بلينكن: ننسق مع الحلفاء بشأن إيران وكل الخيارات مطروحة

واشنطن | جو-برس

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يوم الأحد، إن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران في حال رفضت الأخيرة الانخراط بسرعة في مفاوضات فيينا.

وتوقفت مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق الموقع عام 2015 والذي تم تجميده منذ انسحاب دونالد ترامب منه في 2018.

وقال بلينكن في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية، إن الإيرانيين يقولون إنهم سيعودون إلى مفاوضات فيينا قبل نهاية ديسمبر كانون الثاني.

وأضاف “مازلنا نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل الطرق للعودة نحو الاتفاق بصيغته الأولى”.

لكنه أكد أن واشنطن تبحث حسب الضرورة كافة الخيارات في حال لم تكن طهران مستعدة للعودة بسرعة للمفاوضات وبحسن نية.

وردّا على سؤال حول ما إذا كان الخيار العسكري ضمن هذه الخيارات، قال بلينكن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.

وأعرب الوزير الأميركي عن أسفه لأن إيران “تمضي قدمًا وبقوة في برنامجها النووي”.

وقال إن الوقت اللازم لإنتاج إيران موادًا انشطارية تكفي لصنع سلاح نووي يتقلص مع الوقت.

تنسيق تام

وفي مقابلة أخرى مع شبكة “سي إن إن”، قال بلينكن، إن بلاده على تواصل تام مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا من أجل إيران إلى الاتفاق النووي.

ومن غير الواضح بحسب بلينكن ما إذا كانت إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات بطريقة ذات معنى.

وكانت الولايات المتحدة على خلاف مع هذه الدول قبل سنوات بخصوص هذه المسألة، بحسب بلينكن.

وقال الوزير الأميركي إن خلافًا حدث بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين عندما انسحب ترامب من الاتفاق لكن هذا لم يعد موجودًا الآن.

وحاليًا، هناك تنسيق تام بين واشنطن وهذه الدول لإعادة طهران إلى الامتثال الاتفاق.

ولا تزال هناك نافذة يمكن من خلالها لإيران أن تعود إلى المحادثات، كما يقول بلينكن.

ويمكن للولايات المتحدة أيضًا أن تمتثل للاتفاقية بشكل متبادل، وستكون هذه أفضل نتيجة، برأي الوزير الأميركي.

ويعتمد الأمر حقًا على ما إذا كانت إيران جادة في فعل ذلك.

واشنطن يمكنها العودة

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، يوم الأحد، إن الرئيس الأميركي يمكنه إصدار أمر تنفيذي بالعودة للاتفاق لو كان جادًا في هذا.

وأضاف عبد اللهيان لصحيفة “إيران” الحكومية “لو أن هناك إرادة جادة لدى واشنطن بالعودة إلى الاتفاق، فإنه ليست هناك حاجة للمفاوضات”.

وترغب واشنطن، بحسب عبد اللهيان، في استمرار جزء كبير من العقوبات التي فرضها ترامب على طهران.

وهذه أمر غير مقبول بالنسبة لإيران بحسب وزير خارجيتها.

وخلال قمة مجموعة العشرين التي عقدت في روما يوم السبت حثت واشنطن وبرلين وباريس ولندن الجانب الإيراني على العودة للمفاوضات.

وقالت هذه الدول إن عودة إيران للمفاوضات سيحول دون تصعيد خطير وإنهم بالفعل يريدون حلًا تفاوضيًا.

عودة قريبة

وأعلنت طهران يوم الأربعاء أنها اتفقت مع الاتحاد الأوروبي على استئناف مفاوضات فيينا قبل نهاية ديسمبر كانون الثاني.

وقال عبد اللهيان في مؤتمر صحفي إن بلاده عازمة على استئناف المفاوضات قريبًا وإنها ستحافظ على الإطار السابق للمحادثات.

كما قال علي باقري، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إنه اتفق مع ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات النووية أنريكي مورا على استئناف مفاوضات فيينا قبل نهاية نوفمبر تشرين الثاني.

وسيتم الإعلان عن موعد الجولة القادمة هذا الأسبوع بحسب باقري.

وأجرى باقري مباحثات مع الأوروبيين في بروكسل الأسبوع الماضي وقال إنها كانت بنّاءة وجديّة وشملت ما سيتم بحثه في فيينا.

ويشعر الدبلوماسيون الغربيون بالقلق من أن مفاوضي إيران الجدد قد يطرحون مطالب جديدة تتجاوز نطاق ما تم الاتفاق عليه بالفعل.

وتغير المشهد التفاوضي تمامًا منذ وصول إبراهيم رئيسي الذي يوصف بأنه متشدد ومعادٍ للغرب، إلى رئاسة إيران في يونيو حزيران الماضي.

ومنذ تجميد الاتفاق عام 2018، زادت طهران من نسبة تخصيب اليورانيوم وأعادت تركيب أجهزة طرد مركزي حديثة، وهو ما أثار مخاوف الغرب.

والشهر الماضي، حذرت تقارير الوكالة الدولية من أن طهران تقترب من تصنيع أول رأس نووي، لكنها قالت إن إنتاج سلاح أكبر يتطلب وقتًا.

المصدر: وكالات