“الغارديان”: الملك سلمان نقل صلاحيته لولي العهد.. تقريبًا

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية هذا الأسبوع إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، نقل صلاحياته بشكل أكبر لولي عهده، مشيرة إلى توايه عن الأنظار خلال الشهور الماضية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين شرق أوسطيين أن غياب الملك (85 عاماً) عن العديد من الفعاليات الرسمية المهمة، يبدو دليلًا على نقل صلاحيات الملك فعليًا لولي العهد.

ودلل مراقبون على فرضية أن الملك سلمان نقل صلاحياته لولي العهد بشكل أكبر، بغياب العاهل السعودي المقيم في قصره بمدينة نيوم، عن القمة الخليجية الثانية والأربعين التي جرت في الرياض منتصف الشهر الجاري.

وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، لفتت إلى أن الملك سلمان لم يظهر إلا مرة واحدة أمام الجمهور (قبل 5 أشهر) خلال الشهور العشرين الماضية.

وقالت الصحيفة العبرية إن الملك قضى فترة كورونا كلها   في قصره بمدينة نيوم، التي يقيمها نجله على البحر الأحمر، وأنه لم يدخل مقر الحكم بالرياض إلا مرة واحدة في أغسطس آب 2020، وكان ذلك لإجراء عملية في المرارة.

وحتى عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السعودية خلال ديسمبر كانون الأول الجاري، كان ولي العهد هو الحاضر، وغاب الملك.

ونقلت الغارديان عن موظفين سعوديين سابقين أنهم لا يتذكرون أن ملكًا سعوديًا لم يستقبل الرئيس الفرنسي أو قادة الخليج، خصوصًا في ظروف حرجة كالتي تمر بها المنطقة.

كما ألقى الظهور الأخير للملك في اجتماع الحكومة السعودية ظلالًا من الشك حول حالته الصحية.

الظهور الأخير للملك في اجتماع الحكومة أثار شكوكًا بشان حالته الصحية

ونقلت الغارديان عن مسؤول استخباراتي غربي أن الملك سلمان لم مؤثرًا في العديد من القرارات التي جرى اتخاذها خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنه من الصعب الجزم بوضعه الصحي في الوقت الراهن.

وقال المسؤول إن هذا الوضع يمثل مبررًا لسيطرة ولي العهد على الحكم بلا أي شك، مضيفًا “الأمير محمد هو من يدير المملكة وليس والده، بكل تأكيد”.

وكانت تقارير صحفية أشارت مؤخرًا إلى أن الملك يعيش ما يشبه الحجر الصحي داخل قصره في نيوم، وأن الأمير محمد يستعد لإعلان نفسه ملكًا في أي وقت.

وسبق أن تكهنت العديد من التقارير بأن الملك سيتخلى عن العرش لولي عهده في حياته لتكون سابقة في تاريخ المملكة الجديدة التي تعود لنحو مئة عام.

ويبدو أن مخاوف تتعلق بردة الفعل داخل العائلة المالكة هي التي حالت دون تنصيب الأمير الشاب رسميًا خلال السنوات الماضية.

لكن الأمير محمد بن سلمان يبدو ممسكًا في الوقت الراهن بزمام الأمور على نحو غير مسبوق، بعد أن تخلص من كافة خصومه المحتملين.

وفي مقدمة من تم تحجيمهم ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف والأمير أحمد بن عبد العزيز (أخ الملك سلمان)، المحتجزين حاليًا في أماكن غير معلومة بحسب تقارير غربية.

المصدر: الغارديان