أفغانستان.. تنظيم الدولة يتبنّى هجومًا أوقع 23 قتيلًا في كابل

كابل | جو-برس

تبنى تنظيم الدولة الهجوم الذي استهدف إحدى مستشفيات العاصمة الأفغانية كابل يوم الثلاثاء، وأدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصًا بينهم مسؤول عسكري كبير في حركة طالبان.

واستهدف مسلحو التنظيم مستشفى “سردار محمد داود خان” العسكري، الذي يستخدم لمداواة جرحى المعارك.

ووقعت اشتباكات في محيط المستشفى بين قوات طالبان ومسلحي التنظيم قُتل خلالها المولوي حمد الله، وهو مسؤول عسكري في طالبان.

وأسفر الهجوم عن سقوط 23 قتيلًا و50 جريحًا على الأقل.

ونفّذ 6 مسلحون تابعين للتنظيم الهجوم على المستشفى حيث فجّر اثنان منهما نفسيهما أمامه في حين تحصّن 4 آخرون داخل أقسامه واشتبكوا مع مقاتلي طالبان.

ونفّذ التنظيم عددًا من التفجيرات منذ سيطرة طالبان على البلاد منتصف أغسطس آب الماضي.

وفي 2017، هاجم مسلحو التنظيم المستشفى ذاته ما أدّى لمقتل أكثر من 30 شخصًا.

والشهر الماضي، تبنّى التنظيم تفجير مسجد للشيعة في مدينة قندهار، أوقع عشرات القتلى والجرحى.

ويمثل التنظيم تحديًا كبيرًا لطالبان التي تحاول تأكيد سيطرتها الكاملة على البلاد بعد سقوط الحكومة التي كانت مدعومة من الغرب.

وتعهدت الحركة بعدم تحويل أفغانستان إلى مركز للجماعات التي يصنفها الغرب إرهابية مثل تنظيمي القاعدة والدولة.

وسبق أن حذّرت تقارير مخابراتية غربية من أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان سيجعلها فريسة للتنظيمات المسحة.

ويهدد توسع التنظيم في هذه العمليات بانفراط عقد الأمن في بلد يكافح من أجل تجاوز 4 عقود متواصلة من الحرب.

وتقول طالبان إن لم تعد كما كانت قبل عشرين عامًا عندما أطاح بها تحالف قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ونجحت الحركة في إلحاق هزيمة ساحقة وسريعة على قوات حكومة الرئيس السابق أشرف غني، الذي فرّ إلى الإمارات.

كما تمكنت طالبان من سحق تمرد إقليم “بنجشير” القوي، والذي كان يقود أحمد مسعود، نجل زعيم الإقليم السابق أحمد شاه مسعود.

وعقب السيطرة على بنجشير في سبتمبر أيلول، أعلنت الحركة انتهاء الحرب، لكنها الآن تكافح من أجل تحجيم تنظيم الدولة.

ونفّذ التنظيم تفجيرًا في مطار كابل خلال إجلاء الرعايا الأجانب أواخر أغسطس آب الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات بينهم أميركيون.

التحدي الأخطر

في سبتمبر أيلول الماضي، وبعد أن أعلنت طالبان انتهاء الحرب وإحلال السلام، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن تنظيم الدولة يمثل أكبر التحديات التي تواجهها طالبان.

وقالت الصحيفة إن الهجوم الذي طال مطار كابل خلال عمليات الإجلاء ذكّر العالم بأن التنظيم (ممثلًا في ولاية خراسان)، لا يزال نشطًا.

واعتبرت الصحيفة أن المشاحنات الداخلية التي تضرب طالبان تمنح التنظيم قوة في مواجهتها وتجعله تحديًا خطيرًا.

وتضم قوات طالبان 85 ألف مقاتل ينتشرون في أنحاء البلاد فيما يقاتل 10 آلاف فقط تحت راية ولاية خراسان (فرع التنظيم في أفغانستان).

ولفت الغارديان إلى أن قادة طالبان المتناحرين الذين قسّموا الحركة إلى فصائل شمالية وشرقية وجنوبية شرعوا في سحب الحركة لاتجاهات مختلفة.

وقالت إن الاحتمال الوحيد لتحقيق تنظيم الدولة نجاحًا استراتيجيًا في أفغانستان هو تقسيم طالبان إلى فصائل متناحرة، على أمل أن تتحالف إحداها معه بعد ذلك.