واشنطن بوست: تركيا والإمارات وإيران انقذوا آبي أحمد من الهزيمة

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الطائرات المسيّرة التي قدّمتها تركيا والإمارات وإيران لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، انقذته من الهزيمة على يد جبهة تحرير تيغراي.

وأشارت الصحيفة في مقال لهيئة تحريرها يوم الخميس إن الحكومة الإثيوبية كانت على وشك الهزيمة خلال الأسابيع الأخيرة وإن البلد كله كان معرضًا لخطر الانقسام.

ولفتت الصحيفة إلى التحول الذي شهدته الحرب مؤخرًا لصالح القوات الحكومية فتح بابًا لتسوية الأزمة سلميًا وقطع الطريق على حرب أهلية محتملة لا داعي لها.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلي جبهة تحرير تيغراي كانت على وشك تحقيق انتصار كبير على قوات حكومة آبي أحمد؛ بعدما توغلت من الشمال إلى الجنوب خلال الشهور الماضية.

واعتبرت واشنطت بوست أن استعادة الحكومة زمام النصر لم يكن متوقعًا لكنه فتح الباب على كل حال لوقف الحرب المستمرة منذ عام كامل، بلا داعٍ.

وقالت الصحيفة إن آبي أحمد الذي فعل الكثير لاستفزاز جبهة تحرير تيغراي يخطط لمواصلة الحرب، مشيرة إلى أنه حشد قوات كبيرة وجنّد آلاف الميليشيات بشكل سريع.

ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أن آبي أحمد نشر طائرات بدون طيار حصل عليها مؤخرًا من تركيا والإمارات وإيران، ما دفع التيغراي إلى التراجع 135 ميلًا بسبب القصف.

وانسحب التيغراي من كافة الأراضي التي سيطروا عليها خلال الشهور الخمسة الماضية في أمهرة وعفر، وهو ما أكد زعيمهم ديبرصيون جبرميكائيل.

وقال زعيم التيغراي إنه يقبل بمحادثات سلام وهي دعوته استقبلها آبي أحمد بفتور كما تقول الصحيفة مشيرة إلى أنه أعلن فقط وقف تقدم قواته نحو تيغراي.

وترى الصحيفة أن ضبط النفس النسبي لآبي أحمد ربما يعكس قلقه من الضغط الخارجي بما في ذلك الذي تمارسه الولايات المتحدة.

وهددت إدارة بايدن في وقت سابق بمنع وصول ما يقرب 150 مليون دولار من الصادرات الإثيوبية إلى الأسواق الأمريكية.

ومن المحتمل صدور قرار بتطبيق هذه العقوبة مطلع يناير كانون الثاني المقبل.

وقالت الصحيفة إن آبي أحمد يمكنه إعادة بناء الثقة مع شعبه المتنوع إثنيًا عبر إطلاق السجناء السياسيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى تيغراي.

وترى واشنطن بوست أن على الولايات المتحدة اتخاذ قرار بشأن العقوبات التجارية المحتملة على إثيوبيا بناء على جديّة آبي احمد في الانخراط بحوار مع الخصوم.

وأكدت الصحيفة أن الحوار هو الطريقة الوحيدة لإنهاء حرب لا يمكن لطرف أن يفوز بها دون مزيد من المعاناة المروّعة، بما في ذلك المجاعة في تيغراي.

وأضافت “كما يُظهر شراء الحكومة للطائرات بدون طيار من البلدان التي غالبًا ما تكون على خلاف مع بعضها، فإن الصراع الإثيوبي قد اجتذب بالفعل بشكل خطيردولًا خارجية”.

وترى الصحيفة أن النزاع الإثيوبي “يمكن أن يمتد إلى السودان ومصر”، مشيرة إلى أن لكل منهما “مشاكل طويلة الأمد مع أديس أبابا”.

وقالت إن التدخل الدولي في الحرب الأهلية الإثيوبية، واستخدامه كأرضية إثبات لتقنيات عسكرية جديدة، قد دفع بالفعل بعض المحللين إلى مقارنتها بالحرب الأهلية التي اجتاحت إسبانيا عام 1936، وأنذرت بالحرب العالمية الثانية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه منع تكرار هذا التاريخ الفظيع يخلق حافزًا آخر للولايات المتحدة للبقاء منخرطة ودعم جميع الجهود الموثوقة لاحتواء الصراع، وفي نهاية المطاف، إحلال سلام دائم في إثيوبيا.

وكان خصوم آبي أحمد على وشك دخول العاصمة الشهر الماضي، قبل أن تنقلب دفّة الحرب لصالح الحكومة بعد تلقيها دعمًا عسكريًا واسعًا من تركيا والإمارات وإيران.

واشتكت جبهة تحرير تيغراي رسميًا للأمم المتحدة من تدخل الدول الثلاث في الحرب عبر طائرات مسيّرة مسلّحة قدّمتها لحكومة آبي أحمد.