“لن نلتزم بأي اتفاق”.. إسرائيل تتهم إيران بشنّ هجمات من مضيق هرمز

القاهرة | جو-برس

اتهمت مسؤوولون إسرائيليون الحكومة الإيرانية بشن هجمات بحرية من قاعدتين في مدخل مضيق هرمز، وقالوا إن تل أبيب ستحافظ على حريتها في التعامل مع الخطر الإيراني.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس يوم الثلاثاء  إن طهران استخدمت قاعدتين في منطقة “شبهار” وجزيرة “قشم”، لشن هجمات بحرية وتخزين طائرات مسيّرة.

وتزامن إعلان مع زيارة يقوم بها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي إلى طهران، قبل أيام من مفاوضات فيينا المقررة أواخر نوفمبر تشرين الثاني الجاري.

وخلال مؤتمر أمني استضافته جامعة رايخمان، في هرتسليا، اتهم غانتس الحكومة الإيرانية بتخزين صواريخ باليستية في المواقع التي تحدث عنها.

وقال إن هذا هو الإعلان الأول عن هذه العمليات. لكنه لم يحدد طبيعة هذه الهجمات ولا أهدافها ولا موعد وقوعها.

وأضاف “إيران تعتبر نفسها قوة إقليمية وتسلّح الجماعات الإرهابية، وتصدّر الفكر المتطرف والأسلحة والأموال والقوى البشرية إلى الشرق الأوسط بأكمله”.

واتهم غانتس طهران بمهاجمة الموارد الاقتصادية كما حدث في استهداف شركة النفط السعودية العملاقة “أرامكو“.

كما اتهمها بتعطيل طرق التجارة العالمية كما حدث في الهجوم على السفينة “ميرسر استريت“.

وقال غانتس أيضًا إن إيران “تضر الديمقراطية في العراق وتنهي الحكومات كما في لبنان وسوريا”.

واعتبر أن الطائرات المسيّرة تشكل حاليًا خطرًا على مواقع إستراتيجية في مدى آلاف الكيلومترات، وقال إنها تستهدف قوات دولية ودولًا أوروبية وأفريقية.

وزعم أن إيران حاولت قبل 5 سنوات نقل مواد متفجرة “تي إن تي” (TNT) من مطار التيفور السوري إلى “إرهابيين” في الضفة الغربية.

وقال إن العملية جرت عبر طائرة مسيّرة تحمل اسم “شاهد”، مشيرًا إلى أن المضادات الأرضية الإسرائيلية أسقطتها قرب مدينة بيسان.

واتهم غانتس طهران بالعمل خارج حدود الشرق الأوسط، وقال إنها تنقل نفطًا وأسلحة إلى فنزويلا، وتشغّل فيلق القدس التابع للحرس الثوري في أميركا الجنوبية.

ودعا غانتس الدول الأوروبية للعمل على مواجهة “التهديد الإيراني“، مشيرًا إلى أن العالم يمتلك العديد من الأدوات للعمل”. وتابع “يجب استخدام الخطة (ب) للخيار الدبلوماسي”.

وقال غانتس إن الحل الدبلوماسي أفضل بلا شك، لكن استخدام معيار معين من القوة يكون أحيانًا سبيلًا لتجنب استخدام قوة أكبر.

وسبق أن قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، إن إيران غير عازمة على العودة فعليًا إلى الاتفاق النووي، وإنها تحاول فقط كسب الوقت عبر المفاوضات.

وقال لبيد إن طهران تستنزف مزيدًا من الوقت في مفاوضات فيينا حتى تصبح العودة إلى الاتفاق القديم غير واقعية.

وتواصل إسرائيل الضغط على الولايات لمنعها من إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018.

وأمس الاثنين، أكد غانتس، على أن “تل أبيب” ستدعم اتفاقًا نوويًا مع إيران يكون أطول وأقوى من الاتفاق السابق، على أن تجري مراقبته بشكل أكثر صرامة”.

وأضاف، غانتس في مؤتمر صحفي مشترك مع صحيفة “هآرتس” وجامعة كاليفورنيا، أن مثل هذا الاتفاق “يجب أن يدمر القدرات النووية الإيرانية الحالية”.

كما يجب أن يسمح الاتفاق الذي تريده إسرائيل بإجراء عمليات تفتيش مفصلة للمنشآت والأسلحة النووية الإيرانية، بحسب غانتس.

وسبق أن حذرت طهران من أنها سوف تدافع عن أمنها القومي حتى خارج حدودها، وقالت إنها سترد على استهداف لها من أي طرف.

ومنتصف الشهر الجاري، اتهم قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم موسوي، إسرائيل بـ”زعزعة أمن المنطقة”، وذلك خلال مناورات واسعة أجرتها بحرية الحرس الثوري في مياه الخليج.

إسرائيل غير ملزمة بالاتفاق النووي

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، في الفعالية نفسها إن تل أبيب لن تلتزم بالاتفاق النووي مع إيران حتى لو عادت الدول الكبرى للعمل بموجبه.

وأكد بينيت أن إسرائيل ستحتفظ بحقها بالعمل ضد إيران، مضيفًا “في حال تراخت دول العالم فإن إسرائيل لن تتراخى”.

وشدد على أن تل أبيب ملزمة بالمحافظة على حريتها في العمل ضد إيران في أي حالة وفي أي ظرف سياسي.

وأضاف أن إيران طوقت إسرائيل، وعلى تل أبيب أن تلاحق مرسل الإرهابيين وليس الإرهابي فقط.

وهذا الشهر، أجرت إسرائيل مناورات في البحر الأحمر هي الأولى من نوعها مع البحرية الإماراتية والبحرينية والأميركية.

كما حلّقت مقاتلات إسرائيلية برفقة قاذقات أميركية في 30 أكتوبر تشرين الأول الماضي، بسماء منطقة الخليج للمرة منذ إعلان دولة الاحتلال عام 1948.

غروسي في طهران

من جهته، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إنه يحاول تعزيز الحوار في المحادثات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني.

ووصل غروسي إلى طهران يوم الثلاثاء واجرى محادثات مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي.

وأكد غروسي أنه يعمل بجد من أجل تعزيز الحوار والتوصل لنتائج إيجابية، مشددًا على أنه مع طهران على ملفات فنية وليست سياسية.

والأسبوع الماضي، قالت الوكالة الذرية إن طهران زادت مخزونها من اليورانيوم الذي تتجاوز نسبة تخصيبه الـ60% (6 أضعاف السقف المحدد في اتفاق 2015).