روحاني يتحدث عن تقدم ملحوظ و”وكالة الطاقة”: إيران تخصب اليورانيوم بمستوى خطير

فيينا-جوبرس

واصل المشاركون في محاولات إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الخميس، الجولة الخامسة من المفاوضات التي تستضيفها العاصمة النمساوية (فيينا)، وسط تحذير من أن مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران حاليًا يصلح لتصنيع قنابل نووية.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني “أعتقد أنه تم التوافق على رفع العقوبات الرئيسية المفروضة علينا، لكن يجب التوافق على رفع كل العقوبات ثم العودة للاتفاق”.

وأضاف “نرى أنه يجب الاتفاق على كل الأمور مرة واحدة. ولو كنا نريد اتباع سياسية خطوة بخطوة لقمنا بذلك في عطلة الربيع أو بعد ذلك بقليل”.

وأعلن روحاني إحراز تقدم وصفه بالملحوظ في المباحثات، قائلًا إنه تم التوصل إلى تفاهمات مشتركة على النقاط الأساسية بين جميع الأطراف، لكنه جدد تمسكه بمطالبة واشنطن باتخاذ الخطوة الأولى ورفع العقوبات عن بلاده.

من جهته، أكد رئيس وفد إيران إلى مفاوضات فيينا عباس عراقجي أن كل الأطراف المشاركة أظهرت بما يكفي جديتها وتصميمها على حل القضايا المتبقية في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن هدف طهران ليس إنهاء المفاوضات سريعًا، بل تلبية مطالبها التي وصفها بالمشروعة والمحافظة على مصالح بلاده.

أول تقدم فعلي

وكان موقع “أكسيوس” الإخباري، نقل عن مصادر أمريكية، يوم الأربعاء، أن جولة الأسبوع الماضي من المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا، كانت أول جولة تحقق تقدمًا في كل من مسار تخفيف العقوبات، والبرنامج النووي الإيراني.

وأضافت المصادر أن مفاوضات تخفيف العقوبات المفروضة على إيران حققت تقدمًا في الجولات الثلاث الأولى، مشيرة إلى أن المفاوضات الخاصة بالإجراءات النووية المطلوبة من إيران كانت قد توقفت بسبب مواقف طهران المتشددة، والسؤال عما سيحدث لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة الجديدة التي تملكها.

وأكدت المصادر للموقع أن التوصل إلى اتفاق وارد، وأنه لن يستغرق شهورُا، لكنه يتطلب مزيدُا من التنازلات من جانب إيران، فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

مستويات تخصيب خطير

من جهته، حذّر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الثلاثاء، من أن إيران تخصب اليورانيوم بمستويات نقاء لا تصل إليها إلا الدول التي تصنع القنابل.

وأضاف أن “تخصيب دولة ما (اليورانيوم) بدرجة نقاء 60% أمر شديد الخطورة، مؤكدًا “لا تصل إلى هذا المستوى سوى الدول التي تنتج قنابل”.

وأوضح غروسي أن مستوى النقاء “60% يكاد يكون مستوى إنتاج السلاح، التخصيب التجاري من 2% إلى 3%”، مضيفًا “إيران لها حق سيادي في تطوير برنامجها، لكن هذا مستوى يحتاج إلى مراقبة يقظة”.

وقال غروسي إن أغلب الإجراءات التي اتخذتها إيران يمكن العدول عنها بسهولة نسبيًا، ولكنه أضاف أن مستوى البحث والتطوير الذي تم بلوغه يُعد مشكلة.

وجاء حديث غروسي في لحظات حاسمة من عمر التفاوض في فيينا، التي لن تتمكن على ما يبدو من العودة بالطرفين (واشنطن، طهران) إلى الصيغة الأولية للاتفاق المبرم عام 2015، والذي مزقه دونالد ترامب عام 2018.

المصدر: وكالات