سنغيّر معادلات المنطقة.. إيران ترد على تهديدات “إسرائيل” العلنية بالمثل

طهران | جو-برس

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، يوم السبت، إن أي تحرك معاد ممن وصفهم بـ”الأعداء” سيواجه برد عسكري شامل وحاسم سيغير المعادلات الاستراتيجية في المنطقة بشكل مؤثر وكبير.

وأضاف رئيسي أن مناورات “الرسول الأعظم-74” التي اختتمت يوم الجمعة “دليل على إرادة و قدرة الجمهورية الإسلامية في الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني و أمنه”.

وجاءت تصريحات رئيسي بعد يوم واحد من تهديدات مماثلة وجهها رئيس الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي ورئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد باقري.

وقال القائدان عسكريان الإيرانيان يوم الجمعة إن مناورات الرسول الأعظم البحرية التي أجرتها طهران هذا الأسبوع في مياه الخليج كانت بمثابة تحذير واضح لـ”إسرائيل”.

وجاءت المناورات التي حملت اسم “الرسول الأعظم-17″، في وقت تتصاعد فيه تهديدات تل أبيب بضرب المنشآت النووية الإيرانية.

وأنهت القوات المسلحة الإيرانية يوم الجمعة مناورات الرسول الأعظم 17 التي استمرت 4 أيام وشملت إطلاق صواريخ كروز وصواريخ بالستية على “عدو محتمل”.

وقال قائد الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي إن المناورات كانت تحذيرًا واضحًا بأن لدى طهران رد جاد وحقيقي على أي “حماقة” إسرائيلية.

وأضاف سلامي في تصريحاته التي بثّها التلفزيون الرسمي للبلاد أن الفارق الوحيد بين المناورات والمعركة الحقيقية هو تغيير زوايا إطلاق الصواريخ.

وقال الجنرال سلامي “سنقطع أيديهم (الإسرائيليون) إذا أقدموا على أي حماقة”.

وفي السياق، قال رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال محمد باقري إن مناورات الرسول الأعظم الأخيرة شملت إطلاق 16 صاروخًا من أنواع مختلفة على أهداف مختلفة في نفس الوقت.

وأكد أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة بالغة، مشيرًا إلى أنها تمثل جزءًا صغيرًا من قدرات بلاده العسكرية.

مناورات الرسول الأعظم شهدت إطلاق صواريخ باليستية وكروز

وأكدت إيران مرارًا قدرة صواريخها على الوصول إلى عمق “إسرائيل” وإلى القواعد الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج.

مفاوضات فيينا

وجاءت هذه التصريحات عشية استئناف مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة.

وتعارض تل أبيب العودة لاتفاق 2015 الذي انسحبت منه واشنطن في 2018، وتطالب بفرض مزيد من القيود على البرنامج النووي الإيراني، وتفكيك قدراتها الحالية.

وكررت إسرائيل التهديد بالتحرك منفردة لوقف تقدم طهران نحو امتلاك قنبلة نووية، لكن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون عدم قدرة تل أبيب على تنفيذ تهديداتها دون ضوء أخضر أميركي.

وقالت صحف عبرية هذا الشهر إن جيش الاحتلال يستعد للخطة “ب” في حال فشلت مفاوضات فيينا في التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وتسود حالة من اللايقين بشأن مستقبل هذا البرنامج في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن؛ حيث يتمسك كل طرف بشروط يرفضها الطرف الآخر.

ووجهت إسرائيل خلال الفترة الماضية عدّة ضربات للمنشآت النووية الإيرانية اعتمدت كلها على الهجمات السيبرانية والتفجيرات.

وأدى تفجير وقع في أبريل نيسان من العام الجاري إلى تعطّل منشأة نطنز النووية بشكل كامل، وقالت صحف عبرية إن الموساد هو من نفّذ هذا الهجوم.

ولا تعترف إسرائيل علنًا باستهداف منشآت إيرانية، لكن مسؤوليها يشيرون ضمنًا إلى ذلك.