هولندا.. بعض البلديات تجسست على المسلمين في المساجد

أمستردام | جو-برس

كشف موقع “لوكوريي إنترناسيونال” (Le Courrier International) الفرنسي، قيام عدد من البلديات الهولندية تجسست على المسلمين عبر شركة أمن خاصة.

وقال الموقع في تقرير يوم الخميس إن العملية جاءت في إطار خطة حكومية بلغت كلفتها 7.5 ملايين يورو (8.70 ملايين دولار).

ولأن الحكومة لم تكن تعرف كيفية التعامل مع هذه القضية فقد كلفت شركة “إيه تي إيه” الخاصة للأمن للقيام بمهمة متابعة المسلمين في مناطقهم.

لكن الشركة التي يديرها قائد الشرطة السابق لمدينة أوتريخت، نجيب توزاني، ركزت نشاطها على مراقبة المساجد.

وعرضت الشركة تقديم خدماتها مقابل 50 ألف يورو (58 ألف دولار)، على أن تقوم بإعداد رسم خرائطي داخل المجتمعات المستهدفة.

وكانت العملية التي حملت اسم “توزان القوي” تهدف لبحث الاتجاهات الراديكالية المختلفة داخل مجتمعات المسلمين.

ولم يلتزم المحققون بالطريقة التي طرحوها للقيام بالمهمة ولكنهم تصرفوا كجواسيس داخل المساجد.

وأثارت القضية ضجة في دور العبادة المستهدفة، خصوصًا وأن معلومات تشير إلى أن الشركة دفعت لبعض قادة المجتمعات الإسلامية للحصول على معلومات.

ومن الممكن أن تستخدم البلديات هذه المعلومات لتنفيذ ما تسميه تل كيل “عملا مباشرًا يستهدف المراكز الدينية أو أعضاءها”.

وطلبت 10 بلديات من أصل 39 بلدية خدمات من هذه الشركة، لكن غالبيتهم عزفوا عن خدمات “إن تي إيه” على وجه التحديد بسبب الأساليب المستخدمة.

وفي معرض دفاعها عن نفسها، قالت الشركة إنها تصرفت وفقًا لـ”القانون واللوائح”.

وعندما كشفت الفضيحة، طلبت عدة أحزاب سياسية هولندية من مجلس النواب توضيحًا بشأنها.

وكان المصلون في المساجد المستهدفة الأكثر انزعاجًا من هذا الأمر.

ووصف مجلس المسلمين (هيئة تضم 380 مسجدًا في جميع أنحاء هولندا وتمثل المسلمين وتدافع عنهم أمام الحكومة) القضية بـ”المشبوهة”. وقال إنها تضر بسمعة أي بلد يحترم القانون والحريات.