادر قضائية فرنسية إن داييه كوّن عصابة من مدنيين وعسكريين وضمّت ضباطًا سابقين من الشرطة والدرك والجيش.

ويعرف داييه، هو نائب سابق في حزب “الحركة الديمقراطية، في أوساط اليمين المتطرف الذي يتبنّى خطابًا شعبويًا ويؤمن بنظرية المؤامرة.

وكانت عصابة داييه تخطط لشن هجمات عنيفة على منشآت عديدة منها مراكز التلقيح ضد كوفيد- 19، وشبكات الجيل الخامس للهوافت المحمولة.

كما خططت العصابة أيضًا لاستخدام الشرطة والمتفجرات للسيطرة على قصر الإليزيه ومبانٍ حكومية أخرى.

الإطاحة بالنظام

وفي وقت سابق، قالت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية أن السلطات كشفت محاولة انقلاب على السلطة في عملية إُطلق عليها اسم “أزور”.

وقالت الصحيفة يوم الأربعاء إن داييه كان يخطط للاستيلاء على الإليزيه بدعم من شبكة ضباط جيش ودرك وشرطة بعضهم لا يزال في الخدمة.

وسبق أن طُرد داييه (54 عامًا)، من حزب الحركة الديمقراطية المعتدل. وكان مخططه الأخير، بحسب لوباريزيان، “طموحًا وأحمق”.

وخطط داييه لإسقاط إيمانويل ماكرون وتأسيس سلطة جديدة من الشعب.

ونقلت لوباريزيان عن أحد حلفاء داييه المعتقلين حاليًا أن الخطة السريّة كانت بمثابة الخطوة الأخيرة.

وكانت هذه الخطوة تتمثل في حشد أكبر عدد من المتظاهرين تمهيدًا للإطاحة بالحكومة ومؤسسات الدولة الحالية.

وأثناء التحقيقات، اكتشف ضباط إدارة التحقيقات أن داييه شكل (تجمعًا إرهابيًا) له شبكة واسعة من الفروع في جميع أنحاء البلاد.

وضمّت الشبكة ضباطًا من الجيش والشرطة والدرك الحاليين والسابقين، بعضهم خارج البلاد.

ومن بين المنضوين تحت لواء داييه مقدم متقاعد يدعى كريستوف إم، وهو حائز على وسام الاستحقاق الفرنسي.

ويعمل كريستوف أمين الجناح العسكري للحركة، وقد كشفت التحقيقات شخصيات 36 نقيبًا على الأقل.

حبس احتياطي

في 19 أكتوبر تشرين الأول الجاري، وُضع داييه قيد الحبس الاحتياطي بتهمة “التخطيط لعمليات انقلابية وغيرها من أعمال العنف”.

وكان داييه معتقلًا منذ أشهر بتهمة التخطيط لعملية خطف فتاة، فيما وجه القضاء اتهامات لـ12 شخصًا على صلة بقضية المخطط الانقلابي.

وتشير التحقيقات الأخرى التي تجريها السلطات أيضًا إلى صلة داييه بحركات أخرى.

ومن بين هذه الحركات “النازيون الجدد” الذين كانوا يخططون لهجوم على نزل ماسوني في منطقة الألزاس، شمال شرقي البلاد.

دييه كان على اتصال بحركات أخرى من بينها “النازيون الجدد” (AFB)

وقالت شبكة “بي إف إم” (BFM) الفرنسية إن عسكريين سابقين شرعوا بتدريب مجندين لتنفيذ خطة الهجوم على قصر الإليزيه، الرئاسي.

وخطط المهاجمون لاحتلال البرلمان لاحقًا قبل السيطرة على محطة إذاعية أو تلفزيونية يبثون من خلالها دعايتهم.

وكان داييه متهمًا باختطاف طفلة عمرها 8 أعوام بطلب من أمها شرقي فرنسا في أبريل نيسان الماضي.

لكن السلطات عثرت على السلطة سالمة مع أمها في سويسرا بعد 5 أيام من أخذها من بيت جدتها.

وأصدرت السلطات مذكرة توقيف دولية ضد داييه خلال إقامته هو وعائلته في ماليزيا.

وجاء القرار على خلفية اتهامه بالتخطيط لعملية أزور واتهامه بالتآمر والإرهاب. وقامت السلطات الماليزية بترحليه بحجّة انتهاء صلاحية تأشيرته.

واعتقلت الشرطة الفرنسية داييه لدى عودته إلى البلاد في يونيو حزيران الماضي.

وينفي محامي داييه جميع الاتهامات الموجهة إلى موكله ويصفه بأنه “سجين سياسي”.

المصدر: وكالات