إثيوبيا تعتقل موظفين أممين وعائلاتهم بتهمة “الإرهاب”

أديس أبابا | جو-برس

اعتقلت الحكومة الإثيوبية عشرات السائقين والموظفين التابعين للأمم المتحدة؛ بتهمة المشاركة في “أعمال إرهابية”.

ونقلت وكالة رويترز عن الأمم المتحدة يوم الأربعاء أن حكومة أديس أبابا اعتقلت أكثر من سبعين سائقًا يعملون معها.

وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد المنظمة اعتقال 16 من موظفيها في أديس أبابا.

وشنت حكومة آبي أحمد حملة اعتقالات عرقية واسعة خلال الأيام التي تلت إعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة، بحسب لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية.

وقالت اللجنة إن حكومة آبي أحمد بدأت حملة اعتقالات واسعة ضد مواطنين من إقليم تيغراي يعيشون في العاصمة.

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، إن 16 على الأقل من موظفيها المحليين اعتُقلوا في أديس أبابا.

اعتقال على أساس العرق

وقال الناطق باسم الحكومة الإثيوبية ليجيس تولو، في لوكالة “أسوشييتد برس” الأميركية إن الموظفين اعتقلوا لأنهم شاركوا في أعمال إرهابية.

ولم يعط المتحدث تفاصيلًا بشأن ملابسات اعقتال الموظفين لكنه قال إنها لا تتعلق بوظيفتهم.

وأعلنت حكومة أديس أبابا احتجاز عدد من الأشخاص يشتبه في دعمهم جبهة تحرير تيغراي، التي تستعد لاقتحام العاصمة.

وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، طردت الحكومة الإثيوبية 7 من موظفي الأمم المتحدة، واتهمتهم بـ”تضخيم حجم الأزمة”.

ونقلت “أسوشيتيد برس” عن عامل إغاثة لم تسمه أن جميع المتعقلين ينتمون لإقليم تيغراي، الذي يقاتل ضد قوات آبي أحمد.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن أديس أبابا لم تقدم سببًا لهذه الاعتقالات.

وتنفي الحكومة اعتقال الأشخاص على أسس عرقية، لكن العديد من المنظمات المحلية تؤكد وقوع هذه العمليات.

وقال دوجاريك للصحفيين إن موظفي الأمم المتحدة محتجزون في منشآت رغمًا عنه، وإن 6 موظفين آخرين اعتُقلوا وأطلق سراحهم.

واعتقلت الحكومة أفرادًا من عائلات الموظفين المعتقلين، بحسب دوجاريك. وطلبت الأمم المتحدة الإفراج الفوري عن كافة موظفيها المعتقلين وعائلاتهم. 

وتعليقًا على هذه التقارير، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين يوم الأربعاء، إن الاعتقال على أساس “أمر غير مقبول مطلقًا”.

وقالت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، وهي لجنة أنشأها آبي أحمد، إن قلقة إزاء موجة الاعتقالات الجديدة.

ولفتت إلى أن الاعتقالات الأخيرة طالت مسنين ونساء مع أطفالهن، رجال دين في الكنيسة الأرثوذكسية.

حكومة آبي أحمد بدأت حملة اعتقالات واسعة ضد التيغراي الذين يعيشون في العاصمة

فرص الحل السلمي ضئيلة

 وقال نيد برايس للصحفيين إن المبعوث الأميركي جيفري فيلتمان موجود حاليًا في أديس أبابا لدعم جهود المبعوث الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو.

وأوضح برايس أن فرض الحل السلمي في إثيوبيا “ضئيلة” لكنها موجودة.

في المقابل، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، على تويتر، إن “التحيزات” هي التي خلقت التحديات التي تواجهها بلاده.

وقال آبي أحمد إن هذه التحديات يمكن تجاوزها بالوحدة.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين فشل جهودها لحل النزاع سلميًا بسبب تمسك الطرفين بالقتال.

المعارضة على أبواب العاصمة

قال الجنرال جال مورو، قائد قوات إقليم أورومو الإثيوبي يوم الثلاثاء إن قواته تستعد للهجوم على العاصمة أديس أبابا، مؤكدًا أن الحرب ستنتهي في وقت قريب جدًا..

وتوقع القائد العسكري جال مورو، أن ينتهي النزاع المسلّح مع حكومة آبي أحمد في “وقت قريب جدًا”.

وقال مورو إن الانشقاق بدأ يضرب القوات الحكومية وإن القوات المناهضة لآبي أحمد تقترب من النصر، مضيفًا “أنا واثق أن الأمر سينتهي قريبًا جدًا”.

وتتحضر قوات أورومو المتحالفة مع جبهة تحرير تيغراي وفصائل إثيوبية اخرى لشن الهجوم الأخير على العاصمة بحسب مورو.

وتحاول حكومة آبي أحمد كسب الوقت أملًا في إشعال حرب أهلية عبر دعوة السكان للقتال، كما يقول قائد جيش أورومو.

وحققت قوات التيغراي وأورومو انتصارات ساحقة على الأرض خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما تنفيه الحكومة، وتؤكد المخاوف الدولية والإقليمية.

ففي حين تؤكد الحكومة الفدرالية عدم سيطرة مقاتلي تيغراي وأورومو على مدن مهمة في أمهرة وعفر، يواصل آبي أحمد دعوة الناس للقتال دفاعًا عن العاصمة.

وفشلت جهود الوساطة الأميركية في وقف القتال وجلب الأطراف لمفاوضات غير مشروطة.

وقال المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إن جهود الوساطة فشلت لأن الطرفين لا يرغبان في وقف الحرب.

ودعت الولايات المتحدة رعايا لمغادرة إثيوبيا بأسرع وقت كما دعت دبلوماسييها غير الأساسيين للمغادرة فورًا.