رويتزر: مفاوضات العسكر والمدنيين في السودان وصلت إلى طريق مسدود

الخرطوم | جو-برس

قالت وكالة رويترز يوم السبت إن المفاوضات التي كانت جارية بين العسكريين والمدنيين في السودان وصلت إلى طريق مسدود، مؤكدة أن الجيش شدد الحراسة على رئيس الحكومة المعزول عبد الله حمدوك

ونقلت الوكالة عن مصادر أن المفاوضات فشلت بسبب رفض الجيش العودة إلى المسار الديمقراطي.

وشدد الجيش الحراسة المفروضة على منزل رئيس الحكومة المعزول، الذي يخضع لإقامة جبرية، بحسب المصادر.

وقالت مصادر لرويترز إن هذا التشديد حال دون قدرة حمدوك على عقد اجتماعات أو إجراء اتصالات سياسية.

وقال قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن الجيش تدخل بسبب الاضطرابات السياسية وخطر اندلاع حرب أهلية. 

ويؤكد الجيش التزامه بالانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات عام 2023؟

وأطاح الجيش بالحكومة المدينة في 25 أكتوبر تشرين الأول الماضي، وعطّل العمل بالوثيقة الدستورية وفرض حالة الطوارئ في عموم البلاد.

واعتقل الجيش رئيس الحكومة المعزولة وعددًا من المسؤولين قبل أن يعيد حمدوك إلى منزله تحت ضغط شعبي ودولي.

لكن حمدوك الذي يرفض الاعتراف بإجراءات الجيش، يخضع لإقامة جبرية من قبل الجيش.

وحاول الوسطاء المدعومون من الأمم المتحدة لإيجاد صيغة يمكن من خلالها استعادة المسار الانتقالي الذي عطله الجيش.

وكانت الأحاديث تدور عن اتفاق جديد لتقاسم السلطة يعيد حمدوك إلى رئاسة الحكومة مع تغيير بعض الوزراء وإطالة أمد المرحلة الانتقالية.

لكن قائد الجيش يقول إنه سيعلن حكومة تكنوقراط خالية من التمثيل الحزبي، مؤكدًا أنه عرض على حمدوك تشكيل هذه الحكومة.

بيد أن حمدوك اشترط الإفراج عن كافة المعتقلين وإعادة تشكيل مجلس السيادة، وهو ما رفضه الجيش.

وتصاعدت الدعوات للعصيان المدني في محاولة لدفع الجيش نحو العودة المسار المدني.

وقدّم تجمع المهنيين السوداني، يوم السبت، ما أطلقت عليه “الإعلان السياسي”، والذي يطالب باختيار شخصية وطنية مستقلة لرئاسة الحكومة السودانية.

ودعا التجمع لإسقاط سلطة المجلس العسكري بشكل “سلمي”، وحل قوات الدعم السريع.

كما طالب التجمع بـ”إعادة هيكلة القوات المسلحة عبر تغيير عقيدتها لتتماشى مع دورها في حماية الوطن”.

مراجعة إلغاء الديون

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الجمعة إن تحركات الجيش قد تدفع باريس لإعادة النظر في إلغاء نحو 5 ملايين دولار من ديون السودان.

ولعبت فرنسا ، ثاني أكبر دائن للسودان ، دورًا فاعلًا رئيسيًا في دعم السلطات المؤقتة بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

لكن الانتقال المدني خرج عن مساره في 25 أكتوبر تشرين الأول عندما استولى الجيش على السلطة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير ليجيندر للصحفيين في إيجاز يوم الجمعة إن باريس كانت شريكًا “لا يتزعزع” للسودان”.

وأضافت أن البرنامج العام لإلغاء الديون كجزء من مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) تم الاتفاق عليه في مؤتمر في باريس في مايو أيار الماضي.

وحول ما إذا كانت باريس تراجع وعدها بإلغاء الديون، قالت لينجدر إنه تم التوصل إلى اتفاق نادي باريس في 15 يوليو تموز، ويتعين على كل دائن الآن توقيع اتفاقية ثنائية مع السودان.

واضافت “من الواضح ان الانقلاب العسكري في 25 تشرين الاول (اكتوبر) يشكك في هذه العملية”.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد تعهد خلال مؤتمر باريس بإلغاء حوالي 5 مليارات دولار مستحقة على فرنسا من الخرطوم.

وقدم ماكرون قرضًا لسداد متأخرات السودان لصندوق النقد الدولي، ونظّم حدثًا جانبيًا للترويج للاستثمار في البلاد.

ويوم الجمعة، قال التلفزيون السوداني إن الجيش حل مجالس إدارة جميع الشركات الحكومية والمشاريع الزراعية الوطنية.

وجاءت الخطوة ضمن سلسلة خطوات مشابهة تعزز قبضة الجيش وتؤكد سيطرته على زمام الأمور.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة قرارًا قدّمته بريطانيا يدين الانقلاب العسكري ويعين خبيرًا لرصد انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في أعقابه.

المصدر: وكالات