السجن 20 عامًا لأقرب مساعدي زعيمة ميانمار المعزولة

نايبيداو | جو-برس

أصدر قادة الانقلاب العسكري في ميانمار حكمًا بسجن وو هين هتين، وهو واحد من أقرب زعيمة البلاد المعزولة أونغ سان سو تشي، عشرين عامًا؛ بتهمة الخيانة.

وفي فبراير شباط الماضي، استولى قادة الجيش في ميانمار على الحكم واعتقلوا زعيمة البلاد وأعضاء الحكومة المدنية، وشنوا حملة قمع دموية ضد المحتجين.

وقال محامي هتين لوكالة فرانس برس يوم الجمعة إن الحكم صدر من محكمة خاصة، وأنه سيطعن عليه.

والمتهم بالخيانة هو برلماني سابق وأول عضو رفيع في “الرابطة الوطنية للديمقراطية”، حزب الحكومة المعزولة، يدان منذ الانقلاب.

وأمضى هتين (80 عامًا)، فترات مطولة في الاعتقال على خلفية دعواته المناهضة للحكم العسكري.

ويوصف هتين بأنه اليد اليمنى لزعيمة البلاد المعزولة، وكثيرًا ما سعت وسائل إعلام دولية ومحلية للتواصل معه لمعرفة مواقف سو تشي.

وقبل اعتقاله، قال هتين لوسائل إعلام محلية إن الانقلاب العسكري “لم يكن حكيمًا”، وإن قادته “أخذوا البلد في الاتجاه الخاطئ”.

وتواجه سو تشي تهمًا ستضعها في السجن عقودًا حال إدانتها، من بينها: استيراد أجهزة اتصال بطريقة غير شرعية إلى انتهاك قواعد الحد من فيروس كورونا.

ومثلت سو تشي للمرة الأولى أمام محكمة عسكرية، بعد 4 أشهر على بدء محاكمتها، بحسب “فرانس برس”.

ومُنعت وسائل الإعلام من حضور محاكمة سو تشي في محكمة خاصة في نايبيداو، وحظر الجنرالات مؤخرًا فريقها القانوني من التحدث لوسائل الإعلام.

تحذير أممي

وهذا الشهر، قال مسؤول أممي إن قادة الانقلاب في ميانمار يحشدون قوات كبيرة وأسلحة ثقيلة شمالي البلاد.

وأعرب المسؤول عن خشيته من وقوع فظائع كتلك التي وقعت بحق أقلية الروهينغا المسلمة قبل سنوات.

وقال مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار توم أندروز، إن على الجميع أن يستعد لارتكاب فظائع جماعية في هذا الجزء من ميانمار.

وأضاف اندروز أمام الجمعية العام للأمم المتحدة “هذه التكتيكات تذكّر بشكل قاتم بتلك التي استخدمتها القوات المسلحة قبل هجمات الإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وبين 2016 و2017، شن جيش ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية وحشية ضد مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان (ولاية راخين).

وأدت الجرائم التي ارتكبها الجيش والميليشيات إلى مقتل آلاف من الأقلية المسلمة التي توصف بأنها الأكثر اضطهادًا في العالم فيما نزح مئات الآلاف إلى دول مجاورة.

وقال المقرر الأممي إنه تلقّى معلومات “تفيد بأن أعدادًا كبيرة جدًا من القوات تتحرك في المناطق النائية في شمال ميانمار وشمال غربها”.

وقدّم أندروز، وهو برلماني أميركي سابق، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلاصات تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في ميانمار.

وأفاد التقرير بأن المجلس العسكري في ميانمار واصل منذ الانقلاب الذي نفّذه في فبراير شباط الماضي ارتكاب “جرائم محتملة ضد الإنسانية وجرائم حرب”.

وقال أندروز “حضرت اليوم لأنقل إليكم طلبًا بسيطًا من شعب ميانمار: اهتموا بالكارثة الجارية وترجموا هذا الاهتمام بأفعال ذات مغزى”.

اعتقالات متكررة

واستولى جيش ميانمار على السلطة في فبراير شباط بعد الإطاحة بحكومة أونغ سان سوتشي المدنية.

واعتقل الجيش مستشارة البلاد الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، والتي دعمت حملة الجيش ضد الروهينغا، قبل الإطاحة بها.

وقبل أيام، أعلن قادة الانقلاب الإفراج عن 5.636 شخصًا اعتقلوا خلال الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها البلاد بعد الانقلاب.

وتمكن مئات من المعتقلين السياسيين الذين تم العفو عنهم من رؤية عائلاتهم.

لكن منظمة غير حكومية قالت إن المجلس العسكري أعاد الجمعة اعتقال أكثر من 100 معارض ممن تم الإفراج عنهم، بحسب جميعة “مساعدة السجناء السياسيين” غير الحكومية.

وقُتل أكثر من 1100 شخص واعقتل نحو 8500 آخرين في الحملة الدموية التي شنتها قوات الانقلاب ضد المعارضين طوال الشهور الماضية.

وتحاكم سو تشي حاليًا بتهم تتعلق باستيراد أجهزة اتصالات لاسلكية بشكل غير قانوني، وهي تهمة قد تفضي بها السجن.

وتواجه سو تشي أيضًا تهمًا بانتهاك القيود التي كانت مفروضة للحد من الوباء خلال الحملة الانتخابية التي جرت قبيل الانقلاب.

وبعد الفوز الكاسح لحزبها، اعتقل الجيش سو تشي وألغى نتائج الانتخابات واستولى على السلطة وتعهّد بإجراء انتخابات نزيهة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قادة عسكريين في ميانمار في محاولة لإجبار الجيش على إطلاق سراح سو تشي والعودة بالبلاد إلى المسار الديمقراطي، لكن دون جدوى

المصدر: جو-برس + فرانس برس+ وكالات