“إسرائيل” تعدل مواعيد اقتحامات “الأقصى” وتصادر أرضًا في “الشيخ جرّاح”

القدس المحتلة | جو-برس

عدّلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين توقيت اقتحام المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى، فيما سمح قضاء الاحتلال بمصادرة أراضٍ جديدة في حي الشيخ جرّاح شرقي القدس المحتلة.

وقلّصت شرطة الاحتلال مدة اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى في الفترة الصباحية بواقع نصف ساعة، وزادتها نصف ساعة في الفترة المسائية (بعد صلاة الظهر).

وستكون مدة الاقتحام خلال الفترة الصباحية ساعتين وفي الفترة المسائية ساعتين ونصف.

ويتزامن تعديل توقيت الاقتحامات مع بدء العمل بالتوقيت الشتوي الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأحد.

وطبّقت شرطة الاحتلال ذات الإجراء العام الماضي، مع بدء التوقيت الشتوي.

وتنفذ الاقتحامات في فترتين عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد بتسهيل وبحماية شرطة الاحتلال.

وبدأ الاحتلال السماح للاقتحامات في عام 2003 رغم التنديد المتكرر من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

الاقتحامات تتم مرتين يوميًا تحت حماية شرطة الاحتلال

مصادرة أراض

في سياق متصل، سمحت المحكمة العليا في “إسرائيل” بمصادرة قطعة أرض جديدة في حي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة.

ورفضت المحكمة الالتماس المقدّم من العائلات الفلسطينية المالكة لقطعة الأرض البالغة 4.700 متر، ضد قرار مصادرتها.

والمحكمة العليا في إسرائيل هي أعلى هيئة قضائية، ولا يمكن الاستئناف على قرارتها.

وتحاول بلدية الاحتلال منذ أكثر من 20 عامًا مصادرة الأرض المملوكة لأربعة عائلات فلسطينية، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول التركية عن أحد الملّاك.

والعائلات التي تملك قطعة الأرض التي صودرت هي: عبيدات ومنصور وجار الله وعودة.

وقال كمال عبيدات للأناضول إن الأرض تستخدم كموقف سيارات منذ سنوات.

وتزعم بلدية الاحتلال أنها تريد استغلال الأرض في عمل مرافق عامة وإنشاء حديقة لصالح فندق سيقام بالمنطقة.

لكن عبيدات يقول إن الهدف الرئيسي هو استخدام قطعة الأرض كموقف لسيارات المستوطنين.

والأرض ملاصقة لعشرات المنازل الفلسطينية المهددة بالإخلاء لصالح مستوطنين في حي الشيخ جرّاح.

ويتعرّض حي الشيخ جرّاح شرقي القدس المحتلة لحملة إسرائيلية متواصلة لنزع أراض وعقارات من أصحابها الفلسطينيين.

وكان الحي أحد أهم أسباب المواجهة العسكرية التي جرت في مايو أيار الماضي بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة المتمركزة في قطاع غزة.

حي الشيخ جراح كان أحد أسباب المواجهة العسكرية الأخيرة بين الاحتلال والمقاومة

توسع استيطاني

والأسبوع الماضي، دعت 12 دولة أوروبية حكومة الاحتلال للتراجع عن بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وجاءت الدعوة الأوروبية بعد انتقادات أميركية حادة لنية تل أبيب المضي قدمًا في خطط توسيع الاستيطان.

ودعا البيان الأوروبي حكومة الاحتلال والفلسطينيين إلى البناء على الخطوات التي اتخذت الشهور الماضية، لتحسين التعاون وخفض التوتر.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن وزير شؤون الشرق الأوسط، جيمس كليفرلي دعا تل أبيب للتراجع عن بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقالت بريطانيا إن المستوطنات غير قانونية، وتمثل عقبة أمام إحلال السلام والاستقرار.

ويوم الأربعاء الماضي، أقرّت حكومة الاحتلال بناء 3.144 وحدة استيطانية جديدة، بالضفة الغربية المحتلة.

وهذا هو أول إقرار لبناء مستوطنات جديدة منذ تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن، مطلع العام الجاري.

والشهر الماضي، نشرت حكومة نفتالي بينيت، اليميني المتطرف، مناقصات لبناء 1300 وحدة استيطانية بالضفة صادقت عليها حكومة نتنياهو السابقة.

وبعد أدائه اليمين القانونية منتصف يونيو حزيران الماضي، قال بينيت، إن حكومته ستدعم الاستيطان في كل مناطق الضفة الغربية، خاصة في المنطقة المصنفة “ج” (محل النزاع).

انتقادات حادة

من جهتها، انتقدت الولايات المتحدة قرار بناء مستوطنات جديدة وقالت إنها تعارضها بشدة.

ودعت الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي الحكومة الإسرائيلية إلى الامتناع عن الخطوات الأحادية، بما فيها بناء المستوطنات.

وقال موقع “والا” العبري إن الوزير أنتوني بلينكن هاتف وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، واحتج على القرارات الاستيطانية الأخيرة.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن المكالمة كانت “متوترة”.

المصدر: وكالات