“لوفيغارو”: ماكرون لن ينجح في إنهاء الخلاف السعودي اللبناني

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن “الإنجاز الخجول” الذي حققه الرئيس إيمانويل خلال زيارته للرياض يوم السبت، لن ينجح في إنهاء الخلاف السعودي اللبناني.

وأشارت الصحيفة إلى المباردة التي أعلنها الرئيس الفرنسي لإنهاء الخلاف بين الرياض وبيروت، من شأنه أن يسكت الانتقادات التي وجهت لماكرون بعد لقائه ولي العهد السعودي.

وزار ماكرون الرياض يوم السبت ضمن جولة خليجية شملت الإمارات وقطر، والتقى الأمير محمد بن سلمان، كأول زعيم غربي يلتقيه منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.

وتساءلت الصحيفة الفرنسية يوم الأحد إن كان ماكرون قد نجح بالفعل في إقناع الرياض بإنهاء خلافها مع لبنان الذي يواصل الغرق.

لقد أكد الرئيس الفرنسي بعد محادثاته مع ولي عهد الرياض في ختام جولته الخليجية التي استغرقت يومين، أنه وولي العهد السعودي اتصلا هاتفيًا برئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

وقال ماكرون إن الرياض وباريس تريدان الانخراط كليًا من أجل إعادة العلاقات السعودية اللبنانية إلى ما كانت عليه قبل أزمة جورج قرداحي.

هذه العودة للعلاقات كما قال الرئيس الفرنسي لا بد وأن يكون له طابع مالي. غير أن مسؤولًا لبنانيًا أعرب عن خشيته من أن تتوقف الرياض عند حد المساعدات الإنسانية فقط.

وقال المسؤول إن هذا الأمر لن يعالج جذور الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان.

وقالت وسائل إعلام إن الجانب السعودي رفض مقترحًا فرنسيًا بدعوة ميقاتي إلى لقاء ثلاثي مع ماكرون وبن سلمان، وإنه اكتفى فقط بالمكالمة الهاتفية.

وقال إيمانويل ماكرون “نريد من الحكومة اللبنانية أن تعمل بشكل طبيعي وأن تلتئم بأسرع وقت لتنفيذ إصلاحات جادة.

وفي العام 2017، نجح ماكرون في إطلاق سراح رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري (الذي يحمل الجنسية السعودية) الذي كان محتجزًا لدى الرياض.

إنجاز خجول

ولفتت لوفيغارو إلى تفاقم أزمة لبنان الاقتصادية بعد الخلاف السياسي الأخير مع عديد من دول الخليج، التي كانت لسنوات رافعة الاقتصاد اللبناني.

وعلّقت السعودية والبحرين والكويت علاقاتها الدبلوماسية مع لبنان على سبيل الانتقام من لبنان بعد تصريحات قرداحي التي انتقد فيها دور السعودية في حرب اليمن.

وقالت “لوفيغارو” إنه من غير المؤكد أن تؤدي مبادرة ماكرون لدفع الرياض نحو المضي قدمًا في تسوية أزمتها الطويلة مع لبنان.

السعودية هي الداعم التاريخي للسنّة في لبنان ويعود لها منصب رئيس الحكومة هناك، لكنها كررت طوال العام الماضي أنها لم تعد راغبة في مساعدة بيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله.

ولم تشارك الرياض في مؤتمر دولي لمساعدة لبنان نظمته فرنسا في يونيو حزيران 2021.

وخلصت الصحيفة إلى أن “الإنجاز الخجول” لماكرون نجح في إسكات الانتقادات التي وجهت له بعد لقائه بولي العهد السعودي الذي أكد تقرير مخابراتي أميركي أنه أمر بقتل جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة إن جريمة خاشقجي شوّهت صورة الأمير محمد بن سلمان بشكل كبير، مشيرة إلى أن ماكرون هو أول زعيم غربي يلتقي ولي العهد السعودي ويصافحه بعد هذه الجريمة.

واعتبرت أن الهدف من مصافحة ماكرون لولي العهد السعودي هو أن يكون لفرنسا وزن في المنطقة؛ لأن السعودية هي أكبر دول الخليج ويعتبر الارتباط بها أمرًا ضروريًا.

هذا المقال مترجم عن صحيفة لوفيغارو الفرنسية