رسالة لإيران.. مقاتلات إسرائيل في سماء الخليج وسفنها في باب المندب

القاهرة | جو-برس

عبرت مقاتلات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة الخليج العربي وذلك بالتزامن مع مناورات بحرية هي الأولى بين “إسرائيل” ودول خليجية.

وهذا هو التحليق الأول لمقاتلات إسرائيلية في سماء الخليج منذ إعلان دولة الاحتلال سنة 1948.

ويأتي التحليق فيما لا تقيم المملكة العربية السعودية ولا الكويت ولا قطر بإسرائيل علاقات رسمية مع تل أبيب.

وقالت هيئة البث التابعة لحكومة الاحتلال يوم الخميس إن مقاتلات إسرائيلية من طراز “F-15” رافقت قاذفات أميركية من طراز “B- IB” في 30 أكتوبر تشرين الأول الماضي، متجهة إلى الخليج.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إن المقاتلات الإسرائيلية عادت إلى “سماء إسرائيل” يوم الخميس برفقة القاذفات الأميركية.

ويمثل التحليق رسالة لإيران بأن المقاتلات الإسرائيلية باتت قادرة على التحليق في سماء الخليج وفوق مياه البحر الأحمر.

وأبدت طهران رفضها لتطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين وحذرت من إدخال القوات الإسرائيلية إلى المنطقة.

ووقعت الإمارات والبحرين اتفاقًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي، وعمدتا إلى توسيع الشراكة مع تل أبيب في أكثر من مجال.

وقالت إيران إنها ستضع كل من يمنح الجيش الإسرائيلي موطئ قدم في الخليج، في خانة الأعداء.

ولم تكتف الولايات المتحدة بإرسال قاذفات “B-1B”، لكنها أرسلت أيضًا طائرات للتزويد بالوقود في الجو.

وتزامن التحليق مع مناورات مشتركة هي الأولى من نوعها بين الولايات المتحدة والإمارات والبحرين وإسرائيل، في مياه البحر الأحمر.

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع في الخليج العربي والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي.

وتشمل المنطقة أيضًا مضيق هرمز القريب من إيران وقناة السويس المصرية ومضيق باب المندب القريب اليمن.

تصعيد متواصل

ويأتي التحليق الإسرائيلي والمناورات البحرية في وقت تتصاعد فيه حرب الاتهامات بين الخصوم الإقليميين.

فقد أعلنت طهران في الثالث من الشهر الجاري تحرير ناقة نفط إيرانية كانت البحرية الأميركية تحاول السيطرة عليها.

ونفت الولايات المتحدة المزاعم الإيرانية وقال البنتاغون إن قواته كانت تراقب فقط عملية سيطرة القوات الإيرانية على ناقلة نفط تحمل علم فيتنام.

وقال البنتاغون إنه آثر عدم التدخل حتى لا تتأثر مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة.

ويوم الخميس أعلنت إيران الإفراج عن ناقلة النفط ثوذيس (SOTHYS)، التي تحدث عنها البنتاغون بعد أن أفرغت حمولتها في ميناء بندر عباس.

وقالت إيران يوم الثلاثاء إنها اعترضت مسيّرتين أميركيتين فوق بحر العرب، وذلك خلال مناورات يجريها الحرس الثوري في المنطقة.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إنه تم اعتراض طائراتين أميركيتين من طراز “RQ4” و”MQ-9″؛ بعد دخولهما نطاق منظومات الدفاع الجوية الإيرانية.

قالت وسائل إعلام عبرية يوم الأحد إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أحبط سلسلة هجمات كانت إيران تستهدف بها إسرائيليين في دول أفريقية.

على الجانب الآخر، قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حاول استهداف إسرائيليين في السنغال وغانا وتنزانيا، لكنه فشل في ذلك.

وقالت البحرية الأميركية في بيان يوم الخميس إن “قوات إماراتية وبحرينية وإسرائيلية بدأت يوم الأربعاء تمرينًا متعدد الأطراف على عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر”.

ويشمل التمرين الذي يستمر 5 أيام بمشاركة الأسطول الخامس الأميركي، تدريبًا في البحر على متن سفينة نقل برمائية.

ويهدف التمرين للتدرب على “تكتيكات الزيارة والدخول والتفتيش والمصادرة”، بحسب بيان القيادة المركزية الأميركية.

وتجري المناورات في قلب الطريق الحيوي المؤدي إلى قناة السويس المصرية.

ونقلت قناة “العربية” السعودية عن مصدر عسكري إسرائيلي أن الهدف من المناورات البحرية المشتركة مواجهة التموضع الإيراني.

وقال قائد القيادة المركزية البحرية والأسطول الخامس والقوات المشتركة نائب الأدميرال براد كوبر، إن هذا التعاون يعزز حماية حرية الملاحة وتدفق التجارة.

ويوم الخميس، حذر ضابط كبير في بحرية الاحتلال من تواجد إيران وتمركزها في البحار، وقال إن من الواجب الاستعداد للتهديد الإيراني بالمنطقة.

ونقل تلفزيون “I 24-News” العبري عن الضابط الذي لم يسمه قوله “إنهم (الإيرانيون) مستقلون تمامًا في البحر”.

وهذا التمرين، بحسب الضابط، جزء من خطة عمل لمواجهة المؤسسة الإيرانية.

وقال الضابط إن هذه “هي المرة الأولى التي ترسل فيها الإمارات قواتها للتدرب؛ لذا فهي تدريبات هجومية”.

وتعتزم إسرائيل القيام بمناورات إضافية في الساحة البحرية، بحسب المسؤول العسكري، الذي أكد “نحن نمارس التدريبات في خليج العقبة والبحر الأحمر، لقد بدأنا برنامج التدريبات معهم في سبتمبر (أيلول)، وستكون لنا تمارين أخرى معهم”.

تحذيرات إيرانية

وحذرت إيران مرارًا من إدخال الإسرائيليين إلى مياه الخليج وقالت إنها ستضع من يفعل ذلك في خانة الأعداء.

ويوم الثلاثاء، قال قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم الموسوي إن بلاده سترد على أي تهديد يستهدف أمنها القومي لن يقتصر على حدودها.

واتهم موسوي إسرائيل بزعزعة أمن المنطقة وقال “يخطئ من يظن أن التحالف مع إسرائيل سيجلب له الأمن”.

وأضاف “مستعدون لتهديد مصالح الأعداء في المنطقة وسنفعل ذلك إذا اقتضت الضرورة”.

ويوم الخميس، قال قائد القوات الجوية والصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده، إن إسرائيل يمكنها بدء الحرب، في حين ستكون نهايتها بيد طهران.

من جهته، عزا الأمين العام لـحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، يوم الخميس، المناورات التي تجريها إسرائيل إلى حالة “القلق الوجودي” التي تعيشها.

وأضاف نصر الله في كلمة متلفزة “إسرائيل تحاول التنفس من خلال مسار التطبيع، لكن كل الدول التي طبعت معها لن تستطيع حمايتها”.

ونهاية الشهر الماضي، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة تنسق مع الحلفاء بشأن إيران.

وقال بلينكن إن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران بما فيها العسكري، ما لم تتعاون في مسألة برنامجها النووي.