تطورات أوميكرون.. المتحور يخدع اللقاحات لكن ليس بشكل كامل

أظهرت أول دراسة معملية متعمقة لمتحور أوميكرون الجديد مجموعة من الأخبار السيئة والجيدة، فيما يتعلق بقدرته على خداع اللقاحات المعتمدة حاليًا لمواجهة الفيروس.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية يوم الأربعاء إن الدراسة أثبتت قدرة كبيرة للمتحور أوميكرون على الهروب من اللقاحات.

ويعني هذا أن من سبق تعافيهم من المرض باتوا عرضة للإصابة بالمتحور الجديد، فيما يواجه المحصّنون مخاطر تعرضهم لعدوي شديدة، بحسب الدراسة.

على الرغم من ذلك، كشفت الدراسة التي صدرت يوم الثلاثاء 7 ديسمبر كانون الأول 2021 إن لقاح فايزر بيونتيك ما زال قادرًا على توفير بعض الحماية من المتحور الجديد.

وقالت الدراسة إن الجرعات المعززة قد تكون نقطة أساسية في مواجهة أوميكرون، رغم تراجع فعالية اللقاحات في مواجهته، قياسًا بقدرتها على مواجهة السلالات السابقة.

لكن فايزر وشريكتها الألمانية بيونتيك أكد في بيان يوم الأربعاء 8 ديسمبر كانون الأول 2021 أن 3 جرعات من لقاحهما قضت على أوميكرون تمامًا.

في غضون ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إن أوميكرون ظهر في 57 دولة حول العالم، مشيرة إلى ظهور نسخة “خفية” من المتحور الجديد.

وقالت صحيفة “غارديان” البريطانية إن النسخة الجديدة من أوميكرون لا يمكن تمييزها عبر اختبارات الـ”بي سي آر”، وإنه يحمل تغيّرًا جينيًا خاصًا”.

وحصلت المنظمة على أدلة تفيد بان التداعيات الصحية لأوميكرون أقل من تلك التي يسببها متحور دلتا.

إقرأ أيضًا
كورونا.. أوروبا بؤرة للوباء و”الرضَّع” أكثر عرضة للإصابة بـ”أوميكرون”
منظمة الصحة العالمية تترقب الجيل الثاني من اللقاحات
“وول ستريت”: “أوميكرون” يعكس خطورة تراجع التطعيم بالدول الفقيرة

آثار غير واضحة

تقول واشنطن بوست إن النتائج الاستراتيجية للقاحات المتوفرة ضد المتحور الجديد “غير واضحة” في هذه المرحلة.

يعمل صانعو اللقاحات حاليًا على إعادة تطوير جرعة خاصة بأوميكرون، لكن من غير المؤكد ما إذا كانت هناك حاجة إليها أو إذا كانت جرعة معززة من اللقاحات الموجودة كافية لصد الخطر.

وأبلغ العلماء في جنوب أفريقيا خلال الدراسة الجديدة، عن انخفاض كبير يقدّر بـ41 ضعفًا في قدرة الأجسام المضادة على منع المتحور مقارنة بالسلالات السابقة، وهو ما وصفوه بأنه “هروب أكثر شمولاً”.

مع ذلك، فإن العدوى السابقة التي يتبعها التطعيم أو اللقاح المعزز من المرجح أن “تمنح الحماية من المرض الشديد في عدوى أوميكرون”، كما جاء في الدراسة.

لكن هذه التجارب ليست إلا جزءًا من محاولات فك لغز أوميكرون، التي ستظل مرهونة بانتشار المتحور وتداعياته الصحية، وهو أمر لم يتحدد بعد.

قال ميشيل سي نوسينزويج، الباحث بجامعة روكفلر، إن أوميكرون “يتجاوز معظم اللقاحات”. 

في المقابل، قال بنجامين نيومان، عالم الفيروسات في جامعة تكساس إيه آند إم، لواشنطن بوست، إن الأبحاث أكدت أن تعديلًا بسيطًا على اللقاحات سيمكنها من مواجهة أوميكرون.

وأضاف “كنا نخشى أن يفلت أوميكرون من اللقاحات تمامًا. لكن هذا لم يحدث (..) يبدو أن كمية الأجسام المضادة ستتغلب على المقاومة الطبيعية للأوميكرون، وهذا شيء جيد جدًا”. 

مع ذلك، يقول العلماء، إن تحديد الخطر الحقيقي لـ”أوميكرون” على الصحة العامة مرهون بنتائج المتابعات التي ستظهر نتائجها في غضون أسابيع.