إثيوبيا.. قوات تيغراي تعلن السيطرة على مدينة استراتيجية في أمهرة

أديس أبابا | جو-برس

أعلنت جبهة تحريري تيغراي يوم السبت سيطرتها على مدينة ديسي الاستراتيجية في إقليم أمهرة شمالي البلاد، في حين نفت حكومة آبي أحمد هذه الأنباء وقالت إن المدينة ما تزال تحت سيطرتها.

وقال ناطق باسم جبهة تيغراي إن مقالتي الجبهة سيطروا بشكل كامل على المدينة في إطار المعارك المحتدمة منذ أسابيع في أمهرة.

ويحاول مقاتلو تيغراي السيطرة على أمهرة الموالي لحكومة أديس أبابا التي تلقت هزيمة موجهة في تيغراي نهاية يونيو حزيران الماضي.

وقصفت الحكومة ميكللي عاصمة تيغراي الأسبوع الماضي لتخفيف الضغط على أمهرة.

ونفى متحدث باسم حكومة أديس أبابا أنباء سيطرة مقاتلي التيغراي على ديسي وقال إن المدينة باتت في قبضة الحكومة.

لكن وكالة فرانس برس قالت إن قوات الحكومة انسحبت فعليًا من المدينة عقب مواجهات عنيفة وانقطاع للكهرباء عن بعض أجزاء المدينة.

ونقلت الوكالة عن أحد سكان المدينة قوله إن جنود الحكومة انسحبوا من المدينة في حدود الساعة الـ2
  صباحًا.

كما نقلت عن ساكن آخر أن مقاتلي تيغراي دخلوا المدينة في غياب كامل لجنود الحكومة.

ومنذ نحو أسبوعين، بدأت حكومة أديس أبابا حملة عسكرية موسعة لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها مقاتلو تيغراي في أمهرة الذي يقاتل إلى جانب الحكومة.

محاولة لتعويض الخسارة

وبسطت قوات آبي أحمد سيطرتها على إقليم تيغراي لنحو سبعة أشهر بعد هروب حكومة الإقليم نهاية العام الماضي.

وتمكّن مقاتلو تيغراي من استعادة الإقليم في هجوم مباغت أواخر يونيو حزيران.

وألحق مقاتلو تيغراي هزيمة موجعة بقوات آبي أحمد وأسروا نحو سبعة آلاف منهم وعرضوهم مقيدين أمام السكان في شوارع ميكللي مطلع يوليو تموز.

ونزح أكثر من مليوني مدني وقتل آلاف آخرون منذ بدأت الحكومة الفيدرالية المدعومة بقوات إريترية عمليتها العسكرية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وتتهم منظمات محلية ودولية قوات آبي أحمد بارتكاب جرائم حرب وعمليات تطهير عرقي ضد المدنيين في تيغراي.

وفي يوليو تموز، تعهد آبي أحمد الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019 باجتثاث جبهة تيغراي، التي حكمت البلاد لنحو 3 عقود، من جذورها.

وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء العمليات الأخيرة. وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية يوم الأربعاء إن واشنطن “تدين استمرار تصعيد العنف وتعريض المدنيين للخطر” في تيغراي.

احتدام القتال في أمهرة

وشن مقاتلو تيغراي هجومًا على أمهرة في يوليو تموز الماضي، وسيطروا على مساحات واسعة من الإقليم.

وبدأت الحكومة هذا الشهر هجومًا موسعًا لطرد مقاتلي تيغراي من المناطق التي سيطروا عليها في أمهرة.

وأرغم القتال آلاف السكان المدنيين على الفرار من منازلهم بالجزء الشرقي من أمهرة.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن سكان في بلدة ديسي أن الخوف انتشر على نحو واسع بين السكان منذ إعلان التيغراي سيطرتهم على بلدتين قريبتين.

ووضع سيطرة قوات تيغراي على البلدتين الجديدتين بلدتي كومبولتشا وديسي “في مدى المدفعية”.

وفر عشرات آلاف من سكان أمهرة إلى كومبولتشا وديسي عندما بدأ تقدم قوات تيغراي داخل الإقليم.

ويعيش جزء كبير من شمال إثيوبيا دون اتصالات، فيما يعجز الصحفيون عن الوصول إلى هذه المناطق.

وتواصل الأمم المتحدة التحذير من خطورة الوضع الإنساني الكارثي في تيغراي.

وأكد تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوشا) أن العديد من المنظمات الإنسانية علّقت توزيع الغذاء بسبب نقص الوقود.

ويسعى مقاتلو تيغراي إلى عزل أديس أبابا عبر سيطرتهم على الطريق السريع “إيه-1″، الذي يربط البلد غير الساحلي بموانئ جيبوتي.

وطريق “إيه-1″ السريع هو الممر الوحيد لكافة واردات وصادرات العاصمة تقريبًا.

المصدر: جو-برس + وكالات