بعد فضيحة بيغاسوس.. واشنطن تدرج “إن إس أو” على القائمة السوداء

واشنطن | جو-برس

أدرجت وزارة التجارة الأميركية، يوم الأربعاء، شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية على قائمة الشركات المحظورة على خلفية تهديدها للأمن القومي للبلاد.

وشركة “إن أو إس”، هي مطورة برنامج التجسس “بيغاسوس” سيء السمعة.

وقالت الوزارة الأميركية إن الشركة باعت برامج تجسس لحكومات أجنبية قامت باستخدامها ضد مسؤولين حكوميين وصحفيين ونشطاء.

وكان تحقيق استقصائي كبير أكد في يوليو تموز الماضي أن برنامج بيغاسوس استخدام للتجسس على نحو 50 ألف شخص في 50 دولة.

وشملت محاولات الاختراق رؤساء دول وحكومات وملوك فضلًا عن نشطاء وصحفيين ومعارضين سياسيين.

ونهاية يوليو تموز، قالت وزارة الجيش الإسرائيلي إنها بدأت تحقيقًا داخل شركة “إن إس أو” للبرمجيات، على خلفية الفضيحة.

وقالت وزارة التجارة الأميركية في بيان إن شركة “إن إس أو” طوّرت برمجية “مكنت حكومات أجنبية من ممارسة قمع عابر للحدود لإسكات المعارضين.

وتتحول الهواتف التي يخترقها برنامج “بيغاسوس” إلى أجهزة تجسس، مما يسمح للمستخدم بقراءة رسائل الأشخاص المستهدفين.

ويستطيع المستخدم أيضًا الوصول إلى الصور والبيانات الأخرى وتتبُّع مواقع المستهدفين وتشغيل الكاميرا الخاصة بهم دون علمهم.

وقال متحدث باسم “إن إس أو” إن المجموعة سوف تسعى لإلغاء القرار الأميركي، كون تكنولوجياتها تدعم مصالح وسياسات الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن بيان للمتحدث باسم الشركة الإسرائيلية أن مجموعة “إن إس أو” ستقدم معلومات تتعلق بالتزامها الشديد وبرامج حقوق الإنسان.

وقال المتحدث إن التزام الشركة بحقوق الأنسان دفعها بالفعل إلى وقف عدد من الاتصالات مع هيئات حكومية أساءت استخدام منتجاتها.

وأحجمت وزارة الجيش الإسرائيلية، التي تمنح تراخيص التصدير لشركة “إن إس أو” عن التعليق.

تبعات الإدراج

ويعني إدراج الشركة الإسرائيلية على القائمة السوداء لوزارة التجارة الأميركية فرض قيود على بيع منتجات لها من نظيراتها في الولايات المتحدة.

وستزيد هذه الخطوة من صعوبة قيام باحثين أمنيين أميركيين ببيع معلومات حول نقاط ضعف الحاسوب لهذه الشركات.

وشمل قرار السلطات الأميركية شركة إسرائيلية أخرى اسمها “كاندرو”، وشركة “بوزيتيف تكنولوجيز” الروسية وشركة “استشارات مبادرة أمن الكمبيوتر” في سنغافورة.

وتاجرت هذه الشركات بالأدوات الإلكترونية المُستخدمة في الدخول غير المصرح به لشبكات الحاسوب، بحسب البيان الأميركي.

وأكدت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو التزام بلادها باستخدام ضوابط للتصدير لمحاسبة الشركات التي تطور التقنيات أو تستخدمها في تهديد الأمن السيبراني.

ويشمل التهديد المقصود أفراد المجتمع المدني والمعارضين والمسؤولين الحكوميين والمنظمات، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

وفي السابق، قالت شركة “إن إس أو” إنها تبيع منتجاتها فقط لأجهزة إنفاذ القانون والمخابرات وذلك لمحاربة المجرمين والإرهابيين.

وأكدت الشركة أنها تتخذ إجراءات للحد من الانتهاكات المرتبطة باستخدام برنامجها.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك المغرب محمد السادس من بين من تم استهدافهم عبر “بيغاسوس”.

كما استهدف البرنامج طليقة وخطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل داخل قنصلية بلاده في اسطنول عام 2018.