المغرب.. “بنكيران” يعود لزعامة “العدالة والتنمية” خلفًا لـ”العثماني”

انتُخب رئيس الحكومة المغربي السابق عبد الإله بنكيران يوم السبت أمينًا عامًا لحزب العدالة والتنمية، خلفًا لسعد الدين العثماني، الذي استقال، في سبتمبر أيلول الماضي.

واستقال العثماني بعد هزيمة ساحقة تعرض لهذا الحرب في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفي كلمة بعض انتخابه، قال بنكيران إنه لن يتمكن من العمل وحده، وإنه أمين عام جميع الأعضاء. وأكد أنه “ليس إقصائيًا”.

وحصل بنكيران على 1112 صوتًا،81% من الأصوات، مقابل 231 صوت لمنافسه عبد العزيز عماري.

ودعا بنكيران أعضاء الحزب للعمل معًا من اجل حل مشاكل الحزب القائمة.

وشدد على “ضرورة استشعار الدوافع الأصلية التي جاءت بنا إلى الحزب”.

وقال بنكيران، إن على الحزب أن يبحث عن مقاربة جديدة بشان الأوضاع الداخلية للبلاد.

وأضاف “لنكون عنصرًا إيجابيًا ونافعًا لدولتنا ومجتمعنا، فنحن اليوم في وقت يحتاج إلى تضحية”.

وتابع “علينا أن نبني الحزب من جديد، وأن نبعث فيه الروح، التي تأتي من المرجعية الإسلامية”.

وجرت الانتخابات بين 6 مرشحين هم: عبد الإله بن كيران، وعبد العزيز عماري، وجامع المعتصم، وعبد الله بووانو، ثم إدريس الأزمي الإدريسي، ومحمد الحمداوي.

مواقف سابقة

وترأس بنكيران الحكومة المغربية بين عامي 2011 و2017.

وتعرض الحزب لانتكاسة في الانتخابات الأخيرة بعد توقيعه على اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، الذي دعمه بنكيران، ضمنيًا.

وقال بنكيران آنذاك، إن حزبه يرفض التطبيع وإنه أعلن ذلك مرارًا، لكنه اعتبر أن اعتراف الإدارة الأميركية بمغربية الصحراء “أمر بالغ الأهمية”.

وأكد أن العدالة والتنمية حزب مغربي ولا يمكنه التخلي عن المغرب في قضية كقضية الصحراء، مشيرًا إلى ان هذه الأمور تدخل في اختصاصات الملك محمد السادس.

وفي مارس آذار الماضي، أعلن بنكيران مقاطعة أعضاء في الحزب بينهم سلفه العثماني بعد تمريره قانونًا يقنن زراعة القنب الهندي.

وجاء موقف بنكيران، وهو رئيس سابق للحكومة (2011-2017)، على خلفية موافقة نواب الحزب في البرلمان على مشروع تقنين زراعة القنب الهندي، للأغراض الطبية.

والقنب الهندي، أو “الكيف” كما يسميه المغاربة، هو نوع من أنواع الحشائش المخدرة، أشبه ما بمخدر “البانجو” في مصر.

وواجه الحزب المغربي انتقادات حادة بسبب تعاطيه السياسي مع بعض الأمور على نحو يناقض خطابه الإسلامي، ويؤكد عدم استقلالية قراراته وخصوصية مواقفه.