ميقاتي ناشده “فعلَ ما يجب عليه فعله”.. قرداحي: لن أستقيل وموقفي لم يتغير

بيروت | جو-برس

قال وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي إنه لن يستقيل من منصبه استجابة وإن موقفه من الأزمة مع السعودية “لم يتغير”.

جاء ذلك في تصريح أدلى به قرداحي لقناة “الميادين”، تعليقًا على دعوة رئيس الحكومة نجيب ميقات له بإعمال ضميره الوطني وإعلاء مصلحة لبنان.

وعقد ميقاتي مؤتمرًا صحفيًا بعد اجتماع مع رئيس البلاد الجنرال ميشال عون في قصر بعبدا، يوم الخميس.

وقال ميقاتي إن وضع ورئيس الجمهورية خريطة طريق للخروج من الأزمة، ملوّحًا باتخاذ موقف حكومي موحّد.

وهاجم ميقاتي حزب الله ضمنيًا خلال المؤتمر، بقوله إن طرفًا واحدًا لن يسحب لبنان إلي سجالات سياسية إقليمية تبعده عن محيطه العربي.

ردود فعل

وجددت الكتلة البرلمانية لحزب الله دعمها لقرداحي، وحمّلت السعودية مسؤولية افتعال الأزمة الأخيرة مع لبنان.

وفي وقت سابق، وصف نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، الإجراءات السعودية تجاه لبنان بأنها “عدوان غير مبرر”، مطالبًا الرياض بالاعتذار.

في المقابل، وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع موقف ميقاتي بأنه “مسؤول وشجاع”.

وقال جعجع إن على الآخرين التجاوب مع ميقاتي بالحد الأدنى من المسؤولية والوطنية لتجنيب لبنان مآسي إضافية.

وكان ميقاتي أكد عزمه على إعادة علاقاته مع دول الخليج وتحديدًا السعودية.

كما شدد ميقاتي على أن الحكومة لن تقبل لأي طرف بأن يذهب بالبلاد بعيدًا عن حضنها العربي عمومًا والخليجي على وجه الخصوص.

وأضاف “هناك من يجاول استغلال الظرف السياسي لإعادة لبنان إلى الحرب الأهلية وجعله ساحة للسجالات السياسية الإقليمية”.

وقال ميقاتي إن الحكومة هي المكان الوحيد لمناقشة كل ما يتعلق بلبنان وعلاقته ببقية الدول.

وأكد أن ما صدر عن قرداحي قبل توليه الوزارة يمثل رأيه الشخصي وليس رأي الحكومة.

وشدد ميقاتي على أن البلاد “لا تدار بالمكابرة والشعارات الشعبوية”، مضيفًا “مخطئ من يعتقد أنه قادر على فرض رأيه بالتهديد والشعبوية”.

هجوم ضمني

وجدد ميقاتي دعوته إلى قرداحي بتغليب مصلحة لبنان على الشعارات الشعبوية، ودعاه لإعمال ضميره الوطني حفاظًا على مصلحة اللبنانيين.

وأكد عزم الحكومة على معالجة الأزمة مع الخليج وفق القواعد السليمة، مضيفًا “لن نترك الملف أبدًا عرضة للسجالات السياسية”.

وتعهد ميقاتي بالعمل مع كافة الأطراف بما يعيد العلاقات مع الخليج إلى طبيعتها.

وقال إن اجتماعات ستجري خلال الأيام المقبلة لاتخاذ القرار الفاصل في الأمور التي تعطل عمل الحكومة.

والتقى نجيب ميقاتي يوم الخميس الرئيس اللبناني ميشال عون واتفق معه على خريطة طريق للخروج من الأزمة.

وفي خطوة على طريق ترميم العلاقات، أعربت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي شنّه الحوثيون على السعودية هذا الأسبوع.

وأشارت الخارجية اللبنانية على أنها تتضامن مع المملكة في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها ومنشآتها المدنية بما يخالف القوانين والمواثيق الدولية.

كما أكدت “تضامن لبنان الكامل ووقوفه إلى جانب المملكة حكومة وشعبًا”.

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل دول الخليج تصعيدها الذي بدأ عقب تصريحات قرداحي المتعلقة بحرب اليمن والتي اعتبرتها الرياض دعمًا للهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.

وكان قرداحي قال يوم الأحد إنه سيبحث الأزمة مع ميقاتي لاتخاذ قرار مناسب في ضوء المعطيات الجديدة.

لكنه استبعد أن يتقدم باستقالته وقال إن المسألة تحولت إلى “كرامة وطنية”.

وسبق أن أطاحت السعودية بوزير خارجية لبنان شربل وهبة بسبب تصريح اعتبرته مسيئًا لها.