مسؤول ليبي ينفي اقتحام مسلحين فندقًا يجتمع به المجلس الرئاسي

طرابلس-جوبرس

قال مسؤول كبير في المجلس الرئاسي الليبي الجديد، يوم السبت ، إن الجماعات التي دخلت الفندق الذي يتمع فيه المجلس، لم تكن مسلحة ولم تستخدم القوة، وقلل من شأن الحادث الذي بدا أنه يفضح المخاطر التي تواجه حكومة الوحدة.

وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم المجلس إن الجماعات المسلحة اقتحمت فندق كورينثيا يوم الجمعة، رغم أنها قالت أيضًا إنه لم يكن هناك أي شخص من الجثة في المبنى في ذلك الوقت.

ونقلت وكالة “رويترز” رئيس مكتب مجلس الرئاسة محمد المبروك، انه “لم يكن هناك اختطاف ولا إطلاق نار ولا اعتداء على شخصه أو على الفندق، وأنه كان في الفندق وقت وقوع الحادث.

وتداولت منصات إخبارية يوم الجمعة أنباء بشأن اختطاف المبروك على يد مسلحين اقتحموا الفندق الذي تقام فيه اجتماعات المجلس.

وقال المبروك إن رئيس المجلس الرئاسي، الذي يشغل منصب رئيس الدولة في ليبيا في الوقت الحالي، سيجتمع مع الجماعات المعنية.

وتم اختيار مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية في عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة، وقد تولت الكيانان مهامهما في مارس آذار الماضي، لحيلا محل كيانين كانا يتنازعان السلطة أحدهما كان في العاصمة طرابلس والآخر كان في بنغازي.

وأعربت جماعات “بركان الغضب” المسلحة المتمركزة في غرب ليبيا عن غضبها من وزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش، التي دعت فيها إلى إخراج كافة القوات الأجنبية من البلاد، بما فيها التركية.

وتنتمي الجماعة التي تدعوا لإقالة المنقوش، لحكومة الوفاق السابقة، المتحالفة مع تركيا.

وكانت المنقوش تتحدث في مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء الماضي، إلى جوار نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو، الذي رفض مساواة قوات بلاده المتمركزة في ليبيا بناء على اتفاق مع حكومة شرعية بأخرى متحالفة مع كيانات غير معترف بها دوليًا.

ويوم الجمعة، قالت غرفة عمليات جماعة بركان الغضب المسلحة في طرابلس على وسائل التواصل الاجتماعي إنها اجتمعت لمناقشة ما وصفتها بالتصريحات غير المسؤولة لوزيرة الخارجية.

وعمل رئيس وزراء الوحدة عبد الحميد دبيبة على كسب دعم الفصائل الليبية المتنافسة، وشكل حكومة كبيرة تضم مجموعة من الشخصيات الإيديولوجية والإقليمية.

ومع ذلك، واجه كل من مجلس الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية انتقادات وتحديات داخلية لسلطتهما.

ففي بنغازي، شرقي البلاد، لا تزال الهيمنة للجنرال خليفة حفتر الذي يقود “الجيش الوطني الليبي”، بعد نحو عام من انهيار هجومه الذي استمر 14 شهرًا للسيطرة على العاصمة.

وفي طرابلس، لا تزال الجماعات المسلحة التي صدت هجوم حفتر على العاصمة بدعم تركي، تسيطر على الشوارع.

ولا يزال وجود المرتزقة الأجانب راسخًا على جانبي خط المواجهة شديد التحصين، برغم الدعوات الدولية للأطراف المتحاربة لإخراجهم من البلاد.

وفي 16 مارس آذار الماضي تسلمت حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الجديد مهامهما لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في نهاية العام الحالي.

وعلى مدار سنوات عانت ليبيا من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وأجنبية ومرتزقة ومقاتلين أجانب قاتلت قوات الجنرال خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة المعترف بها دوليًا.