مظاهرات السودان: قتلى وإصابات في مواجهات بين الأمن والمحتجين

الخرطوم | جو-برس

قالت لجنة أطباء السودان المركزية إن متظاهرين ثلاثة محتجين قتلوا برصاص الجيش في منطقة أم درمان بالعاصمة الخرطوم، وذلك خلال محاولات التصدي لـ”مليونية 30 أكتوبر” المناهضة للانقلاب.

وقالت اللجنة على تويتر أن أكثر من 100 شخص أصيبوا خلال التظاهرات، مشيرة إلى أن قوات الانقلاب تطلق الرصاص الحي على المحتجين.

وأوضحت اللجنة أن 4 إصابات بالرصاص وصلت إلى مستشفى أم درمان، وقالت إن إحداها خطيرة.

وقال تجمع المهنيين الداعي للتظاهرات إن قوات الأمن تمنع وصول المصابين إلى المستشفيات.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لتعرض المحتجين لإطلاق النار في محيط مقر القيادة العامة للجيش.

وتوافد آلاف المحتجين السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم وعدد من المدن الأخرى يوم السبت تلبية لدعوة أطلقتها قوى سياسية رافضة للانقلاب.

وخرجت التظاهرات تحت شعار “مليونية 30 أكتوبر” التي دعت لها “قوى الحرية والتغيير- اللجنة المركزية”، ونشطاء رافضون للانقلاب.

واستبق الجيش التظاهرات بفرض إجراءات أمنية مشددة وقطع الاتصالات والإنترنت والطرق والجسور المؤدية إلى العاصمة.

ونفى الجيش إطلاق الرصاص على المحتجين وقال إن 12 من أفراده أصيبوا على يد المتظاهرين.

وكان قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد تعهد بضمان أمن المحتجين وعدم التعرض لههم.

ويتجه المحتجون للتجمع في شارع الأربعين في أم درمان وهو ما يثير مخاوف من وقوع صدامات على الجسر المؤدي إلى الشارع، والذي يغلقه الجيش.

وينادي المحتجون بإلغاء إجراءات الجيش وإعادة الحكم المدني ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك.

إغلاق لشوارع وجسور قبيل المظاهرات

وانتشرت قوات الأمن بكثافة في شوارع الخرطوم وأغلقت الجسور التي تربط مناطق الخرطوم ببعضها.

وأقامت القوات أيضًا نقاط مراقبة في الشوارع الرئيسية وبدأت تفتيشًا عشوائيًا للمارة والسيارات.

دعوات لعدم استخدام العنف

ودعا الناطق باسم مكتب رئيس الحكومة السودانية المعزولة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وأكد في بيان أن السلطات قطعت الاتصالات والإنترنت، وخططت لافتعال أحداث تخريبية في عدة مناطق لكي تسوّق العنف.

وقال إن أجهزة الأمن شنّت حملة اعتقالات واسعة ضد أعضاء لجان المقاومة في مناطق مختلفة.

تهديد بحشد مضاد

في غضون ذلك، قال التوم هجو، القيادي في “قوى الحرية والتغيير -مجموعة الميثاق” إن حشود المتظاهرين ستخرج الأسبوع المقبل دعمًا لإجراءات الجيش.

وقال هجو إن من يقودون تظاهرات اليوم فشلوا على مدار عامين في إنجاز أي شيء، متهمًا إياهم بالسعي إلى “ديكتاتورية مدنية”.

واعتبر هجو أن ما قام به الجيش هو وقوف مع الشعب رافضًا وصف ما جرى بأنه “انقلاب عسكري”.

في المقابل، قالت عبلة كرار، القيادية بقوى “الحرية والتغيير- اللجنة المركزية”- إن هجو يتحدث عن شارع مصنوع مهمته الترتيب للانقلاب.

وأكدت كرار أن السودانيين لن يتراجعوا عن حراكهم قبل إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء القرارات الأخيرة.