“الصحة العالمية”: خطر أوميكرون “مرتفع للغاية” وقد تكون له تداعيات وخيمة

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين إن خطر المتحور أوميكرون “مرتفع للغاية”، ودعت لتسريع تطعيم الفئات ذات الأولوية ضد كوفيد-19.

وتوقعت المنظمة أن تتزايد الإصابات عالميًا بسبب المتحور الجديد، مشيرة إلى أن هذا الأمر ستكون له “عواقب وخيمة”.

وطالبت المنظمة إلى تعديل إجراءات السفر وفقًا للمخاطر، وقالت إن لدى “أوميكرون” عدد غير مسبوق من التحورات.

وأكدت أن بعض هذه المتحورات يثير القلق بالنسبة لآثاره المحتملة.

وتحتاج المنظمة الدولية مزيدًا من الأبحاث لفهم احتمال تغلب هذا المتحور على اللقاحات والمناعة المكتسبة”.

وحاليًا، هناك قدر كبير من عدم اليقين إزاء قدرة أوميكرون على تجاوز جهاز المناعة.

وأثار المتحور الذي اكتشفته جنوب أفريقيا هذا الشهر قلقًا عالميًا مع احتمالات العودة إلى حالة الإغلاق.

وبدأت بعض الدول تفعيل القائمة الحمراء اعتمادًا على الدول التي ظهر فيها المتحور الجديد، فيما بدأت دول أخرى مثل اليابان منع دخول الأجانب إلى أراضيها.

ورجّح كبار مسؤولي الصحة الأميركيون يوم الأحد إن يكون متحور أوميكرون قد وصل إلى الولايات المتحدة ، رغم عدم تسجيل إصابات به حتى الآن.

وقال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في مقابلة على قناة ABC يوم الأحد، “آمل أن نكون مستعدين لظهور هذا المتحور”.

وأوضح فاوتشي أن المتحور الذي أحدث قفزة كبيرة في معدل الإصابات بدولة جنوب أفريقيا له خصائص تشير إلى قدرته الكبيرة على الانتشار.

لكن لا يزال من غير الواضح إن كان أوميكرون أكثر خطورة على الصحة أو أقدر على مواجهة اللقاحات، بحسب فاوتشي.

ومنعت إسرائيل يوم الأحد كافة الأجانب من الدخول وأعادت تفعيل برنامج المراقبة المثير للجدل، فيما أبلغت أستراليا والنمسا عن أولى الإصابات بالمتحور الجديد.

وإلى جانب الدول الإفريقية الست الأولى، ظهر أوميكرون في المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والأراضي المحتلة (إسرائيل).

وقال فرانسيس كولينز، مدير المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، لشبكة “سي إن إن” يوم الأحد، إن العلماء سيحتاجون إلى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى لدراسة فعالية اللقاحات ضد أوميكرون.

لكن كولينز أكد أن “هناك أسبابًا وجيهة للاعتقاد بأن الأمر سيكون على ما يرام على الأرجح”.

قدرات أوميكرون

يقول العلماء إن طفرات المتحور الجديد قد تجعله أقدر على التهرب من دفاعات الجسم المناعية، بما في ذلك اللقاحات. 

بعض التجارب المعملية التي أجراها باحثون في الولايات المتحدة قبل التعرف على طفرات أوميكرون، أثبتت تراجع فعالية اللقاح أمام هذا الزائد الجديد.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن تيودورا هاتزيوانو، عالمة الفيروسات بجامعة روكفلر، والتي تدرس كيفية تهرب المتغيرات من حماية الأجسام المضادة، إن الأمر المقلق للغاية هو تراكم الكثير من الطفرات (في أوميكرون)”. 

وأضافت هاتزيوانو “الشيء المقلق الآخر هو أن طفراته تتداخل مع الطفرات التي حددناها في نظامنا.. لا أعرف كيف سيكون هذا الشيء غير مقاوِم (للقاحات)”.

في الوقت الراهن ليس معروفًا بالضبط حجم الأثر الصحي للمتحور الجديد، وسيحتاج الأمر إلى مراقبة المصابين به لبضعة أيام أو أسابيع.

وقالت شركات فايزر الأميركية وبيونيتك الألمانية وموديرنا وجامعة أكسفورد البريطانية إنهم سيعلمون بجد على تطوير لقاح مضاد للمتحور الجديد في غضون شهرين.

حتى الآن، أعلنت منظمة الصحة العالمية خمسة متغيرات مثيرة للقلق، هي: ألفا، دلتا، بيتا، دلتا بلس، أوميكرون.