بايدن وأردوغان يبحثان “إس-400” وحقوق الإنسان ويتفقان على تعزيز التعاون

القاهرة | جو-برس

 بحث الرئيس الأميركي جو بايدن مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد عددًا من الملفات بينها أزمة “إس-400” وملف حقوق الإنسان وصفقة “إف-16”.

وقال البيت الأبيض إن بايدن أعرب لنظيره التركي رجب طيب أردوغان عن مخاوف واشنطن بشأن امتلاك أنقرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400.

وشدد بايدن خلال لقائه أردوغان في روما على أهمية احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية.

كما أكد الرئيس الأميركي رغبته في علاقات بنّاءة مع أنقرة وحرصه على توسيع التعاون وإدارة خلافات البلدين بشكل فعّال.

وأعرب بايدن أيضًا عن تقديره للدور الذي لعبته تركيا على مدار عقدين في عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان.

وجدد التأكيد على الشراكة الدفاعية بين البلدين وعلى أهمية تركيا كحليف في الناتو.

وناقش بايدن مع أردوغان العملية السياسية في سوريا وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأفغان.

كما ناقش الزعيمان الانتخابات الليبية المرتقبة والوضع في شرق البحر الأبيض المتوسط والجهود الدبلوماسية في جنوب القوقاز.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، لشبكة CNN، إن بايدن أجري “محادثات بنّاءة” مع نظيره التركي.

ولم يفصح المسؤول عما إذا كان بايدن وجه تحذيرًا لأردوغان بشأن تهديده الأخير بطرد 10 سفراء غربيين بينهم السفير الأميركي، على خلفية أزمة عثمان كفالا.

وتراجع الرئيس التركي عن قرار طرد السفراء الغربيين الذين طالبوا بإطلاق سراح رجل الأعمال التركي المعارض عثمان كفالا، بعد اجتماع مطوّل مع السفراء.

وقال المسؤول إن هذا الموضوع كان جزءًا من نقاش أوسع حول مسألة حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأشار إلى أن عملية تجري حاليًا لتزويد تركيا بطائرات مقاتلة من طراز F-16، طلبتها لتحديث قوتها الجوية.

وجمّدت واشنطن خطة سابقة لتزويد تركيا بمقاتلات F-35؛ ردّا على حصول أنقرة على نظام S-400 الصاروخي الروسي.

آلية لتعزيز التعاون

من جهته، قال الرئيس التركي إنه لمس موقفًا إيجابيًا من بايدن، حيال ملف مقاتلات إف-16.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في ختام اجتماعات قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الإيطالية روما.

كما قالت الرئاسة التركية، في بيان، إن الزعيمين اتفقا على تشكيل آلية لتعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.

وقال البيان إن اللقاء كان إيجابيًا وتناول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية، وإنهما أعربا عن رغبتهما في تطوير العلاقات بشكل أكبر.

وبحث الرئيسان آلية تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، بحسب الرئاسة التركية.

اختبار تركي

وهذا الشهر، قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن طلب أردوغان شراء مقاتلات “أف-16” محاولة لاختبار واشنطن.

وأضاف المعهد في تقرير أن الرئيس التركي “ربما يحاول جعل الولايات المتحدة شريكًا دفاعيًا منافقًا في نظر الشعب التركي”.

وطلبت تركيا شراء 40 مقاتلة “أف-16” جديدة من الولايات المتحدة، إلى جانب 80 من معدات التحديث لتطوير أسطولها الحالي.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة الصفقة 6 مليارات دولار، لتكون الأكبر منذ أن أبعدت واشنطن أنقرة عن برنامج طائرات “أف-35” في 2019.

وتوقع المعهد أن تدخل تركيا بصورة أكثر ضمن الفلك الروسي في ظل حكم أردوغان، بغض النظر عن نتيجة صفقة “أف- 16”.

وبدأت تركيا شراء مقاتلات “أف-16” الأميركية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي تمتلك حاليًا أحد أكبر أساطيل الطائرات من هذا النوع في العالم.

وبحسب “المعهد الدولي للدراسات الأمنية”، فإن سلاح الجو التركي يضم أكثر من 250 طائرة “أف-16″، خصوصًا طرازي “البلوك 50″ و”البلوك 30”.

وتستخدم أنقرة هذه المقاتلات على طول الحدود السورية، ومهام التفجير طويلة المدى.

وتعمل مقاتلات “إف-16” التركية بشكل رئيسي على ضرب مواقع “حزب العمال الكردستاني” شمالي العراق.

ودخل جزء كبير من أسطول “إف-16” التركية مرحلة نهاية الخدمة.

ويقول محللون إن القسم الأكبر من هذا الأسطول سيتوقف نهائيًا عن العمل في غضون 10 إلى 15 عامًا.

وهذا العام، أعلن مسؤولون أتراك عن خطة لإرجاء وقف الطائرات عن العمل عبر تجديد أجزاء كبيرة من الأسطول.

ومن المتوقع أن تساعد الخطة على تمديد فترة عمل المقاتلات من المدة المعيارية من 8 آلاف ساعة إلى 12 ألف ساعة.

وكانت أنقرة تستعد لاستبدال بعض هذه المقاتلات بـ100 طائرة من نوع “أف35” الأكثر تطورًا.

لكن شطب الولايات المتحدة اسم تركيا من برنامج “إف-35” أرغم الأتراك على العودة إلى مرحلة التخطيط.

المصدر: وكالات