الجيش السوداني يغلق الطرق والجسور ويقطع الإنترنت قبيل تظاهرات مرتقبة

الخرطوم | جو-برس

فرضت قوات الأمن السودانية إجراءات مشددة في العاصمة الخرطوم؛ قبيل تظاهرات مرتقبة يوم السبت، فيما تصاعدت التحذيرات الغربية من استخدام العنف ضد المحتجين.

وأغلقت قوات الأمن كافة الجسور في الخرطوم تزامنًا مع ما يطلق عليها المحتجون “مليونية 30 أكتوبر تشرين الأول”، المزمع تنفيذها اليوم السبت.

ودعت أحزاب سياسية ونشطاء الأسبوع الماضي للتظاهر يوم السبت رفضًا للإجراءات التي اتخذها الجيش ضد الحكومة المدنية.

ويطالب الداعون للتظاهرة قادة الجيش بإطلاق سراح المسؤولين المدنيين المعتقلين والعودة بالبلاد إلى المسار الانتقالي وصولًا إلى حكومة مدنية منتخبة.

وتظاهر آلاف السودانيين بالفعل الأسبوع الماضي احتجاجًا على الانقلاب الذي قاده الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأعلنت إدارة المرور السودانية إغلاق كافة الطرق الرئيسية والجسور في الخرطوم يوم السبت، باستثناء جسري الحلفايا وسوبا.

وأفاد تلفزيون الحدث المملوك للسعودية يوم السبت بانقطاع خدمات الاتصالات في السودان قبيل التظاهرات المرتقبة.

وقتل 11 محتجًا على الأقل وأصيب مئات خلال مواجهات مع الجيش الأسبوع الماضي.

تحذير أميركي

وطالبت الولايات المتحدة يوم الجمعة بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين. وقالت إن رد فعل الجيش سيكون اختبارًا لنواياه.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم السبت إن على قوات الأمن السودانية احترام حقوق الإنسان، وإن أي عنف ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول.

وأضاف على حسابه على تويتر أن الولايات المتحدة “تقف بجانب الشعب السوداني في نضاله السلمي من أجل الديمقراطية”.

ويوم الجمعة، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية للصحفيين “غدًا سيظهر مؤشر حقيقي على نوايا الجيش”.

وأشار المسؤول إلى شعور واشنطن بالارتياح للسماح لرئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك بالعودة إلى منزله.

لكنه قال إن هذا لا يكفي لأن حمدوك لا يزال رهن الإقامة الجبرية ولا يمكنه مواصلة عمله.

وقال المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إنه تحدث يوم الجمعة إلى حمدوك والبرهان ووزيرة الخارجية في الحكومة المعزولة مريم الصادق المهدي.

وأوضح فيلتمان أنه بعث برسالة واضحة مفادها ضرورة السماح للشعب السوداني بالاحتجاج السلمي.

كما قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان فولكار بيرثيس يوم الجمعة إنه التقى بقائد قوة الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأوضح بيرثيس أنه ناشد حميدتي بضرورة خفض التصعيد وتجنب المواجهة مع المظاهرات المزمعة اليوم السبت.

في السياق، طالب المبعوث البريطاني الخاص للسودان روبرت فيرويذر، قوات الأمن السودانية باحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.

وأضاف فيرويذر “سيخرج كثير من السودانيين اليوم في مظاهرات بالشوارع. من الضروري أن تحترم القوات الأمنية حرية وحق التعبير عن الرأي”.

وأكد “ستتحمل أجهزة الأمن وقياداتها المسؤولية عن أي عنف ضد المتظاهرين.”

في غضون ذلك، قالت قناة “الجزيرة” القطرية يوم السبت إن البرهان أعفى عددًا من الدبلوماسيين من مناصبهم منهم سفراء السودان في تركيا والإمارات وجنوب أفريقيا.

والأسبوع الماضي، أعفى البرهان 6 سفراء على خلفية رفضهم الإجراءات التي اتخذها الجيش ضد الحكومة المدنية.

حمدوك يقبل التفاوض بشروط

وقالت وكالة رويترز للأنباء يوم الجمعة إن رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك مستعد لتشكيل حكومة جديدة، والتفاوض مع العسكريين؛ شريطة الإفراج عن كافة المعتقلين.

ونقلت الوكالة عن مصادر مقربة من حمدوك أن الأخير لا يمانع في التفاوض بشأن تشكيل حكومة جديدة إذا تراجع الجيش عن انقلابه.

وقالت مصادر جلست مع حمدوك لرويترز إن الأخير يرغب في الحوار شريطة أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب.

وتشير المواقف المتضاربة بحسب المصادر إلى صعوبة الاتفاق سريعًا على صيغة لإنهاء الزمة المتصاعدة.

وقالت المصادر التي جلست مع حمدوك إن الجيش قال للوسطاء إنه لن يفرج إلا عن المعتقلين الذين لا يواجهون اتهامات جنائية.

وظهرت العديد من جهود الوساطة يوم الجمعة بينها وساطة مصرية لكن لا توجد مؤشرات على إحراز تقدم.

وفي الخرطوم، شكّلت شخصيات وطنية لجنة وساطة وعقدت اجتماعات مع الجيش والمدنيين.