منظمات فلسطينية تحذر من تأجيل الانتخابات بـ”حجة” رفض الاحتلال لها

رفضت منظمات فلسطينية مستقلة اتخاذ مدينة القدس المحتلة كـ”ذريعة”، لتأجيل الانتخابات العامة المقررة في مايو أيار المقبل.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لممثلي عدد من منظمات ومؤسسات وائتلافات المجتمع المدني بمقر مؤسسة القانون من أجل الإنسان (الحق) بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

 

واعتبرت المنظمات، في بيان تلاه خالد ناصيف، مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، أن إجراء الانتخابات “خطوة هامة لإعادة الاعتبار لمكونات النظام السياسي الفلسطيني، ومحطة هامة على صعيد مدينة القدس”.

 

ودعا البيان إلى اعتبار “الانتخابات العامة ساحة للاشتباك مع الاحتلال على كافة الأصعدة، وفي جميع مراحل العملية الانتخابية”.

 

وشددت المنظمات في بيانها على حق المواطنين في القدس في المشاركة في الانتخابات العامة “من خلال أدوات تمكنه من ممارسة هذا الحق”.

 

ودعت المؤسسات، لجنة الانتخابات المركزية إلى “فتح مراكز اقتراع في مرافق المدينة المختلفة، والإعلان عنها للمواطنين، وتبني دعوتهم إلى التوجه لمقرات الأمم المتحدة وبعثات الاتحاد الأوروبي للاقتراع فيها”.

 

كما دعت إلى “وقف التصريحات الإعلامية الداعية لإلغاء الانتخابات في حال رفضت دولة الاحتلال إجراءها في القدس”.

 

ورأت في هذه التصريحات “رهنا لإرادة الشعب الفلسطيني وسيادته على مدينة القدس للاحتلال وإجراءاته”.

 

وحذرت منظمات المجتمع المدني من “اتخاذ قرار منفرد بإلغاء الانتخابات بذريعة رفض الاحتلال إجراءها في القدس، لما له من تداعيات خطيرة على النظام السياسي الفلسطيني”.

 

من جهته، قال شعوان جبارين مدير مؤسسة “الحق”، إن الهيئات والمؤسسات الأهلية أرادت بهذا المؤتمر إعلاء الصوت حول قضية الانتخابات بالقدس.

 

وتابع “من ينتظر موافقة الاحتلال، لا يرغب في إجراء الانتخابات”، مشددًا على وجوب “ألا تكون الانتخابات خاضعة وتحت رحمة أي فصيل وأي قوة سياسية فلسطينية مهما كانت”.

 

ويقترح جبارين التوجه بالصناديق إلى المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، والاقتراع في شوارع القدس والتوجه لأكثر من عنوان منها: الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

ومؤخرًا، صدرت الكثير من التصريحات لمسؤولين فلسطينيين، تؤكد أنه لا يمكن إجراء الانتخابات بدون مشاركة سكان القدس.

 

والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن وزارة الخارجية “أرسلت رسائل إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، تطلب منهم التدخل لإلزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة بما فيها السماح لأهلنا في القدس بالمشاركة (في الانتخابات)”.

 

وسبق للفلسطينيين من سكان القدس الشرقية، أن شاركوا في الانتخابات الفلسطينية في الأعوام 1996 و2005 و2006 ضمن ترتيبات خاصة متفق عليها، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جرى بموجبها الاقتراع في مقرات البريد الإسرائيلي.

 

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل: تشريعية في 22 مايو أيار، ورئاسية في 31 يوليو تموز، وأخيرًا انتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس آب المقبل.

 

قلق إسرائيلي

ومرخرًا، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية وذلك خشية فوز حركة حماس فيها.

 

وزعم وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، الجمعة الماضية، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن إسرائيل لا تضع عقبات أمام إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، لكنها في ذات الوقت قلقة من الانقسام الداخلي في حركة فتح الذي من شأنه إضعافها ويمهد الطريق أمام فوز حماس، بحسب ما أفاد موقع “والا” العبري.

 

ونقل الموقع العبري عن مسؤولين إسرائيليين قولهم “إن إسرائيل والولايات المتحدة لن تنفذ خطوات، لكنهما ستكونان سعيدتان إذا بادر الفلسطينيون أنفسهم إلى تأجيل الانتخابات”.

 

وأشار الموقع إلى أن إسرائيل لإجراء مداولات أخرى مع الإدارة الأمريكية حول الموضوع في الأسابيع المقبلة.

 

في السياق، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن “إجراء انتخابات ديمقراطية هو موضوع يجب أن يحسم فيه الفلسطينيون”.

 

وأضاف “الولايات المتحدة تعتقد أن من سيشارك في الانتخابات ينبغي أن يتنكر للعنف، ويعترف بإسرائيل ويحترم الاتفاقيات السابقة”.

 

وحول مشاركة الفلسطينيين المقدسيين في الانتخابات التشريعية، نقل “واللا” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل سمحت بمشاركتهم في انتخابات العام 2006 ولذلك لا مانع بالسماح بذلك الآن.