“فايرز” تؤكد: فعالية أقراص “باكسلوفيد” في مواجهة كورونا تقترب من 90%

واشنطن | جو-برس

قالت شركة “فايزر” الأميركية لصناعة الدواء يوم الثلاثاء إن فاعلية أقراص باكسلوفيد التي طورتها لعلاج فيروس كورونا المستجد، اقتربت من 90% خلال التجارب السريرية النهائية.

وكانت فايزر قالت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي أن التجارب الأولية للدواء الجديد نجحت بنفس النسبة.

ولم تقع أي وفيات بين 697 شخص شملتهم الدراسة، في حين تراجعت أعراض الوباء بنحو عشرة أضعاف بعد اليوم الخامس من تناول الدواء.

كما تراجعت الأعراض المرضية الخطيرة خلال تناول الجرعة التي يتم تناولها مرتين يوميًا بواقع ثلاثة أقراص في كل مرة.

يأتي ذلك فيما يؤكد علماء في المملكة المتحدة تراجع فعالية اللقاح المعتمدة حاليًا أمام متحور “أوميكرون” الذي ظهر الشهر الماضي في جنوب أفريقيا.

وبدأ أوميكرون يظهر في العديد من الدول، فيما تسود حالة من اللايقين بشأن قدرة اللقاحات على التصدي له، حتى الآن على الأقل.

وفيما تراجعت حدة المرض في صفوف من تناولوا أقراص باكسلوفيد، فإن 9 أشخاص ممن تناولوا العقار الوهمي قد توفوا ونقل 44 آخرون إلى المستشفيات.

وشملت التجارب أشخاصًا لم يحصلوا على أي لقاحات قبل ذلك، كما تقول فايزر.

وفي حال تلقى المريض الدواء خلال الأيام الخمسة الأولى للإصابة فإنه يتعافى بنسبة 88%.

وتجمع أقراص باكسلوفيد في تركيبتها بين “نيرماتريلفير” وهو دواء جديد مضاد للفيروسات، وبين عقار قديم يسمى “ريتونافير”.

وتؤكد هذه النتائج قدرة أقراص باكسلوفيد على إنقاذ حياة المرضى في أنحاء العالم حتى لو لم يتلقوا اللقاح، كما قال الرئيس التنفيذي لـ”فايزر”، ألبرت بورلا.

وفي البيان الذي أصدرته الشركة، أكد بورلا أن المتحورات الجديدة التي ظهرت مؤخرًا خصوصًا أوميكرون عززت حاجة العالم إلى الأدوية بدلًا من اللقاحات.

ومن الممكن أن يلعب الدواء الجديد دورًا حاسمًا في مواجهة الوباء، في حال تمت الموافقة عليه، كما قال بورلا.

وطلبت فايزر موافقة إدارة الدواء والغذاء الأميركية ترخيص استخدام طارئ للدواء.

وتعتزم الولايات المتحدة شراء 10 ملايين جرعة من فاكسلوفيد مقابل نحو 5 ملايين و300 ألف دولار، في حال تمت إجازته.

نوعان من الأقراص

وفي الوقت الراهن هناك أقراص باكسلوفيد التي طورتها فايزر، وأقراص أخرى تنتجها شركة ميرك، وكلاهما قيد المراجعة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء إن الدواء ربما يصمد أمام متحور أوميكرون، الذي أثبت قدرة كبيرة على تفادي اللقاحات.

وأكدت العديد من الدول أن بعض من أصيبوا بالمتحور الجديد كانوا قد تلقوا جرعة كاملة من اللقاح، وبعض حصل على جرعة معززة من لقاح فايزر تحديدًا.

وقالت أناليسا أندرسون كبيرة المسؤولين المعمليين للقاحات البكتيرية في فايرز، أن الشركة تعمل بجد وبشكل عاجل للتأكد من فعالية الأقراص الجديدة.

ونقلت واشنطن بوست عن شخص مطلع أنه من المتوقع أن يحصل النوعان (فايزر- ميرك) على إجازة استخدام طارئ بنهاية العام الجاري.

وقال الشخص الذي لم تفصح الصحيفة عن اسمه أن النتائج التي حققتها أقراص فايزر كانت على حافة الأهمية الإحصائية، وهو ما يعني أنها حديث نتيجة الصدفة.

لكنه أكد أنها خففت الأعراض واحتمالات الوفاة لدى أشخاص يفترض أنهم أكثر عرضة للخطر.

ومنتصف الشهر الماضي، قالت فايزر إن ستسمح ببيع الدواء للعامة في 95 دولة حول العالم.

قيود محتملة

أثارت حبوب ميرك التي بدت فعالة بشكل متواضع أمام الفيروس مخاوف بشأن قدرتها على إحداث نقلة في العلاج.

وقد صوت مستشارو إدارة الدواء والغذاء الأميركية لفارق ضئيل لصالح منحها حق الاستخدام الطارئ.

ومن المحتمل أن توضع قيود على استخدام أقراص ميرك بالنسبة للسيدات الحوامل.

في المقابل، بدت أقراص باكسلوفيد التي طورتها فايزر واعدة بشكل أكبر خلال التجارب النهائية، فقد قللت الحاجة لدخول المستشفيات بنسبة 30%.