العاهل السعودي يدعو الحوثيين لإعلاء صوت العقل.. والحوثيون يردون

الرياض | جو-برس

دعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الأربعاء المتمردين الحوثيين اليمنيين إلى الاحتكام لصوت العقل، وذلك بعد سبع سنوات من الحرب المدمرة بين الجانبين.

وقال العاهل السعودي خلال حديثه عن سياسية المملكة خلال العام المقبل إن بلاده ما تزال ملتزمة بإنهاء الحرب في اليمن، وإنها حريصة على أمنه واستقراره.

وجدد الملك تأكيده مبادرة بلاده لإنهاء الحرب في اليمن وقال إنها تدعم جهود الأمم المتحدة الرامية لحل النزاع سياسيًا ووفق المخرجات الثلاث.

والمخرجات الثلاث التي تتمسك بها الرياض هي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.

ولفت إلى التطور الكبير الذي ظهر على أسلحة الحوثيين المدعومين من إيران خلال الفترة الأخيرة.

وقال إن المملكة تتابع الدعم الإيراني للحوثيين، متهمًا طهران بإطالة أمد الحرب وتعزيز الأزمة الإنسانية وتهديد أمن المملكة.

لكنه قال أيضًا إن إيران دولة جارة وإنه يأمل في ان تتراجع عن سلوكها السلبي المنطقة وأن تجلس إلى طاولة الحوار.

واتهم العاهل السعودي طهران بعدم التعاون مع المجتمع الدولي بشأن برنامجيها النووي والصاروخي.

وتقود الرياض تحالفًا عسكريًا في اليمن منذ 2015 في محاولة منها لإنهاء سيطرة الحوثيين على غالبية الشمال اليمني بما في ذلك العاصمة صنعاء.

ويحظى الحوثيون بدعم عسكري إيراني كبير منحهم قدرة كبيرة على تهديد أمن السعودية وقصف العديد من المناطق المهمة فيها.

إقرأ أيضًا
صحيفة أميركية: الحوثيون يكسبون أرضية جديدة في اليمن
“لا تتعارض مع موقفنا من حرب اليمن”.. واشنطن تعلن بيع صواريخ “جو-جو” للرياض
رويترز: واشنطن ضغطت على الرياض لإعادة فتح مطار وموانئ اليمن

رد حوثي

في المقابل، وجّه الحوثيون رسالة لمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء طالبوه فيها بإصدار قرار جديد ملزم لوقف الحرب وفك الحصار، الذي يفرضه التحالف.

ودعت الرسالة إلى موقف شجاع يدعم حكومتهم، غير المعترف بها، ويمنحها فرصة طرح موقفها أمام المجلس.

واتهمت الرسالة الرياض بشن عدوان وفرض حصار على اليمن، ودعت المجلس لمحاسبة السعودية ومن يزودها بالسلاح.

قتال متصاعد

وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة الضربات بين الجانبين في محاولة من كل طرف لإجبار الآخر على القبول بشروطه، دون جدوى.

وقصف التحالف مطار صنعاء الدولي بعدما قال إنه بات مخزنًا لطائرات حزب الله اللبناني المسيّرة وصواريخه البالستية.

في المقابل استهدف الحوثيون مناطق الجنوب السعودي بكثافة وقتلوا مدنيين اثنين أحدهما يمني والآخر سعودي، خلال هجمات الأسبوع المنصرم.

ويرفض الحوثيون كافة المبادرات الأممية والإقليمية لوقف القتال ويتمسكون بإعلان السعودية وقف الحرب من طرف واحد أولًا.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 230 ألفًا ووضعت غالبية اليمنيين على في أزمة إنسانية تقول الأمم المتحدة إنها الأسوأ على وجه الأرض.

وبعد سبع سنوات من الحرب ضربت الخلافات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية، وباتت مناطق الجنوب الخاضعة له محل نزاع مسلح.

وحاليًا يحاول الحوثيون السيطرة بشكل كامل على مدينة مأرب الغنية بالنفط، والتي تعتبر آخر معاقل خصومهم في الشمال اليمني.

وشهدت الشهور الأخيرة تقدمًا عسكريًا كبيرًا لصالح الحوثيين على حساب الجانب المدعوم من السعودية حيث تمكنوا من السيطرة على مدن حيوية وفي مأرب والحديدة.