صحيفة فرنسية: الطائرات المسيرة أصبحت “سلاح الفقراء”

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة “لا كروا” الفرنسية يوم الاثنين إن الهجوم الذي استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يشير إلى أن الطائرات المسيّرة باتت “سلاح الفقراء”.

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم الذي استهدف الكاظمي يوم الأحد ما زال مجهول الفاعل، إلا أن كمية الأنقاض التي خلفها تعكس حجم القوة التي أصبحت تمتلكها هذه الطائرات.

واعتبرت لا كروا أن مخلفات الهجوم تعكس الإمكانيات التي باتت توفرها تلك الطائرات لما يعرف بـ”القوات المسلحة غير التقليدية”.

هذا الهجوم المذهل، كما تصفه الصحيفة، يكشف أن استخدام الطائرات المسيرة في العراق لم يعد حكرًا على الولايات المتحدة؛ بعدما أصبحت دول وميليشيات ومنظمات مسلحة تستخدمها.

الطائرات التي يستخدمها الحوثيون مكونة من مواد قادمة من إيران

ولم يعد مصطلح “طائرة مسيرة” حكرًا على النماذج المتطورة التي تستخدمها الجيوش المنظمة الكبيرة كما كان، ولكنه بات يعني مجموعة متنوعة من مختلف الأحجام وقليلة التكلفة.

وتتنوع المسيرات بين النماذج المدنية أو المصنعة محليّا، ويتم استخدامها لجمع المعلومات الاستخبارية أو لتنفيذ ضربات.

وفي أغلب الأحيان تنفذ الطائرة هجومها عن طريق الاصطدام بأهدافها وهي محملة بالمتفجرات.

صعود القوي

وتصاعد استخدام الطائرات المسيرة وقدراتها منذ الحرب ضد تنظيم الدولة، بحسب آرثر كيسناي، الباحث في جامعة باريس بانتيون سوربون.

وكان تنظيم الدولة بحسب كيسناي واحدًا من رواد استخدام هذه الطائرات المنخفضة التكلفة للمراقبة والهجوم.

كما تستخدم المليشيات الموالية لإيران في العراق هذه الطائرات بشكل متزايد.

وقد تعرض مطارا أربيل وبغداد اللذان تتمركز فيهما القوات الأميركية مرارًا وتكرارًا لهجمات بطائرات مسيرة خلال الصيف.

وتطير هذه الطائرات كما يقول كيسناي على ارتفاع منخفض، ولا يمكن اكتشافها بسهولة، ويمكن أن يؤدي استخدامها بأعداد كبيرة إلى إحداث تأثير مدمر تصعب مواجهته.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بنقل خبرتها في تصميم طائرات مسيرة انتحارية إلى الجماعات المسلحة العراقية، وإلى حلفائها الآخرين في المنطقة، خاصة في اليمن.

وقد استخدم المتمردون الحوثيون الطائرات المسيرة المتفجرة بشكل مكثف ضد السعودية، وهي طائرات ثقيلة يبلغ مداها حوالي 1500 كيلومتر.

ويقول محللون إن طائرات الحوثي تحتوي على مكونات مستوردة من إيران، رغم أنها مصنّعة في صنعاء.

استخدام الطائرات المسيرة المنخفضة التكلفة كما تقول الصحيفة ليس حكرًا على الشرق الأوسط.

فقد قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عام 2018 إنه كان هدفًا لمحاولة اغتيال عن طريق طائرتين مسيرتين محملتين بالمتفجرات.

وأعلن عدد من الجماعات المتمردة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم الذي لا يزال يكتنفه الغموض.

حتى الجماعات الإجرامية لم تعد بعيدة عن استخدام الطائرات المسيرة، كما تقول الصحيفة.

فقد تم استهداف سجن في مقاطعة غواياس في إكوادور بأجهزة محملة بالمتفجرات، بحسب إدارة السجون في البلاد.

هذا المقال مترجم عن صحيفة لا كروا الفرنسية