تصريحات قرداحي.. حزب الله: مستقبل لبنان ليس في يد السعوديين

بيروت | جو-برس

قال مسؤول كبير في حزب الله اللبناني إن مستقبل لبنان ليس في يد السعوديين، وقال إن الرياض ستكون أكثر حساسية للانتقاد مستقبلًا عندما تبدأ علاقات صريحة مع إسرائيل.

وقال هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله لقناة “المنار” التابعة للحزب إن الأخير لا يهيمن على لبنان كما يقال.

وأضاف “لو كان الأمر هكذا لما كان لكل الطغاة كلمة في لبنان”.

وقال صفي الدين إن مستقبل لبنان ليس في يد السعوديين وإنما بيد من قدموا الدماء وصحّوا من أجل كرامة لبنان.

وتابع: “السعودية لن تحتمل أي نقد في المستقبل، خصوصًا وأن العلاقات مع الاحتلال ستكون علانية في الأيام القادمة”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل الأزمة التي أثارها وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن حرب اليمن.

وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان قال في تصريحات لقناة “العربية”، مساء السبت، إن بلاده لا تتدخل في لبنان ولا تملي عيه شيئًا.

وأضاف بن فرحان “هيمنة حزب الله تجعل التعامل مع لبنان غير ذي جدوى”، لافتًا إلى أن سيطرة الحزب على النظام السياسي في لبنان تقلق المملكة.

في غضون ذلك، استبعد قرداحي يوم الأحد استقالته من منصبه على خلفية الأزمة الدائرة مع دول الخليج غير واردة.

استقالة قرداحي غير واردة

وأثار قرداحي أزمة دبلوماسية بين لبنان والسعودية التي سرعان ما انضمت لها دول خليجية أخرى

وجاءت الأزمة على خلفية تصريح قديم لقرداحي تم نشره مؤخرًا ويصف فيه الحرب الدائرة في اليمن منذ سبع سنوات بأنها “حرب عبثية”.

وانتقد قرداحي التدخل العسكري السعودي الإماراتي في اليمن ووصفه بأنه “عدوان خارجي”.

ويوم الجمعة، ردت السعودية على تصريحات قرداحي بسحب سفيرها من لبنان وطرد سفير بيروت من الرياض.

وحدت البحرين والكويت حدو الرياض فيما استدعت الإمارات دبلوماسييها من بيروت وحظرت على مواطنيها السفر إلى لبنان.

وأعربت قطر عن استيائها من تصريحات قرداحي ودعت الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات مناسبة.

على العكس من ذلك، أعربت عُمان عن أسفها لما وصلت إلى الأزمة ودعت لضبط النفس وحل الخلافات عبر الحوار.

وفي وقت سابق، قال قرداحي إنه تصريحاته كانت قبل توليه الوزارة وإنها تمثل وجهة نظره لا وجهة نظر الحكومة.

لكن قرداحي أكد أيضًا أنه لا يقبل إملاءات من أحد وأنه من غير المقبول أن يطلب منه أحد خارج لبنان الاستقالة من منصبه.

ويعيش لبنان أزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية قبل ثلاثة عقود، وهو يعوّل على دعم خليجي للخروج من أزمته.

ولطالما ضخت دول الخليج الأموال في الاقتصاد اللبناني الهش. لكنها نأت بنفسها عن أزماته بعد تنامي نفوذ حزب الله المدعوم من إيران.

ويوم الاحد، طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي السلطات بإيجاد حل للأزمة، واتخاذ خطوات حاسمة لنزع فتيلها.

وجدد عون يوم السبت حرصه على إقامة أفضل العلاقات مع السعودية، فيما جرت جهود دولية للتهدئة.

وتتمسك الولايات المتحدة وفرنسا ببقاء حكومة ميقاتي التي تهدد الأزمة بإسقاطها.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب اتصالًا بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وشدد الوزير اللبناني خلال الاتصال على أهمية التواصل مع كل الأشقاء الخليجيين والعرب.

كما أكد بو حبيب حرص لبنان على اتخاذ إجراءات تنهي الأزمة الحالية وتعيد العلاقات لطبيعتها.

ورحبت الخارجية اللبنانية بموقف الخارجية العمانية التي دعت لخفض التصعيد واللجوء للجوار.

وكان وزير الخارجية اللبناني قال يوم الأحد إن هناك قسوة سعودية في التعامل وإن الأزمة باتت أكبر من لبنان.

وأضاف “المشاكل تحل عبر الحوار وهم لم يفتحوا معنا أي حوار”.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم الأحد إنه بحث الأزمة مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان.

ويوم الخميس قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن ترفض التعامل الخليجي مع الأزمة وتدعو للحوار بين الأطراف.

وأثارت الأزمة سجالًا داخليًا بسبب دفاع حزب الله عن قرداحي في مواجهة هجوم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية عليه.

المصدر: جو-برس+ سي إن إن