إثيوبيا.. التيغراي يتقدمون وجسر جوي إماراتي لدعم “آبي أحمد”

أديس أبابا | جو-برس


نشرت قناة الجزيرة القطرية يوم الخميس ما قالت إنها صور فضائية وبيانات ملاحية تكشف وجود جسر جوي إماراتي لدعم لقوات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

ويواجه آبي أحمد، الذي أعلن هذا الأسبوع أنه سيقود المعارك بنفسه، هزائم متلاحقة على يد قوات التيغراي وحلفائها، الذين باتوا على بعد 200 كلم من العاصمة.

وأظهرت الصور التي نشرتها الجزيرة دعمًا عسكريًا إماراتيًا مكثفًا لقواعد جوية إثيوبية.

كما أظهرت الصور أيضًا وجود طائرة مسيرة من طراز “وينغ لونغ” (Wing Loong) الصينية، التي تملكها الإمارات، في القواعد العسكرية الإثيوبية.

وكشفت صور الأقمار الصناعية خروج قاعدتي “سمرا” و”أكسوم” الإثيوبيتين من الخدمة بعد اشتباكات مع قوات جبهة تحرير شعب تيغراي.

وتمكنت قوات جبهة تيغراي، وفق الصور، من السيطرة على قواعد عسكرية للجيش الإثيوبي، وباتت على بعد 200 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا.

واستعان الإماراتيون كما تقول الجزيرة بشركتين أوروبيتين هما “يورب إير” (Europe Air) الإسبانية و “فلاي سكاي إيرلاينز” (Fly Sky Airlines) الأوكرانية، لتسيير رحلات الدعم العسكري لإثيوبيا.

وسيّرت “يورب إير” (Europe Air) 54 رحلة دعم عسكري بين الإمارات وإثيوبيا في أقل من شهر، فيما سيّرت “فلاي سكاي إيرلاينز” (Fly Sky Airlines) 39 رحلة شحن عسكري خلال شهرين ولا تزال الرحلات مستمرة، بحسب الجزيرة.

آبي أحمد في المعركة

ويوم الاثنين، قال آبي أحمد إنه سيتولى قيادة المعارك بنفسه، وكلّف وزير خارجية بتولي رئاسة الحكومة مؤقتًا.

وقالت الحكومة إن رئيس الوزراء توجه يوم الثلاثاء للخطوط الأمامية للقتال، فيما دعت عمدة العاصمة الإثيوبيين في الداخل والخارج للدفاع عن الوطن.

ووصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى جبهة القتال، حيث تقاتل القوات الحكومية مسلحي إقليم تيغراي في أقصى شمالي البلاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام تابعة للحكومة.

وأوردت هيئة البث الإثيوبية (فانا) أن آبي أحمد “يقود حاليا الهجوم المضاد” و”يتولى قيادة المعارك منذ الثلاثاء الماضي”.

وقالت الهيئة إن ديميكي ميكونين نائب رئيس الوزراء يتولى “تصريف الأعمال”.

وطلبت الخارجية الإثيوبية دعمًا إفريقيًا لمواجهة مقاتلي تيغراي، ومنع الضغوط الأجنبية التي تقول إنها تمارس على آبي أحمد.

وقال المتحدث باسم الخارجية دينا مفتي إن ما يجري في الشمال الإثيوبي “مؤامرة تهدف ترسيخ استعمار جديد”.

وكان آبي أحمد قال يوم الاثنين إن وقت التضحية قد حان، وهو خطاب يبدو في جزء منه محاولة لاستقطاب دعم شعبي في المعركة الصعبة.

ويوم الأربعاء 24 نوفمبر تشرين الثاني الجاري، نشرت وسائل إعلام إقليم تيغاري مقطعًا يظهر حشودًا من أسرى القوات الحكومية في ميكللي، عاصمة الإقليم.

وقال قادة التيغراي إن الأسرى يطالبون آبي أحمد بوقف الحرب المدمرة وجرائم الحرب التي ترتكبها قواته بحق المدنيين.

قتال محتدم

في الميدان، تحتدم المعارك حاليًا بين القوات الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي والمتحالفين معها في مدينتي شورابيت ودبرسينا على بعد 218 كيلومترًا شمال العاصمة الإثيوبية.

ودفعت الحكومة بتعزيزات عسكرية وعتاد إلى مدينتي شورابيت ودبرسينا في إقليم أمهرة. فيما سيطر التيغراي على مدن جديدة في أمهرة.

ويدور القتال حاليًا في مدينة شوا، التي تبعد بأقل من 220 كلم من العاصمة أديس أبابا.

ويوم الثلاثاء، قال المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إن التصعيد العسكري يهدد محاولات وقف القتال.

وأضاف فيلتمان في تصريحات صحفية عقب عودته من أديس أبابا يوم الاثنين، أن كلا الطرفين يعتقد على مقربة من النصر، على ما يبدو.

وقال فيلتمان إن الأحداث على الأرض قد تتجاوز التقدم الهش في عملية التفاوض، وربما تهدد وحدة إثيوبيا بشكل عام.

طلبات المغادرة تتزايد

ومع احتدام المعارك، قالت الأمم المتحدة إنها ستجلي أفراد عائلات موظفيها العاملين في أديس أبابا.

وقال المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي إن المنظمة ستراقب الوضع عن كثب.

وحثّت ألمانيا رعاياها يوم الثلاثاء على مغادرة إثيوبيا على أول رحلات تجارية متاحة، وقد سبقتها في ذلك كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وتركيا ودول أخرى كثيرة.

وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية إن الأوروبيين يدرسون أيضًا عمليات إجلاء محتملة على غرار التي جرت في العاصمة الأفغانية كابل هذا الصيف.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي لوزراء الخارجية إن إثيوبيا تخاطر بأن تصبح يوغوسلافيا إفريقيا، بحسب المذكرة.

وقالت المفوضة الأوروبية غوتا أوربيلينين لأديس أبابا في 24 أكتوبر تشرين الثاني الماضي، إنها دعت آبي أحمد، بعد اجتماع دام ساعة ونصف، إلى الاستعداد للانخراط في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بخطر تفكك البلد الإفريقي الكبير ما لم يتوقف القتال، بحسب بلومبيرغ.

وهذا الشهر، قالت وزارة المالية الإثيوبية، إن الأزمة تخاطر بكبح الاستثمار الأجنبي في البلد الذي كان في السابق أسرع اقتصادات إفريقيا نموًا.