الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات يطالبون بعودة “حمدوك” للسلطة

الخرطوم | جو-برس

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى إعادة الحكومة المدنية المعزولة بشكل فوري.

وحثّت الدول الأربع في بيان مشترك يوم الأربعاء البرهان على إطلاق سراح كافة المعتقلين وإلغاء حالة الطوارئ.

وشدد البيان على أهمية الالتزام بالوثيقة الدستورية التي عطّلها البرهان، واتفاقية جوبا للسلام؛ كأساس لبحث كيفية استئناف الفترة الانتقالية.

وجاء موقف الدول الأربع بعد نحو أسبوعين من إطاحة الجيش بالحكومة المدنية في السودان ووضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية.

وفي السياق، قال توت قلواك، المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان، إن البرهان أطلق سراح بعض المعتقلين وتعهد بإطلاق من تبقى خلال 24 ساعة.

وأضاف قلواك في تصريحات يوم الأربعاء أن حمدوك مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة وفق رؤية سياسية جديدة.

ما قبل الانقلاب

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال ان البرهان طمأن المبعوث الأميركي جيفري فيلتمان بأنه لا يخطط للاستيلاء على السلطة بالقوة، قبل يوم واحد من تحركه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يوم الأربعاء أن البرهان سافر في اليوم التالي إلى القاهرة لتوفير دعم إقليمي لإجرائه ضد المدنيين.

وقالت الصحيفة إن رئيس المخابرات المصرية الوزير عباس كامل زار الخرطوم قبيل تحرك الجيش ولم يجتمع بحمدوك.

في السياق، نقل موقع أكسيوس الأميركي أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث أزمة السودان مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس.

وقال الموقع يوم الأربعاء إن بلينكن طلب من غانتس حثّ البرهان على إنهاء الانقلاب.

وأكد الموقع الأنباء التي نشرها موقع “والا” العبري هذا الأسبوع بشأن زيارة وفد من الموساد للخرطوم.

وكان موقع “والا” العبري، قال يوم الاثنين إن وفدًا يضم مسؤولين من الموساد زار الخرطوم سرًّا بعد عزل الحكومة المدنية للوقف على الأوضاع.

البرهان يتعهد بحكومة تكنوقراط

في غضون ذلك، قال قائد الجيش السوداني إن القوات المسلحة حريصة على حماية الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وجدد البرهان تأكيده استكمال هياكل الفترة الانتقالية قريبًا وصولًا إلى حكومة مدنية منتخبة.

جاء ذلك خلال لقاء البرهان مع المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي أولسون أوباسانغو، يوم الأربعاء.

وأكد البرهان خلال اللفاء أن الجيش بصدد تعيين رئيس وزراء يقوم بتشكيل حكومة تكنوقراط مدنية.

وقال أكد العميد الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي للبرهان إن قادة الجيش يدرسون كل المبادرات الداخلية والخارجية سعيًا للمصلحة الوطنية.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي قال أبو هاجة إن العسكريين يؤمنون بضرورة تلبية شعارات “ثورة ديسمبر” التي قامت ضد الرئيس المعزول عمر البشير.

وأكد أبو هاجة أن تشكيل الحكومة بات وشيكًا، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل.

شروط حمدوك

في المقابل، قال مكتب رئيس الحكومة المعزول إن حمدوك يرفض الدخول في أي حوار قبل إطلاق سراح كافة المعتقلين وإعادة المؤسسات الدستورية للعمل.

لكن مصدرًا عسكريًا قال لوكالة “سبوتنيك” الروسية إن البرهان لم يوافق بعد على إجراء مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة.

وقال المصدر إن اجتماعًا قريبًا للعسكريين سيحسم مستقبل حمدوك السياسي.

وأكد المصدر أن حمدوك يواجه ضغوطًا قوية من قبل قادة الجيش بسبب تمسكه بعودة الحكومة المعزولة ورفضه تشكيل حكومة جديدة.

يأتي ذلك فيما نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن مصادر يوم الثلاثاء أن الطرفين على وشك التوصل لاتفاق جديد بشأن تقاسم السلطة.

وقال الموقع إن البرهان التقى حمدوك لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بعد بسبب تمسك رئيس الحكومة المعزول بشروطه.

وتدور النقاشات بحسب بلومبيرغ حول حصول حمدوك على صلاحيات أكبر في تشكيل تحظى بقبول الجيش.

المصدر: وكالات