السودان.. حمدوك يستقيل من رئاسة الحكومة ويحذر من كارثة

الخرطوم | جو-برس

استقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من منصبه، يوم الأحد، بعد أسابيع قليلة من عودته إليه بناء على اتفاق جديد شرعن الإجراءات التي اتخذها الجيش أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وجاءت استقالة حمدوك على وقع احتجاجات متصاعدة في عدد من مدن البلاد ضد إجراءات قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، التي أعاد بموجبها صياغة الفترة الانتقالية في البلاد.

وكان من المفترض خروج العسكريين من المشهد السياسي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، لكن البرهان عزل الحكومة وحل مجلس السيادة الحاكم وقام بتشكيل مجلس جديد برئاسته.

ورغم الرفض الشعبي، فقد توافق حمدوك مع قادة الجيش على الوضع الجديد الذي مدد فترة بقاء العسكريين في سدّة الحكم.

وقال حمدوك خلال إعلان الاستقالة إن القوى السياسية التي منحها يوم السبت مهلة يوم واحد للتوافق على مخرج من أزمة البلاد السياسية، إنه رد الأمانة إلى أصحابها.

وفي كلمة بثها التلفزيون الرسمي، قال حمدوك إن محاولاته التوصل لتوافق بيبن الفرقاء السياسيين يحول دون انزلاق البلاد للفوضى، قد فشلت.

وقال حمدوك إنه حاول تجنيب البلاد كارثة، وإن معضلة السودان حاليًا هي البدء في حوار يشمل كافة المكونات.

وأضاف أن أزمة السودان الكبرى حاليًا تتمثل في الخلافات الهيكلية بين المدنيين والعسكريين بالأساس، لكنه قال إنها تنطوي أيضًا على جوانب اقتصادية واجتماعية.

وعاد حمدوك إلى الحكومة مجددًا في 21 نوفمبر تشرين الثاني، بعد نحو شهر من عزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية، ولم يلق اتفاقه مع العسكريين قبولًا كبيرًا في الشارع.

واقترج تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الحراك المدني إسقاط المجلس العسكري الحاكم وتولية سلطة انتقالية من المدنيين 4 سنوات، لإنهاء الأزمة المستمرة.

ودعا التجمّع إلى إعادة بناء وهيكلة القوات الحكومية وتفكيك الميليشيات المسلحة وخاصة “قوات الدعم السريع” التي يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب قائد الجيش.

ونص مقترح تجمع المهنيين أيضًا أن يكون رئيس الوزراء هو وزير الدفاع أيضًا.

إقرأ أيضًا
السودان.. مجلس سيادي جديد برئاسة الجنرال البرهان
السودان.. حمدوك يعود للسلطة باتفاق يشرعن إجراءات الجيش
السودان.. قد لا يكسب “البرهان” كل شيء لكنه لن يخسر كل شيء أيضًا

مظاهرات وقتلى

واندلعت في العاصمة الخرطوم يوم الأحد مواجهات بين الشرطة والمحتجين، وأسفرت عن مقتل ثلاثة من المتظاهرين وإصابة آخرين، بحسب لجنة أطباء السودان، وهي هيئة مستقلة.

وقالت اللجنة إن 3 لقوا حتفهم وأصيب عشرات في أم درمان، خلال محاولة الشرطة منع التظاهرات الوصول إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وشارك آلاف السودانيين في “مليونية الشهداء” التي طالبت بإبعاد العسكريين عن الحكم والانتقال لسلطة مدنية كاملة، وإدانة سقوط قتلى في احتجاجات الأسبوع الفائت.

ويوم السبت، دعا تجمع المهنيين، الذي قاد حراكًا أطاح بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، إلى جعل العام الجديد 2022 “عام مقاومة مستمرة”.

وتعليقًا على هذه التطورات، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بليكن إن استيلاء العسكريين على الحكم وتزايد العنف ضد المحتجين يلقيان بظلال من الشك حول الديمقراطية في السودان.