كورونا.. أوروبا بؤرة للوباء و”الرضَّع” أكثر عرضة للإصابة بـ”أوميكرون”

القاهرة | جو-برس

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء إن متحور أوميكرون الجديد لا يمثل خطورة كبيرة على الصحة العامة العالمية بالدرجة التي يتصورها البعض، وأبدت تفاؤلها بفعالية اللقاحات المتوافرة حاليًا لمواجهته.

وجاءت تصريحات المنظمة الدولية بعدما أثار المتحور الجديد الذي أكتُشف في جنوب أفريقيا منتصف نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وأثار المتحور الجديد هلعًا عالميًا، ودفع العديد من الدول لمراجعة إجراءات السفر. وقالت المنظمة إنه لا توجد مؤشرات حاليًا على فعالية اللقاحات ضده.

وأعلنت المنظمة القارة الأوروبية بؤرة للوباء في الوقت الراهن، لكنها أكدت أن المعطيات المتوافرة تفيد بمحدودية الإصابة بالمتحور الجديد.

وقالت إنه لا حاجة لتطوير لقاحات جديدة في الوقت الراهن وإن تعديلات بسيطة على اللقاحات المتوفرة قد تنجح في محاصر أوميكرون.

كما أكدت المنظمة أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن أوميكرون ييختلف عن بقية المتحورات من حيث فترة الحضانة.

لكن المنظمة أكدت أيضًا أن بعض متحورات كورونا تنطوي على مخاطر متزايدة بشأن انتشار العدوى، وقالت إن “دلتا” أصلح الأكثر انتشارًا في أوروبا.

وجددت التأكيد على أن عدم المساواة في توزيع اللقاحات هو أحد أكثر أسباب القلق في مواجهة الوباء.

وصادقت المنظمة يوم الأربعاء على بدء مفاوضات لتأسيس معاهدة دولية للوقاية من الأوبئة مستقبلًا، وذلك بعد اجتماع غير عادي استمرر ثلاثة أيام.

أوروبا مركز الجائحة

وأعادت المنظمة يوم الأربعاء (1ديسمبر كانون الأول 2021) إعلان أوروبا بؤرة للوباء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الوقت قد حان للتفكير بإلزامية التطعيم في الاتحاد الأوروبي.

وعزت دير لاين هذا الاقتراح إلى ما يؤكد العلماء بشأن توفير اللقاحات والجرعات المعززة حماية أكبر من الإصابة بالفيروس.

لكنها قالت إن هناك إصابات كثيرة بالفيروس خصوصًا بين من لم يتلقوا اللقاح.

وقالت وكالة رويترز إن الحكومة الفرنسية تشتبه في إصابة 13 حالة بالمتحور الجديد. فيما أعلنت هولندا رصد 14 إصابه لقادمين من جنوب أفريقيا.

ورصدت سويسرا إصابة واحدة بالمتحور الجديد، بينما فرضت بريطانيا، أكثر الدول تضررًا من الجائحة، وضع الكمامة في المتاجر ووسائل المواصلات.

كما ألزمت الحكومة البريطانية كافة القادمين للبلاد بعمل فحص والبقاء في الحجر الصحي لحين ظهور النتيجة.

وأعلنت السلطات الألمانية 67.186 إصابة جديدة و446 وفاة بسبب الفيروس يوم الأربعاء، وهي أعلى حصيلة وفيات في البلاد منذ فبراير شباط 2021.

وقالت برلين إنها رصدت 4 إصابات بمتحور أوميكرون لأشخاص تلقوا جرعة كاملة من اللقاح، مؤكدة أنها ستكثف حملات التطعيم وتفرض قيودًا على التواصل خصوصًا لغير المحصنين.

أوميكرون يظهر في دول أخرى

ورصدت كل من السعودية والإمارات اول إصابات بالمتحور أوميكرون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وطلبت اليابان من شركات الطيران تعليق السفر إليها لمدة شهر مع تزايد اكتشاف الإصابات.

وسجّلت نيجيريا 3 إصابات بالمتحور الجديد، وأعلنت البرازيل تسجيل إصابة يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن خبراء أن الطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين يمثلون 10% من الإصابات بالمتحور الجديد في جنوب أفريقيا.

وقالت اخصائية الصحة العامة بالمعهد الوطني للأمراض المعدية في جوهانسبرغ وصيلة جفات، للوكالة إن عددًا أكبر من الأطفال تم قبولهم بالمستشفيات خلال الموجة الجديدة.

ولفتت جفات إلى أن الأمر نفسه تكرر تقريبًا عندما كانت سلالة دلتا هي السائدة في البلاد.

وأشارت إلى أن الأطفال دون العامين يحظون بمناعة ضعيفة ولا يتم تطعيمهم، وهو ما يجعلهم عرضة للخطر.

لكن العلماء في جنوب أفريقيا كما تقول بلومبيرغ يرون أنه من المحتمل أن تنجح اللقاحات في الوقاية من الطفرة الجديدة، بيد أن صغار السن لا يتلقون اللقاح.

إقرأ أيضًا:
الصحة العالمية: خطر أوميكرون “مرتفع للغاية” وقد تكون له تداعيات وخيمة
“وول ستريت”: “أوميكرون” يعكس خطورة تراجع التطعيم بالدول الفقيرة
قد تغير قواعد اللعبة.. أقراص مضادة لـ”كورونا” تثبت كفاءة عالية

الحاجة إلى لقاح جديد

وجدد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة موديرنا الأميركية التي طوّرت أحد اللقاحات المعتمدة التأكيد على أن الصفات الجينية لأوميكرون تشير إلى احتمال الحاجة للقاح جديد.

وقال نوبار أفيان، وهو أحد مؤسسي الشركة، في مقابلة مع بلومبيرج، إن عدد الطفرات في هذا المتحور “مثير للدهشة.. علينا أن نتعامل على أنه تهديد خطير”. 

مع ذلك، تقول الوكالة إن الشركات التي طوّرت اللقاحات سابقًا تتمتع بميزة معرفتها بالحمض النووي الريبي للفيروس وهو ما قد يساعدها على تطوير لقاح جديد بسرعة.

وقد أكدت شركة فايزر الأميركية وشريكتها الألمانية بيونتيك أنهما بحاجة لأسبوعين فقط لمعرفة كيفية مواجهة أوميكرون، وقالا إن لقاحهما الحالي “قد يوفر بعض الفعالية”.

وقال بورلا إن شركة فايزر ستكون جاهزة بلقاح يستهدف أوميكرون خلال 100 يوم إذا لزم الأمر. فيما أكد الشركات المختلفة أنها تعمل على توفير لقاح.

وتشير الاختبارات الأولية إلى أن اللقاحات المتواجدة حاليًا تملك الكثير من فعاليتها أمام المتحور الجديد، فيما فقد أحدها (ريجينرون) فعاليته تمامًا، بحسب دوا جونز.