حرب اليمن.. الحوثيون يهاجمون قاعدة سعودية ويتقدمون في مأرب

صنعاء-جوبرس

قالت وكالة “فرانس برس”، يوم الأحد، إن المتمردين الحوثيين يواصلون تقدمهم على مواقع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في محافظة مأرب، مع سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية حكومية قولها أن 65 شخصًا على الأقل من الطرفين قتلوا خلال الساعات الـ48 الماضية.

وقالت المصادر إن من بين القتلى 26 من عناصر قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بينهم أربعة ضباط.

وأكدت الوكالة أن المتمردين سيطروا تمامًا على جبهة الكسارة شمال غربي المحافظة واقتربوا من مركزها، مشيرة إلى أنهم أصبحوا حاليًا على بعد أقل من ستة كيلومترات عن مدينة مأرب.

ويأتي تقدم الحوثيين على الرغم من الإسناد الجوي الذي يقدمه التحالف بقيادة السعودية للحكومة اليمنية.

وقالت المصادر إن “الحوثيين استكملوا السيطرة تماما على جبهة الكسارة” في شمال غرب المحافظة ويقتربون من مركزها.

وستشكّل خسارة مأرب، إن حصلت، ضربة قوية للحكومة وحليفتها السعودية، وتعزّز موقف المتمردين المتحالفين مع إيران في أي مفاوضات مستقبلية، وقد تدفعهم إلى محاولة التقدم جنوبًا.

ويوم السبت، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، إن مقاتلات التحالف شنَّت 19 غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، دون مزيد من المعلومات.

واشتدت الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين غربي المحافظة منذ يومين، حيث يحاول الحوثيون السيطرة على آخر معاقل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليًا، في شمال اليمن.

وقالت قوات الحكومة التابعة لهادي إنها صدت هجومًا للحوثيين في جبهة “الكَسّارة” حاولوا من خلاله استعادة مواقع خسروها أخيرًا. فيما لم يعلق الحوثيون على الوضع الميداني في مأرب.

وقُتل مدير دائرة القضاء العسكري في الجيش اليمني اللواء عبد الله الحاضري خلال مواجهات مع الحوثيين في ‎مأرب.

قصف قاعدة الملك خالد

وفي السياق، قال الحوثيون، إنهم شنَّوا هجومًا بطائرة مسيَّرة على قاعدة الملك خالد الجوية السعودية بمنطقة خميس مشيط، جنوب غرب السعودية.

وأعلن المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، قصف القاعدة بطائرة مسيرة، من نوع “قاصف k2”. وقال إن الهجوم “أصاب أهدافه بدقة”.

وهذا هو الهجوم الثاني الذي يشنه المتمردون اليمنيون على القاعدة السعودية خلال يومين، حيث أعلن سريع استهدافها بطائرة مسيَّرة يوم الجمعة.

وخلال الشهور الثلاثة الماضية، تعرضت القاعدة للعديد من الهجمات الحوثية وكانت في عين شبه اليومية التي يشنها المتمردون المدعومون من إيران على عدة مناطق سعودية.

في المقابل، قال التحالف الذي تقوده السعودية إن دفاعاته الجوية دمَّرت طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب المملكة.

الوضع الإنساني

ووسط هذه المعارك، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هناك مليون شخص في مأرب وسط اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وقال المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ إنه يجب وقف التصعيد في مأرب لتأمين الاحتياجات الإنسانية.

ويعيش اليمن منذ سبع سنوات على وقع حرب مدمرة أودت بحياة أكثر من 233 ألفًا، ووضعت 8 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليونًا، في أزمة إنسانية هي الأسوأ على وجه الأرض، بحسب توصيف الأمم المتحدة.

ويقاتل الحوثيون المدعومون من إيران، والذين يسيطرون على غالبية مدن الشمال بما فيها العاصمة صنعاء منذ 2014، ضد قوات حكومة هادي المعترف بها دوليًا، والمدعومة من تحالف تقوده الرياض.

وانحسرت حكومة هادي في الجنوب واتخذت من مدينة عدن عاصمة مؤقتة، وهي تخوض معارك أخرى ضد المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من أبوظبي.

وفي آذار مارس، رفض الحوثيون دعوة السعودية لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، إذ إنهم يطالبون برفع كامل للحظر الجوي والبحري الذي تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم.