على غرار “غيث” الإماراتي.. “عمران” برنامج قطري يعرض معاناة أطفال الشمال السوري

الدوحة-جوبرس

أثار برنامج “عمران” الذي يقدمه الإعلامي السوداني سوار الذهب، الذي كان معلقاً في قناة “بي إن سبورت”، إعجاب كثيرين منذ عرضه بداية شهر رمضان الجاري، حيث نقل قصصًا واقعية من داخل الشمال السوري.

وقدم البرنامج الذي يبث على تليفزيون قطر الرسمي عاصفة من الإعجاب بعدما سلط الضوء في حلقاته الأولى على واقع التعليم في شمال غربي سوريا.

ونقل البرنامج تسجيلات مصورة لأطفال يتعلمون في صفوف من الخيام، إثر تعرض مدارسهم للقصف.

كما تحدث البرنامج عن عمالة الأطفال في شمال سوريا ضمن ظروف قاسية، من خلال تسليط الضوء على عملهم في حراقات النفط.

وفي حلقة “عمالة الأطفال” التي عرضت الخميس 15 أبريل نيسان، فاجأ شاب سوري اسمه أحمد، يعمل داخل حراقات تكرير النفط الخام، مقدم البرامج خلال إعداده حلقة حول عمالة الأطفال وصعوبة الأوضاع المعيشية للأهالي.

وسمع مقدم برنامج “عمران” صوت الشاب من داخل إحدى الحراقات ما لفت انتباهه وتأثر به لدرجة البكاء.

وبعد أن اكتشف البرنامج “عُمران” موهبته، بالصدفة وهو يعمل داخل حرّاقات تكرير النفط الخام، سيتمكن الشاب السوري، أحمد، من العودة إلى مقاعد الدراسة مع الاستفادة من منحة خاصة كتشجيع من البرنامج.

والأربعاء الماضي، أعلن المعلق الرياضي في قناة “بي إن سبورت”، حفيظ دراجي، عن إطلاق حملة لجمع التبرعات لإعادة ترميم “مشفى الإيمان” الواقع في منطقة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي.

ودعا دراجي متابعيه، من خلال تسجيل نشره عبر “تويتر”، إلى المساهمة في حملة إعادة ترميم المشفى، الذي تعرض للقصف ثلاث مرات، والذي يسهم في علاج الآلاف من السوريين شهريًا،

وسوق ومحطات تكرير النفط الخام يقع قرب منطقة الحمران بريف جرابلس شمال شرقي محافظة حلب، حيث يلجأ الأطفال الشبان إليها للعمل أو الاستفادة من جمع البقايا للتدفئة. 

وانتشرت حراقات النفط البدائية في الشمال السوري، بعد أن قطعت حكومة بشار الأسد إمدادات الوقود عن المنطقة أواخر عام 2011، ليعتمد الأهالي على وسائل بديلة كالخشب.

مكافأة خاصة من برنامج عُمران

بعد الاستماع إلى قصته ومعاناته، قرر فريق برنامج “عُمران” مساعدة “المنشد أحمد”، حيث سيتكفل البرنامج بمصاريف دراسته، بمنحه مقابلَ ما كان يتحصل عليه من عمله في حرّاقات تكرير النفط، ومساعدته أيضًا على صقل موهبته التي فاجأت الجميع.

في المقابل التزم الشاب السوري بالعمل على تغيير وضعه وإكمال دراسته كوعد قطعه على نفسه.

وحظيت قصة المنشد السوري الشاب بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا وخارجها، وأشادت التعليقات بموهبة الشاب السوري وأيضًا بمساهمة البرنامج.