الكويت.. عفو أميري بعد ساعات من استقالة الحكومة

الكويت | جو-برس

قال رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مرزوق الغانم، إن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، أصدر مرسومين بالعفو عن بعض أبناء الكويت المحكومين في قضايا سابقة.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تقديم الحكومة الكويتية استقالتها يوم الاثنين.

وهذه الاستقالة هي الثانية التي تتقدم بها حكومة صباح الخالد خلال العام الجاري، وهي أيضًا الثانية منذ تولي الشيخ نواف الأحمد إمارة البلاد.

وكانت صحيفة “الراي” الكويتية نقلت عن مصادر يوم السبت أن الحكومة ستقدم استقالتها تمهيدًا للعفو المرتقب.

وقالت المصادر للصحيفة أن الاستقالة تأتي قطعًا لأي محاولة من محاولات تعميق القطيعة بين الحكومة والبرلمان.

وأقر ‏مجلس الوزراء الكويتي، يوم الأحد، مراسيم العفو الخاص تمهيداً لرفعها إلى أمير البلاد، الشيخ نواف الأحمد الصباح.

وفي حال تقدمت باستقالتها، ستكون حكومة صباح الخالد الثانية هي ثاني أقصر الحكومات عمرًا في تاريخ البلاد بعد حكومة صباح السالم التي عاشت 23 يومًا سنة 1965.

وتقدمت حكومة صباح الخالد الأولى في عهد الشيخ نواف الأحمد باستقالتها في يناير كانون الثاني بعد 28 يومًا من تشكيلها.

عفو مرتقب

وتسلَّم أمير الكويت، يوم الخميس الماضي، تقريرًا أوليًا للجنة المكلفة باقتراح ضوابط وشروط العفو المرتقب.

وأواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي، كلّف أمير الكويت بوضع ضوابط العفو المرتقب عن بعض المعارضين السياسيين المتواجدين في الخارج.

وتأتي الخطوة في إطار محاولات تهدئة الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد والتي أثرت سلبًا على عمل الحكومة والبرلمان.

وكان إصدار العفو عن نواب كويتيين يعيشون في تركيا حاليًا، بعد صدور أحكام بسجنهم في قضية “اقتحام مجلس الأمة”، طلبًا أساسيًا لنواب المعارضة.

وخلال الشهور الماضية، دخل البرلمان الجديد الذي انتخب نهاية العام الماضي سجالًا كبيرًا مع حكومة صباح الخالد التي تقدمت باستقالتها، قبل أن يعيد أمير البلاد تكليف صباح الخالد بتشكيلها مجددًا.

وأدى الخلاف إلى شلل تشريعي وحال دون تمرير قوانين تقول الحكومة إنها مصيرية لإنقاذ الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلد الغني.

وقرر الشيخ نواف الأحمد استخدام حقه الذي نصّت عليه المادة الـ75 من الدستور، التي تسمح بالعفو عن العقوبة أو تخفيضها، وذلك تلبية لمناشدة النواب.