واشنطن تعلن مصادرة أسلحة ونفط إيراني في بحر العرب

واشنطن | جو-برس

كشفت الولايات المتحدة الأميركية، يوم الأربعاء، عن مصادرة أسلحة ونفط إيراني في بحر العرب، وهو ما وصفته طهران بـ”القرصنة البحرية”.

وكانت الأسلحة على متن سفينتين متجهتين إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب وزارة العدل الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان إن الحرس الثوري الإيراني يقف وراء تهريب هذه الأسلحة للحوثيين.

وخلال عملية أمنية أميركية في بحر العرب، تم ضبط الشحنة التي كانت تضم 171 صاروخًا من طراز “أرض-جو”، و8 صواريخ مضادة للدبابات.

وتم أيضًا ضبط 4 ناقلات على متنها مليونًا و100 ألف برميل منتجات نفطية إيرانية.

وكانت الناقلات ترفع أعلامًا أجنبيًة عندما تم ضبطها في بحر العرب وفي محيطه، وهي متجهة إلى فنزويلا.

وهذه أكبر مصادرة من نوعها لشحنات أسلحة ووقود إيراني.

وباعت الحكومة الأميركية شحنات الوقود المصادرة بناء على أمر قضائي وسيتم توجيه عوائدها إلى صندوق ضحايا الإرهاب الأميركي.

وقالت الولايات المتحدة إن هذه العملية تظهر قدرة واشنطن على تعطيل تمويل الحرس الثوري، ووقف تمويله لوكلائه وتصديره للإرهاب.

وفي 2019 و2021، ضبت الولايات المتحدة صواريخ إيرانية “أرض-جو”، وأخرى مضادة للدبابات، على متن سفن في بحر العرب.

تنديد إيراني

من جهتها، اعتبر بعثة إيران لدى الأمم المتحدة ما جرى “قرصنة أميركية على النفط الإيراني في المياه الدولية”.

وقالت البعثة إن استمرار هذه الممارسات سيكون لها تداعيات خطيرة. ودعت المجتمع الدولي لإدانة هذه “القرصنة، وتهديد التجارة والملاحة”.

ووصفت طهران العقوبات الأميركية المفروضة على الملاحة البحرية الإيرانية عرقلة لتأمين احتياجاتها الضرورية.

رد على دعاية إيرانية

في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني 2021، نشر الحرس الثوري صورًا لما قال إنها عملية تحرير على ناقلة نفط إيرانية، كانت القوات الأميركية تسعى للسيطرة عليها في بحر العرب.

لكن الولايات المتحدة نفت هذه المعلومات وقالت إن قواتها كانت متواجدة خلال سيطرة الحرس الثوري على ناقلة النفط ثوذيس (SOTHYS) التي تحمل علم فيتنام.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قوات إيرانية سيطرت على الناقلة الفيتنامية في 24 أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وأوضحت قواتها لم تتدخل حتى لا يؤثر ذلك على مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي المجمّد منذ 2018.

لاحقًا، أظهرت بيانات ملاحية خروج الناقلة التي تحدث عنها البنتاغون من ميناء بندر عباس الإيراني بعد تفريغ شحنة نفط كانت على متنها.

وتأتي العملية الأميركية الأخيرة في ظل تشاؤم كبير يخيم على محاولات إحياء اتفاق 2015 النووي، الذي انسحب منه دونالد ترامب.

وأكدت الولايات المتحدة أن الجانب الإيراني تراجع خلال الجولة السابعة من المفاوضات التي بدأت في 29 من الشهر الماضي، عن كل التنازلات التي قدمتها حكومة الرئيس السابق حسن روحاني.

من جهتها، قالت إيران إنها قدّمت مقترحين منطقيين لإحياء الاتفاق، وهي مقترحات وصفها الغرب بـ”غير المنطقية”.

حاليًا، تتصاعد احتمالات فشل إحياء الاتفاق الذي كان الغرب يؤمل عليه في تعطيل حصول طهران على قنبلة نووية، فيما تتواصل التهديدات الغربية والإسرائيلية باستخدام القوة في حال لم تلتزم طهران بالاتفاق.

وتقول إيران إنها قادرة على حماية أمنها ومنشآتها، ضد أي اعتداء من أي طرف، وتهدد برد قوي على محاولة استهداف.