أزمة الصيد.. بريطانيا تنفي الإفراج عن سفنيتها المحتجزة في باريس

نفى متحدث باسم وزارة البيئة البريطانية، يوم الثلاثاء، إطلاق سفينة الصيد البريطانية المحتجزة في ميناء “لو هافر” الفرنسي، منذ الأسبوع الماضي، على حلفية أزمة الصيد المتصاعدة بين البلدين.

وقال المتحدث إن تصريح وزير البيئة البريطاني السابقة بشأن الإفراج عن السفينة “كانت خاطئة”.

وترغب المملكة المتحدة في الوصول إلى توافق مع باريس حول النزاع بشأن رخص الصيد البحري، بحسب متحدث باسم رئيس الحكومة.

وسيناقش وزير بريكست، ديفيد فروست قضية الصيد وبروتوكول أيرلندا الشمالية في اتفاق بريكست مع المسؤولين الفرنسيين يوم الخميس.

وشدد المتحدث باسم بوريس جونسون على أن الحكومة تدعم توجه جزيرة جيرسي، أكبر جزر القنال الإنجليزية، بمنح رخص الصيد.

وقال مالك سفينة الصيد البريطانية يوم الثلاثاء إن فرنسا “لا تزال تحتجز سفينته في ميناء لو هافر”.

وبلغت المشاحنات، التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ذروتها الأربعاء الماضي، عندما احتجزت باريس السفينة البريطانية سفينة “كورنيلس جيرت جان” في المياه الفرنسية.

وقال أندرو براون، مدير شركة “ماكدوف شيل فيش” مشغلة السفينة في تصريحات لـ”رويترز” إن السفينة ستظل محتجزة في ميناء لو هافر حتى جلسة الاستماع المقررة غدًا على الأقل.

ويوم الاثنين، قال الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون، إنه سيؤجل فرض عقوبات تجارية على بريطانيا.

وأوضح ماكرون أنه يريد أن يتمكن المفاوضون من طرح مقترحات جديدة لنزع فتيل الأزمة حول حقوق الصيد بعد بريكست.

وفي وقت سابق، قال ماكرون إن عقوبات ستدخل حيز التنفيذ منتصف ليل أمس الاثنين.

وتشمل العقوبات تشديد إجراءات تفتيش الشاحنات القادمة من بريطانيا، ومنع سفن الصيد البريطانية من الرسو في الموانئ الفرنسية.

ودانت بريطانيا تصريحات ماكرون وحذرت باريس من مواجهة عقوبات قانونية في حال لم تسحب تهديداتها.

استخدام القوة

يوم الخميس الماضي، قال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي كليمان بون، إن باريس ستستخدم القوة مع بريطانيا.

وأضاف بون، في تصريح لقناة “سي نيوز” الفرنسية “يبدو أنها اللغة الوحيدة التي تفهمها لندن”.

وأكد أن الموانئ الفرنسية “لن تكون متاحة بعد الآن للقوارب البريطانية إلا لبعض الاستثناءات”.

وقال إن احتجاز سفينة الصيد البريطانية يوم الأربعاء الماضي يُظهر أنه “لن يكون هناك أي توافق مع لندن”.

ووجهت البحرية الفرنسية تحذيرًا مساء الأربعاء الماضي لزورقين بريطانيين كانا يصطادان في المياه الفرنسية، قبالة ساحل لو هافري.

وصادرت باريس أحد القاربين، وقالت إن قبطانه ربما يواجه الإجراءات القانونية ومصادرة المنتجات.

وقالت وزيرة البحرية الفرنسي أنيك جيراردين، إن بلادها ستواصل الدفاع عن صياديها، وانها ستواصل التشاور مع بريطانيا بشأن بريكست وقضية الصيد، وأيرلندا. 

وأضافت “من غير الجدي القول إننا سنقطع الكهرباء عن بريطانيا، ولكننا قد نعيد النظر بتعريفات الكهرباء الفرنسية إلى بريطانيا”.

وأكدت الوزيرة الفرنسية أن هذه “ليست حربًا” مع بريطانيا، ولكنها “معركة”. 

ومثّل وصول قوارب الاتحاد الأوروبي إلى المياه البريطانية بعد “بريكست” نقطةً حساسة في العلاقة بين المملكة المتحدة وشريكها التجاري الأكبر.

وأدى الأمر إلى مزيد من التصعيد بين لندن وباريس هذا العام عندما نشر البلدان بوارجهما في قناة المانش.

واتهمت فرنسا الجانب البريطاني بمنع بعض القوارب الفرنسية “ظلمًا” من الوصول إلى مناطق الصيد التي تعمل فيها منذ زمن بعيد.

في المقابل، قالت بريطانيا إنها تقوم فقط بـ”تطبيق بنود اتفاق ما بعد بريكست بين البلدين”.

وتكمن مشكلة نزاع الصيد بين بريطانيا وفرنسا في مطالبة المملكة المتحدة القوارب بتقديم دليل على أنها قامت بالصيد في المياه البريطانية.

وتعجز السفن الفرنسية القديمة الأقل تكنولوجيا عن إثبات هذا الأمر.

ويعاني الصيادون الذين يعملون في هذه المياه منذ فترة زمنية طويلة أزمة لأنهم اقتنوا مؤخرًا قوارب جديدة لا يُسمح لها بالصيد في هذه المناطق.

وقالت الحكومة البريطانية إنها وافقت على 98% من طلبات الترخيص المقدمة من سفن الاتحاد الأوروبي منذ “بريكست”.

لكن باريس قالت إن المملكة المتحدة تفرض تقديم أدلة على طلبات لم تكن موجودة في اتفاقية التجارة الموقعة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

المصدر: جو-برس + وكالات