السيسي يجري زيارة نادرة لجيبوتي ويجدد التحذير من الإجراءات الأحادية بشأن المياه

القاهرة-جوبرس

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الخميس إن بلاده لن تسمح بأي مسعى أحادي فيما يتعلق بالسد الإثيوبي يسعى لفرض أمر واقع لا يراعي مصالح دولتي المصب. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها السيسي إلى جيبوتي، هي الأولى لرئيس مصري منذ استقلال البلد الواقع في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية سنة 1977.

وتأتي زيارة السيسي في وقت تتصاعد فيه احتمالات الصدام بسبب السد الذي تقيمه إثيوبيا على منابع النيل؛ بسبب رفض أديس أبابا التوقيع على اتفاق يضمن حصة البلدين.

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، قال في بيان أن الزيارة ستشهد “مناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً على الصعيد الأمني والعسكري والاقتصادي”.

وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي، إنه ناقش قضية السد مع نظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، وأضاف أنه “ملف يمس المصالح الحيوية للمنطقة برمتها”.

وأكد السيسي “حتمية التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل السد في أقرب فرصة ممكنة، وبما يحقق مصالح الجميع ويعزز من أواصر التعاون والتكامل بين بلدان وشعوب المنطقة”.

وشدد السيسي على “رفض مصر لأي مسعى لفرض الأمر الواقع من خلال إجراءات أحادية لا تراعي مصالح وحقوق دولتي المصب”.

وجيبوتي هي إحدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية. وتتمتع بموقع حيوي في منطقة القرن الإفريقي، حيث تحدها إثيوبيا من الشمال والغرب والجنوب، وتطل سواحلها على مضيق باب المندب، حيث مدخل البحر الأحمر ومنه إلى قناة السويس.

أزمة سد النهضة.. الدبلوماسية تتلاشى أمام سياسة الأمر الواقع

تعزيز التعاون

وجرى التوافق على الإسراع باتخاذ الإجراءات الخاصة بإنشاء المنطقة اللوجستية المصرية في جيبوتي لتيسير تصدير مختلف البضائع المصرية.

كما تم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات النقل وربط الموانئ والصحة، ويجري التنسيق لإنشاء مستشفى مصري في جيبوتي.

وأشار الرئيس المصري إلى أهمية تكثيف التعاون بين البلدين فيما يتصل بأمن البحر الأحمر كشريان استراتيجي هام يحظى بأهمية بالغة لدى الجانبين”.

وقال بيان الرئاسة المصرية إن الجانبين اتفقا على “نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر الجيبوتية في مختلف القطاعات، فضلاً عن تطوير التعاون لدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية الجيبوتية”.

وتزامنت الزيارة مع مناورات عسكرية مصرية سودانية تجري في السودان تحت اسم “حماة النيل”، وهي مناورة تشمل كافة أنواع القوات، وهي أكبر تحرك للمعدات العسكرية المصرية منذ حرب الخليج عام 1990.

وتصرّ إثيوبيا على الشروع في الملء الثاني للسد خلال موسم الأمطار في يوليو تموز المقبل، رغم رفض مصر والسودان واشتراطهما التوصل أولًا إلى اتفاق ملزم يضمن حصتيهما السنويتين المقدرة بـ55.5 مليارًا و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وفي أول تهديد صريح، قال الرئيس المصري نهاية مارس آذار الماضي، إن حقوق بلاده خط أحمر وإن المساس بها سيقود إلى فوضى واسعة وطويلة الأمد في المنطقة.

ووقعت مصر خلال الشهرين الماضيين اتفاقيات تعاون عسكري مع بوروندي وأوغندا، القريبتين من إثيوبيا. وقد بدأت أديس أبابا بحشد قواتها على الحدود مع السودان، وفق تقارير صحفية.

المصدر: جوبرس