واشنطن تحذر “التيغراي” من دخول أديس أبابا وآبي أحمد يعلن التعبئة العامة

أديس أبابا | جو-برس

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوم الثلاثاء التعبئة العامة في البلاد، ودعا السكان لتنحية كل مشاغلهم جانبًا والدفاع عن العاصمة.

وجاء الإعلان غداة إعلان جبهة تحرير تيغراي أنها تدرس الزحف نحو العاصمة أديس أبابا بعدما تمكنت من السيطرة على بلدتين استراتيجيتين في إقليم أمهرة.

ودعت إدارة العاصمة يوم الثلاثاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية، السكان لترخيص أسلحتهم والتجمع في الأحياء السكنية لحمايتها.

وقالت الحكومة إنها ستعتقل من يحاولون إحداث الفوضى والتخريب في البلاد، دون مزيد من التفاصيل.

وأعلنت جبهة تحرير تيغراي يوم الاثنين سيطرتها على بلدة كومبولتشا الاستراتيجية وذلك بعد يوم من إعلانها السيطرة على بلدة ديسي.

وقال المتحدث باسم الجبهة غيتاشو رضا لوكالة رويترز إن قوات إقليم أورومو انضموا للقتال ضد آبي أحمد، وإنهم يدرسون الزحف نحو العاصمة.

ورغم نفي حكومة أديس أبابا سيطرة خصومها على ديسي وكومبولتشا، فقد أعلنت يوم الثلاثاء، حالة الطوارئ العامة في البلاد.

وقالت الحكومة إنها ستفتش بيوت العاصمة، وستعتقل “مثيري الاضطرابات”.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية يوم الاثنين بأن قوات الأمن اعتقلت عدة أشخاص من إقليم تيغراي في العاصمة.

مقاتلو تيغراي سيطروا على بلديتي ديسي وكومبولتشا الاستراتيجيتين

آبي أحمد يتوعد بالنصر

ويوم الاثنين، دعا آبي أحمد إلى “القتال لتحقيق النصر” في الحرب المستمرة منذ عام شمالي البلاد.

وقال أمام مسؤولين حكوميين: “سوف نصدّهم بكل قوتنا”. ودعا المواطني في أنحاء البلاد، إلى الانضمام إلى القتال ضد “جبهة تحرير تيجراي“.

كما دعا المواطنين إلى تنحية أنشطته المعتادة جانبًا والانضمام للقتال بكل موارده وأسلحته.

وحض آبي أحمد في رسالة نشرها على فيسبوك على استخدام “كل سلاح ممكن لصدّ مقاتلي تيغراي وإسقاطهم ودفنهم”، بحسب فرانس برس.

ويوم الاثنين، اتهم آبي أحمد مقاتلين أجانب بالحرب جنبًا إلى جنب مع مقاتلي التيغرايز

تحذير أميركي وعقوبات

وحذّرت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، مقاتلي تيغرلي من التقدم نحو العاصمة، وحضّت على الدخول في مفاوصات بدلًا من ذلك.

ويوم الاثنين أعرب وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن قلق بلاده من التقارير القادمة من إثيوبيا ودعا الاطراف لوقف القتال فورًا والدخول في مفاوضات غير مشروطة.

واعتبر بلينكن أن استمرار القتال في شمال إثيوبيا يطيل الأزمة الإنسانية الحادة التي يعانيها السكان.

وقال المبعوث الأميركي إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان، “نحن نعارض أي تحرك للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى أديس أبابا أو أي تحرك لمحاصرة العاصمة“.

وأكد أن قيام التيغراي بتوسيع رقعة الحرب خارج الإقليم أمر “غير مقبول”.

وقال فيلتمان إن استمر الصراع فستكون له “نتائج كارثية” على وحدة إثيوبيا واستقرارها وعلاقاتها مع الولايات المتحدة. 

وأعلنت واشنطن أنها تخطط لإزالة إثيوبيا من برنامج تجارة أميركي، بسبب “انتهاكات حقوق الإنسان” التي ارتكبتها خلال حملتها العسكرية على تيغراي.

وأبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس، يوم الثلاثاء، أنه يخطط لإلغاء التفضيلات التجارية الرئيسية لإثيوبيا.

وقال بايدن إن الخطة تشمل أيضًا غينيا ومالي (وهما مسرحان لانقلابين)، بسبب “انتهاكات لحقوق الإنسان”. 

وهذه التفضيلات التجارية ضمن برنامج قانون النمو والفرص الإفريقي “أجوا”، الذي صدر في عام 2000.

وبموجب القانون، أُعفيت دول إفريقيا جنوب الصحراء من الرسوم الجمركية الأميركية على معظم الصادرات. 

وقال مسؤولون كبار في إدارة بايدن لشبكة “سي إن إن” الأميركية، يوم الثلاثاء، إن إثيوبيا ستفقد الوصول إلى برنامج “أجوا” ما لم تنهي حرب تيغراي وتخفف الأزمة الإنسانية بحلول عام 2022.

وقرر بايدن، بحسب مسؤول أميركي، أن إثيوبيا لم تلتزم بمتطلبات الأهلية للقانون، بسبب “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، المعترف بها دولياً”.

وأضاف “يجب على أديس أبابا اتخاذ إجراءات عاجلة بحلول الأول من يناير كانون الثاني المقبل من أجل البقاء في البرنامج. 

واشنطن حذرت التيغراي من الزحف نحو العاصمة أو محاصرتها

مهلة لاتخاذ خطوات

وتستعد واشنطن أيضًا لإصدار عقوبات بموجب أمر تنفيذي وقّعه بايدن في سبتمبر أيلول، يأذن بفرض عقوبات واسعة على المتورطين في “صراع تيغراي”. 

ولا يزال هناك متسع من الوقت أمام آبي أحمد لتجنب أو عكس الإجراءات العقابية المرتقبة، إذا اتخذ خطوات عاجلة، بحسب مسؤول أميركي كبير.

وحضّ المسؤول حكومة آبي أحمد على اتخاذ خطوات عاجلة عبر ضمان وضع حد لكافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما حضّ المسؤول آبي أحمد على تسهيل وصول المساعدات إلى تيغراي دون عوائق.

وتابع: “نحضّ جميع الأطراف على وقف العمليات العسكرية والجلوس إلى طاولة المفاوضات بلا شروط مسبقة”. 

وقال المسؤول الأميركي إن فيلتمان “مستعد للسفر إلى إثيوبيا للتواصل مع الحكومة هذا الأسبوع”.

وتأمل واشنطن أن يتم استقبال فيلتمان وأن تكون زيارته مقبولة؛ بعدما رفضت الحكومة الإثيوبية استقباله الشهر الماضي، بحسب المسؤول.

جرائم حرب

وتحدثت تقارير عن ارتكاب قوات آبي أحمد انتهاكات تصل إلى حد جرائم حرب في إقليم تيغراي.

وتشمل الجرائم الاغتصاب والتطهير العرقي والتعذيب الوحشي وتعقيم النساء.

وقالت الأمم المتحدة، إنها تلقت معلومات عن حالات “إثارة كراهية على أساس إثني وديني، والتحريض على العنف”.

كما تحدثت الأمم المتحدة عن “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تشمل اعتقالات عشوائية وقتل وتهجير وتدمير للممتلكات الخاصة”.

المصدر: جو-برس + وكالات